فولتير بتٙصٙرُّف
فولتير بتٙصٙرُّف

@Hisoka_ME2

26 تغريدة 69 قراءة Nov 10, 2020
قصة أغرب من الخيال .. لكنها حقيقية عن كونتيسة هنغارية حولت قلعتها إلى مسلخ بشري من اجل المحافظة على جمالها !! قامت بقتل وتقطيع أوصال 650 فتاة بريئة لتستحم بدمائهن ، ورغم وجود الوثائق التي تؤكد حدوث هذه الجرائم ، ورغم العثور على أوراق المحاكمات التي أجريت للكونتيسة و معاونیها
إلا أن هناك اليوم بعض المؤرخين ممن يقدحون بصحة تلك الوثائق التاريخية و يعدونها جميعها ملفقة الغرض تصفية حسابات سياسية خاصة مع عائلة الكونتيسة ذات النفوذ الكبير الدولة آنذاك .. على كل حال .. إليك عزيزي القارئ القصة المخيفة والمثيرة لكونتيسة الدم الهنغارية
ولدت إليزابيث باثوري في هنغاريا عام 1560 أي بعد مائة عام بالضبط على موت قريبها الكونت دراكولا الحقيقي كان والداها - جورج و آنا - ينتميان إلى أغنی و اعرق العائلات التي تعود أصولها إلى إقليم ترانسيلفانيا الروماني ، تلك البقعة التي أشتهرت بتاريخها الدموي
كانت عائلة باثوري ذات نفوذ سياسي كبير ، فأبن عم إليزابيث كان يشغل منصب رئيس وزراء هنغاريا ، في حين كان خالها استیفان ملكا على بولندا ؛ لكن إلى جانب القادة والعظماء ضمت العائلة أيضا بعض الأقارب غريبي الأطوار
فأحد أخوال إليزابيث كان معروفأ بعبادة الشيطان ، و آخر كان مجنونة و متخلف عقليا ، فيما كانت إحدى عماتها ساحرة وشاذة جنسيا
إليزابيث الصغيرة تتلمذت على يد أفضل المدرسين ، تشبعت بعلوم وفنون ذاك الزمان فشبت متعلمة - وهي من الحسنات النادرة في ذلك العهد تقرض الشعر وتتكلم أربع لغات
وفي سن الخامسة عشر تزوجت الكونتيسة من الكونت فيرينك نیداسدي الذي كان يكبرها بعشرة أعوام ، و انتقلت لتعيش معه في قلعة نائية تتربع على سفوح الجبال ، كانت هي والقرية المحاذية لها ملكا صرفا لعائلة الكونت کسیتز
كان الكونت فيرينك نيد اسدي بطلا قوميا هنغاريا ، أمضى حياته محاربة الأتراك العثمانيين وقد اثبت شجاعته وجرأته في ساحة المعركة فنال عن جدارة لقب ( العقاب الأسود ) و هو من أعلی و ارفع الألقاب شأنا في هنغاريا في أثناء غياب زوجها في ساحات القتال و خلال 25 سنه من زواجها
اعتادت إليزابيث على البقاء وحيدة في قلعتها الموحشة ، أصبحت حياتها مملة فأخذت تمضي وقتها حينا بإيذاء خادماتها و تارة بالوقوف أمام
المرآة لعدة ساعات تتطلع إلى جمالها ولم يلبث أن دفعها الملل الى اتخاذ عدد من الشبان الوسيمين كعشاق ، حتى إنها هربت مع احدهم في إحدى المرات لكنها عادت
وكانت زيارة عمتها من المتع التي لم تفوتها إليزابيث خلال فترة غياب زوجها ، فتلك العمة التي تدعي الكونتيسة كلارا باثوري كانت معروفة بغرابة أطوارها وبفسوقها العلني ، و ربما شاركت إليزابيث عمتها في جنونها أثناء الحفلات الباذخة الفاجرة التي كانت تحييها باستمرار
كما بدأت إليزابيث في تلك الفترة تبدي اهتماما كبيرا بمسائل السحر الأسود والشعوذة . فقد كانت إحدى وصيفاتها ساحرة حقيقية علمتها كل طرق التنجيم والسحر ، كان اسمها دورکا وقد أصبحت فيما بعد مساعدة الكونتيسة في تنفيذ جرائمها القذرة ، و يقال بأنها شجعتها على القيام بتلك الامور
إليزابيث كانت سادية تجد متعة لا توصف تعذيب خادماتها الشابات ، كان يساعدها في تلك المهمة عدد من الخدم منهم مربيتها العجوز ایلونا جو وخادم يدعی فیکو وكذلك وصيفة تدعى آنا درولا إضافة طبعا إلى وصيفتها دورکا ؛ و بمساعدة هذه المجموعة الشيطانية حولت إليزابيث قلعتها إلى مكان شرير
كانت تجد حججا لا تنتهي لمعاقبة الناس ؛ كانت تنزع الملابس عن ضحايها ثم تجلدهم بالسياط على أجسادهم العارية ، وكان الرعب المرتسم على وجوه اولئك الضحايا التعيسين يجعلها تشعر بنشوة لا تقاوم
في عام 1600 مات زوجها الكونت فيرينك ، ربما جراء جرح أصابه في إحدى المعارك ، و بدأت بموته فترة الرعب الحقيقية ؛ إذ قامت إليزابيث بإرسال والدة زوجها وكذلك أطفالها إلى خارج القلعة تمارس جرائمها الشريرة بدون إزعاج . شيء ما حدث في حياة إليزابيث في تلك الفترة جعلها تشعر بالقلق
و تزداد جرأة و وحشية في جرائمها ؛ ففي ذلك الوقت أصبح عمرها أربعون عاما و بدأت تقلق كثيرا حول جمالها ، حاولت إخفاء التجاعيد التي غزت وجهها بواسطة مستحضرات التجميل ، لكن رغم جميع محاولاتها ترسخ
شعورها يوما بعد آخر بحقيقة إنها أصبحت متقدمة بالعمر و أن جمالها سيذوي ويزول لا محالة
وفي أحد الأيام ، بينما كانت إحدى خادماتها الشابات تسرح شعرها الطويل الجميل ، حدث أن أخطأت الفتاة العاثرة الحظ فسحبت من دون قصد شعر سيدتها بشيء من القوة مما أثار حنق الكونتيسة وغضبها ، فضربت الفتاة على وجهها وانفجر الدم من انف الخادمة لتسقط بضع قطرات منه على يد الكونتيسة الثائرة
رؤية دم الخادمة يسيل على يدها جعل الكونتيسة تشعر بنشوة عارمة لا توصف ، وحين فرکت البقع الحمراء ببطء عن يدها ظهرت بشرتها من تحتها باردة وطرية فأيقنت الكونتيسة
أن هذا الدم سيعيد إليها شبابها وحيويتها ويجعل جلدها الناعم أكثر بياضا ونضارة
وفي الحال أقدمت الكونتيسة بمساعدة وصيفتها دوركا وخادمها فيكو على تجرید الفتاة المسكينة من ملابسها ثم قطعت شرایینها وعلقتها بالحبال فوق وعاء معدني كبير ؛ وهكذا ظلت الفتاة تنزف حتى أخر قطرة دم ، وحين فارقت الحياة أخيرا سحبها الخدم بعيدا
ثم دخلت إليزابيث إلى الوعاء المعدني وتمرغت واستحمت بدماء الخادمة المقتولة . لقد أضحت متأكدة الآن بأنها وجدت الطريقة المثلى لإعادة شبابها .. لقد اكتشفت إن الدم هو مصدر الحياة
خلال الأعوام العشرة التالية قتلت الكونتيسة الدموية المزيد من الفتيات الشابات اللواتي كان خدمها يأتون بهن من قرية الفلاحين الفقيرة الواقعة على سفح الجبل ، كانوا يخدعون ويغرون الفتيات الفقيرات بالحصول على عمل مريح في قلعة الكونتيسة وبرواتب مرتفعة
في بعض الأحيان كانت الكونتيسة تقوم بشرب دماء ضحاياها من أجل الحصول على الصحة و العمر المديد ، لكنها أحست بالتدريج بأن دماء الفلاحات الفقيرات القادمات من القرية له مفعول قليل الأثر على بشرتها ، فتطلعت للحصول على نوعية أفضل من الدماء وقد وجدت ضالتها في فتيات الطبقة النبيلة
اللواتي كانت عائلاتهن ترسلهن إلى قلعة الكونتيسة لكي يتعلمن منها أصول التصرف والتحدث بلباقة ( الاتيكيت ) في حفلات وتجمعات طبقة المجتمع الراقي ، وقد لاقى عدد كبير من أولئك الفتيات النبيلات نفس المصير الأسود الذي تجرعته قبلهن بنات الفلاحات الفقيرات .
كن مع اختفاء فتيات العائلات النبيلة و لأن الكونتيسة أصبحت أكثر تهورة في اقتراف جرائمها بدئت بالتدريج تنتشر شائعات كثيرة هنا وهناك حول مصير فتيات قلعة كسیتز المفقودات اللواتی أخذت أعدادهن تزداد يوما بعد أخر ، وأصبحت شكوى النبلاء الذين فقدوا بناتهم تصل تباعا إلى أسماع الامبراطور
30 ديسمبر 1610 دخلت مجموعة من الجنود إلى قلعة الكونتيسة في الداخل كانت تنتظرهم مشاهد مرعبة بكل معنى الكلمة ، ففي وسط البهو الكبير كانت هناك فتاة ميتة لا توجد قطرة دم جسدها ؛ فتاة أخرى كان جسدها ينزف فوق وعاء معدني لكنها كانت لا تزال على قيد الحياة
و في قبو القلعة أكتشفوا مجموعة من الفتيات اللائي كن ينتظرن مصيرهن الأسود في زنزانات صغيرة وقذرة حالكة الظلام ، و بالقرب من سور القلعة على سفح الجبل اكتشف الجنود بقايا بشرية لأكثر من 50 فتاة .
في لكن أثناء محاكمة الكونتيسة عام 1611 اكتشف المحققون أسماء 650 ضحية دفتر ملاحظاتها
لقد كانت محاكمتها من اكبر المحاكمات في تاريخ هنغاريا و لا تزال وقائعها محفوظة حتى اليوم ؛ جميع معاوني الكونتيسة حكم عليهم بالإعدام ، تم شنقهم ثم أحرقت جثثهم ؛ الكونتيسة و بسبب مركزها الاجتماعي لم تحاكم .. بل وحتى لم تحظر إلى المحكمة ، لكن الإمبراطور أمر بحبسها في قلعتها
، حبسوها في غرفة نومها ثم أغلقوا عليها جميع النوافذ و الأبواب بالحجارة و كانوا يوصلون الطعام والماء إليها عبر فتحة صغيرة في الجدار
في عام 1614 أي بعد أربعة أعوام على سجن الكونتيسة في قلعتها ، عثر حراسها عليها منكفئة على وجهها في وسط زنزانتها المنزلية و قد فارقت الحياة

جاري تحميل الاقتراحات...