إلا أن هناك اليوم بعض المؤرخين ممن يقدحون بصحة تلك الوثائق التاريخية و يعدونها جميعها ملفقة الغرض تصفية حسابات سياسية خاصة مع عائلة الكونتيسة ذات النفوذ الكبير الدولة آنذاك .. على كل حال .. إليك عزيزي القارئ القصة المخيفة والمثيرة لكونتيسة الدم الهنغارية
ولدت إليزابيث باثوري في هنغاريا عام 1560 أي بعد مائة عام بالضبط على موت قريبها الكونت دراكولا الحقيقي كان والداها - جورج و آنا - ينتميان إلى أغنی و اعرق العائلات التي تعود أصولها إلى إقليم ترانسيلفانيا الروماني ، تلك البقعة التي أشتهرت بتاريخها الدموي
كانت عائلة باثوري ذات نفوذ سياسي كبير ، فأبن عم إليزابيث كان يشغل منصب رئيس وزراء هنغاريا ، في حين كان خالها استیفان ملكا على بولندا ؛ لكن إلى جانب القادة والعظماء ضمت العائلة أيضا بعض الأقارب غريبي الأطوار
كان الكونت فيرينك نيد اسدي بطلا قوميا هنغاريا ، أمضى حياته محاربة الأتراك العثمانيين وقد اثبت شجاعته وجرأته في ساحة المعركة فنال عن جدارة لقب ( العقاب الأسود ) و هو من أعلی و ارفع الألقاب شأنا في هنغاريا في أثناء غياب زوجها في ساحات القتال و خلال 25 سنه من زواجها
اعتادت إليزابيث على البقاء وحيدة في قلعتها الموحشة ، أصبحت حياتها مملة فأخذت تمضي وقتها حينا بإيذاء خادماتها و تارة بالوقوف أمام
المرآة لعدة ساعات تتطلع إلى جمالها ولم يلبث أن دفعها الملل الى اتخاذ عدد من الشبان الوسيمين كعشاق ، حتى إنها هربت مع احدهم في إحدى المرات لكنها عادت
المرآة لعدة ساعات تتطلع إلى جمالها ولم يلبث أن دفعها الملل الى اتخاذ عدد من الشبان الوسيمين كعشاق ، حتى إنها هربت مع احدهم في إحدى المرات لكنها عادت
كما بدأت إليزابيث في تلك الفترة تبدي اهتماما كبيرا بمسائل السحر الأسود والشعوذة . فقد كانت إحدى وصيفاتها ساحرة حقيقية علمتها كل طرق التنجيم والسحر ، كان اسمها دورکا وقد أصبحت فيما بعد مساعدة الكونتيسة في تنفيذ جرائمها القذرة ، و يقال بأنها شجعتها على القيام بتلك الامور
في عام 1600 مات زوجها الكونت فيرينك ، ربما جراء جرح أصابه في إحدى المعارك ، و بدأت بموته فترة الرعب الحقيقية ؛ إذ قامت إليزابيث بإرسال والدة زوجها وكذلك أطفالها إلى خارج القلعة تمارس جرائمها الشريرة بدون إزعاج . شيء ما حدث في حياة إليزابيث في تلك الفترة جعلها تشعر بالقلق
وفي أحد الأيام ، بينما كانت إحدى خادماتها الشابات تسرح شعرها الطويل الجميل ، حدث أن أخطأت الفتاة العاثرة الحظ فسحبت من دون قصد شعر سيدتها بشيء من القوة مما أثار حنق الكونتيسة وغضبها ، فضربت الفتاة على وجهها وانفجر الدم من انف الخادمة لتسقط بضع قطرات منه على يد الكونتيسة الثائرة
رؤية دم الخادمة يسيل على يدها جعل الكونتيسة تشعر بنشوة عارمة لا توصف ، وحين فرکت البقع الحمراء ببطء عن يدها ظهرت بشرتها من تحتها باردة وطرية فأيقنت الكونتيسة
أن هذا الدم سيعيد إليها شبابها وحيويتها ويجعل جلدها الناعم أكثر بياضا ونضارة
أن هذا الدم سيعيد إليها شبابها وحيويتها ويجعل جلدها الناعم أكثر بياضا ونضارة
خلال الأعوام العشرة التالية قتلت الكونتيسة الدموية المزيد من الفتيات الشابات اللواتي كان خدمها يأتون بهن من قرية الفلاحين الفقيرة الواقعة على سفح الجبل ، كانوا يخدعون ويغرون الفتيات الفقيرات بالحصول على عمل مريح في قلعة الكونتيسة وبرواتب مرتفعة
في بعض الأحيان كانت الكونتيسة تقوم بشرب دماء ضحاياها من أجل الحصول على الصحة و العمر المديد ، لكنها أحست بالتدريج بأن دماء الفلاحات الفقيرات القادمات من القرية له مفعول قليل الأثر على بشرتها ، فتطلعت للحصول على نوعية أفضل من الدماء وقد وجدت ضالتها في فتيات الطبقة النبيلة
اللواتي كانت عائلاتهن ترسلهن إلى قلعة الكونتيسة لكي يتعلمن منها أصول التصرف والتحدث بلباقة ( الاتيكيت ) في حفلات وتجمعات طبقة المجتمع الراقي ، وقد لاقى عدد كبير من أولئك الفتيات النبيلات نفس المصير الأسود الذي تجرعته قبلهن بنات الفلاحات الفقيرات .
كن مع اختفاء فتيات العائلات النبيلة و لأن الكونتيسة أصبحت أكثر تهورة في اقتراف جرائمها بدئت بالتدريج تنتشر شائعات كثيرة هنا وهناك حول مصير فتيات قلعة كسیتز المفقودات اللواتی أخذت أعدادهن تزداد يوما بعد أخر ، وأصبحت شكوى النبلاء الذين فقدوا بناتهم تصل تباعا إلى أسماع الامبراطور
30 ديسمبر 1610 دخلت مجموعة من الجنود إلى قلعة الكونتيسة في الداخل كانت تنتظرهم مشاهد مرعبة بكل معنى الكلمة ، ففي وسط البهو الكبير كانت هناك فتاة ميتة لا توجد قطرة دم جسدها ؛ فتاة أخرى كان جسدها ينزف فوق وعاء معدني لكنها كانت لا تزال على قيد الحياة
و في قبو القلعة أكتشفوا مجموعة من الفتيات اللائي كن ينتظرن مصيرهن الأسود في زنزانات صغيرة وقذرة حالكة الظلام ، و بالقرب من سور القلعة على سفح الجبل اكتشف الجنود بقايا بشرية لأكثر من 50 فتاة .
في لكن أثناء محاكمة الكونتيسة عام 1611 اكتشف المحققون أسماء 650 ضحية دفتر ملاحظاتها
في لكن أثناء محاكمة الكونتيسة عام 1611 اكتشف المحققون أسماء 650 ضحية دفتر ملاحظاتها
لقد كانت محاكمتها من اكبر المحاكمات في تاريخ هنغاريا و لا تزال وقائعها محفوظة حتى اليوم ؛ جميع معاوني الكونتيسة حكم عليهم بالإعدام ، تم شنقهم ثم أحرقت جثثهم ؛ الكونتيسة و بسبب مركزها الاجتماعي لم تحاكم .. بل وحتى لم تحظر إلى المحكمة ، لكن الإمبراطور أمر بحبسها في قلعتها
، حبسوها في غرفة نومها ثم أغلقوا عليها جميع النوافذ و الأبواب بالحجارة و كانوا يوصلون الطعام والماء إليها عبر فتحة صغيرة في الجدار
في عام 1614 أي بعد أربعة أعوام على سجن الكونتيسة في قلعتها ، عثر حراسها عليها منكفئة على وجهها في وسط زنزانتها المنزلية و قد فارقت الحياة
في عام 1614 أي بعد أربعة أعوام على سجن الكونتيسة في قلعتها ، عثر حراسها عليها منكفئة على وجهها في وسط زنزانتها المنزلية و قد فارقت الحياة
جاري تحميل الاقتراحات...