منذ أول
منذ أول

@monthu_awl

18 تغريدة 87 قراءة Nov 09, 2020
#ثريد
هو أحد آل البيت الكرام، الذين كتب الله لهم أن يدفنوا، في مدينة خير الأنام، بل دفنوا في بقيع الغرقد، البقيع الذي اختاره النبي صلى الله عليه وسلم، ليكون مقبرة لأهل المدينة
عبدالله بن جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه وعن أبيه، قرشي هاشمي نسبًا، مدني دارًا، حبشي مولدًا، أي أنه وُلِد في أرض الحبشة، يوم أن كان أبوه جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه المعروف بـ جعفر الطيار، كان أيامها في هجرته إلى الحبشة
وُلِد هناك من أمه أسماء بنت عميس رضي الله عنها، ثم قدم جعفر رضي الله تعالى عنه إلى المدينة، والتقى مع النبي صلى الله عليه وسلم في خيبر
لما التقى جعفر بن أبي طالب مع النبي صلى الله عليه وسلم في خيبر، فرح صلى الله عليه وسلم بأوبة جعفر فرحًا شديدًا، وقال لا أدري بأيهما أسرّ، بفتح خيبر أم بقدوم جعفر
كل ذلك عن الوالد الذي هو جعفر، جعفر هذا أنجب محمدًا وعبدالله، ثم ذهب إلى مؤتة، وهناك استشهد، فجبريل عليه السلام أخبر النبي عليه الصلاة والسلام باستشهاده ومن معه من خيار الصحابة، مثل عبدالله بن رواحة وزيد بن حارثة
فلما بلغهم الخبر، بكوا عليه، فقال صلى الله عليه وسلم حديثه الشهير، اصنعوا لآل جعفر طعامًا، ثم بعد ثلاثة أيام، دخل صلى الله عليه وسلم على آل جعفر وقال لا تبكوا على أخي بعد اليوم، ثم قال ائتوني ببنيّ أخي
قال عبدالله رضي الله عنه يحكي الخير، فجيء بنا (أي أبناء جعفر) كأننا أفرخ، فدعا صلى الله عليه وسلم الحلاق، وأمره أن يحلق لهم، ومن هذا فهم العلماء أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد تبديل الحال
معنى تبديل الحال، أن أحيانًا بعض الأشياء التي يصنعها المرء، يكون فيها فأل حَسَن وحُسْن منقلب، ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم الحلاق أن يلحق لهؤلاء الصبية رؤوسهم
ثم إن أسماء بنت عميس رضي الله عنها زوجة جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه، دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وذكرت من يُتمنا كما تقول رواية عبدالله
فقال صلى الله عليه وسلم، العيلة تخافين عليهم؟ أي تخشين عليهم الفقر؟ ثم علل، قال وأنا وليهم في الدنيا والآخرة، ثم نظر صلى الله عليه وسلم في هؤلاء الصبية، فنظر أولا في محمد بن جعفر الأكبر، فتذكر صلى الله عليه وسلم عنه أبا طالب، فقال عليه الصلاة والسلام، هذا شبيهٌ بعمنا أبي طالب
ثم نظر عليه الصلاة والسلام في عبدالله فقال، أشبهت خَلقي وخُلُقي
شبّ عبدالله بن جعفر بعد أن دعا صلى الله عليه وسلم بقوله: اللهم اخلف أخي جعفرًا في أهله، وقال اللهم بارك لعبدالله في صفقته
كان صلى الله عليه وسلم إذا عاد من سفر، يستقبله صبيان أهل بيته، فيروي عبدالله أنه وهو صبي، والنبي صلى الله عليه وسلم وهو قافل راجع من إحدى غزواته، استقبله هو (أي عبدالله) والحسن بن علي رضي الله عنهما، قال: فأردفنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الثلاثة على بعير
من هذا كله يفهم أن هذا الفتى نشأ في كفالة رسول الله صلى اله عليه وسلم، ويقول في حديث آخر صحيح: أردفني النبي صلى الله عليه وسلم ثم أسرّ إليّ بحديث، يقول عبدالله: لا أحدّث به أحَدًا
وعندما يقول عبدالله لا أحدث به أحَدًا، فهمنا قطعًا أن هذا الحديث ذو شأن شخصي، ليس علمًا يحتاج إليه الناس، لأن كتمان العلم لا يجوز، ومحال أن يكتم عبدالله بن جعفر رضي الله عنهما حديثًا وخبرًا سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم
نشأ هذا الفتى وكبر رضي الله عنه، الذي امتاز بخصلة الجود، فقد كان عبدالله بن جعفر أعظم أجواد المسلمين في عصره، فقد كانت حياته كلها حياة إنفاق وجود حتى لانه الناس وحاول بعض أقرباءه أن يخفف من وطأة الجود فيه
لكنه شيء فطري صبغت عليه روح ونفس عبدالله بن جعفر، وهذا بلا شك له صلة بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم له
قال عبدالله بن جعفر: لقد عودت الخلق عوائد، وعودني الله عوائد، فأخاف إن قطعت عوائدي عن الناس، قطع الله عني عوائده
رحم الله عبدالله بن جعفر ورضي عنه وعن أبيه وأرضاهم

جاري تحميل الاقتراحات...