25 تغريدة 92 قراءة Nov 09, 2020
🛑الطبقة المتوسطه … والنظام الديمقراطي🛑
1️⃣قال كارل ماركس مؤسس الاشتراكية العلمية إن الديمقراطية هي الإطار المجتمعي لعمل الطبقة البرجوازية أو الطبقه المتوسطه وأداتها الرئيسية لصيانة حقوقها في المجتمعات الرأسمالية ،
2️⃣ويقول المؤرخ السياسي البريطاني الكسندر كامبل إن أهم المتطلبات الأساسية لقيام ديمقراطية فاعلة في "بلد ما" هي وجود طبقة متوسطة في ذلك البلد، كبيرة الحجم بما يكفي ومتماسكة بما يكفي وتملك ثقة كبيرة بالنفس لاحتلال مكانة مرموقة في حياة المجتمع.
3️⃣وقد ذكر لنا تاريخ أوروبا وأميركا الحديث إلى قيام الطبقة المتوسطة بدور ريادي مهم، ليس فقط في تأسيس وصيانة الديمقراطية، بل وأيضا في دعم عمليات التصنيع وزيادة النشاطات الاقتصادية والإسهام في بناء المجتمع الصناعي وتشكيل طبقاته الاجتماعية الرئيسية.
4️⃣وتوقع ماركس انهيار النظام الرأسمالي، بسبب عمق النزعة الاستغلالية للرأسمالية، واختفاء الطبقة البرجوازية أو الطبقة المتوسطة صاحبة المصلحة في بقاء النظام الديمقراطي، وقيام الاشتراكية على أنقاض الرأسمالية.
5️⃣وبسبب خوف الرأسماليين من الفكرة الاشتراكية، خاصة بعد نجاحها في إثبات وجودها في عدة دول كنظام حكم سياسي وإدارة اقتصادية بديلة للرأسمالية والديمقراطية، اندفع قادة الدول الرأسمالية عموما إلى إقرار العديد من سياسات وبرامج الإصلاح الاقتصادية والاجتماعية .
6️⃣وذلك بهدف تخفيف حدة النزعة الاستغلالية للرأسمالية وإضعاف الإغراءات الاجتماعية للفكرة الاشتراكية. ولقد كان من جملة الإجراءات التي اتخذتها الحكومات الرأسمالية - الديمقراطية في حينها فرض نظام تصاعدي للضرائب على الدخل.
7️⃣والاعتراف بحقوق العمال في التنظيم والتفاوض الجماعي مع أصحاب العمل والإضراب عن العمل عند الحاجة، وإقرار سياسات اجتماعية لمساعدة الفقراء وحماية الأطفال من الاستغلال، والاهتمام بقضايا التعليم والتدريب المهني وقيم العمل والإنتاج، والالتزام بمبدأ العدالة وتكافؤ الفرص للجميع.
8️⃣وكل ذلك للحيلولة من اتساع فجوة الدخل بين الطبقات الاجتماعية، والإسهام في تقوية حجم ونفوذ وتماسك الطبقة المتوسطة بوجه عام ، وإضعاف دوافع قيام الطبقة الرأسمالية الثرية باستغلال الطبقة العمالية الفقيرة. وأدى هذا التطور إلى تخفيف حدة الصراع بين الطبقة الرأسمالية والطبقة العمالية.
9️⃣وفي الواقع، شهد الاقتصاد الغربي الرأسمالي عامة، والاقتصاد الأميركي خاصة، نموا في حجم الإنتاج والإنتاجية والاستهلاك على مدى عقدين ونصف العقد خلال الفترة التي تلت الحرب العالمية الثانية لم يسبق له مثيل، مما أدى إلى نمو حجم ونفوذ الطبقة العمالية والطبقة المتوسطة على السواء.
🔟ولقد تبع ذلك تعزيز مشاعر أبناء الطبقتين المتوسطة والعمالية بإمكانية تسلق السلم الطبقي من خلال العمل الجاد والمثابرة والمشاركة الفاعلة في العملية السياسية ودعم العملية الديمقراطية(وتحقيق الحلم الأمريكي)!!
1️⃣1️⃣ والحقيقة أنه بينما كانت معدلات نمو ونفوذ الطبقتين المتوسطة والعمالية في التصاعد، كانت في حقيقتها ذاهبه في التراجع، وذلك بسبب تزايد معدلات الارتفاع في الإنتاجية، وتباطؤ معدلات النمو الاقتصادية، والتسابق نحو الاستهلاك، وتصاعد معدلات النمو في الواردات.
1️⃣2️⃣فعلى سبيل المثال ؛ بينما بلغ حجم عمال الصناعة في أميركا مع نهاية الخمسينات من القرن الماضي حوالي 40% من الأيدي العاملة، تراجعت نسبتهم إلى حوالي 25% في منتصف السبعينات، وإلى أقل من 13% في عام 2000.
1️⃣3️⃣وبما ان عمال الصناعة يعتبرون مصدراً هاماً من مصادر تفريخ الطبقة المتوسطة، فإن تراجع مستوى طبقة العمال أدى إلى تراجع مستوى الطبقة المتوسطة كذلك.
1️⃣4️⃣ ومما ساهم أيضا في إضعاف الطبقة المتوسطة من الناحيتين السياسية والاقتصادية، هي سيطر التيار الفكري اليميني المحافظ على الحكم لفترة طويلة في أهم الدول الديمقراطية، وهي أمريكا وألمانيا وبريطانيا.
1️⃣5️⃣وقيام ذلك التيار بإقرار سياسات اقتصادية وبرامج اجتماعية ذات مردود سلبي على الفقراء والعمال وأبناء الطبقة المتوسطة . ولقد تسببت تلك السياسات والبرامج في تراجع معدلات النمو الاقتصادي خلال عقدي السبعينات والثمانينات .
1️⃣6️⃣ودخول الاقتصاد الرأسمالي في حالة غير مسبوقة من التضخم والبطالة والكساد، وارتفاع معدلات الفائدة على القروض، وخفض الحواجز الجمركية أمام الواردات، وخفض الضرائب على الأغنياء.
1️⃣7️⃣ أما من الناحية الاجتماعية فإن نتائج تلك السياسات والبرامج كانت سلبية للغاية على العملية الديمقراطية، وسيئة ومؤثرة بالنسبة لكافة طبقات وفئات المجتمع فيما عدا ((أبناء الطبقة الثرية والنخبة الإعلامية)) .
1️⃣8️⃣ إذ تسببت في زيادة فقر الفقراء ومضاعفة ثراء الأثرياء،وعزل الطبقة الفقيرة عن المشاركة الفاعلة في الحياة الاجتماعية والثقافية،وانعزال الطبقة الثرية عن الإسهام الفعال في قضايا التنمية الاقتصادية، وتراجع قدرات الطبقة المتوسطة على الإسهام في تطوير الديمقراطية وتحقيق العدالة
1️⃣9️⃣الإجتماعية . وقد شهد عقد الثمانينات تبلور العملية الإعلامية كأهم عملية مجتمعية وقيامها بالدور التقليدي للحزب السياسي في المجتمع الرأسمالي.مما مكنها من التلاعب في الرأي العام من خلال تشكيله وإعادة تشكيله ، وصياغة وصناعة أذواق المستهلكين،
2️⃣0️⃣وخلق حاجات لم تكن معروفة من قبل من خلال الترويج لبضائع قبل إنتاجها.مما جعل أبناء الطبقتين العمالية والمتوسطة يفقدون استقلالهم وحرية الاختيار ويقعون تحت رحمة ((نخبة إعلامية)) ذات أهداف طبقية لا تخدم مصلحة الشعب أو الوطن أو الديمقراطية .
2️⃣1️⃣وبعد إزدياد معدل الفقر قاموا بإلقاء مسؤولية الفقر على الفقراء أنفسهم، وإعفاء الأغنياء من مسؤولياتهم تجاه الآخرين والمجتمع،مما أدى إلى تفكك المجتمع وضعف الإحساس العام بالمصلحة الوطنية.
2️⃣2️⃣وقد ذكر" روبرت رايش" ، وزير العمل في إدارة الرئيس كلينتون الأولى عن وضع الطبقة المتوسطة وأنها "فعلا تراجعت بشكل كبير ، وقد إنهارت ببطء وهدوء عبر السنوات، وبينما شاهدناها تحتضر يوما بعد يوم، لم نستطع، ((ولأسباب غير معروفة))، رؤية النهاية إطلاقاً".
2️⃣3️⃣ فإنهيار الطبقة المتوسطه وهي ركيزة ونواة النظام الديمقراطي يعني إنهيار أمريكا وهذا ماسعى له أعداء أمريكا منذ عقود من الزمن ومن خلال الديمقراطيين أنفسهم وعملاء الإتحاد الأوروبي ، الذين سعوا وخططوا لإسقاط امريكا ليكونوا هم القوه العظمى والمتحكمة في العالم بعد سيطرتهم،
2️⃣4️⃣على الأمم المتحده ونشر نفوذهم وأتباعهم في كل دول العالم فإنهيار الطبقة المتوسطة يعني إنهيار أهم دعائم العملية الديمقراطية في المجتمع الأميركي مما يسبب الفوضي والعنصريه والطبقيه ، وما حديث بايدن في دعم الطبقه المتوسطه إلا حديث مستهلك يتغنى به كل رئيس ديمقراطي يعمل
2️⃣5️⃣كمعول هدم لتفتيت أمريكا، وقد تعاقب رؤساء امريكا على إسقاطها وتنفيذ مخطط قديم مورس للإطاحة بلدوله العظمي من خلال رؤسائها وأحزابها تماما كما عملت امريكا وأوروبا على إسقاط وتفتيت الإتحاد السوڤييتي عن طريق الرئيس السوڤييتي نفسه "غورباتشوف" والذي كان عميلا لدى امريكا !
🎀انتهى🎀

جاري تحميل الاقتراحات...