زهور العبادي 🇯🇴❤️
زهور العبادي 🇯🇴❤️

@zhoorabbadi

9 تغريدة 24 قراءة Nov 08, 2020
أعتقد أن مئة عام إنقضت ولا تزال الحياة السياسية في الأردن غير ناضجة للحد الذي يمكننا من ترسيخ مفاهيم الديموقراطية بتفعيل الدور الشعبي إستناداً إلى ما يقتضيه الدستور الأردني بأن نظام الحكم قائمٌ على مرتكزات ثلاث هي السلطة التنفيذية والقضائية والتشريعية وأن الشعب هو مصدر السلطات+
وبرأيي يأتي هذا التأخر بسبب عدم وجود أحزاب قوية وقادرة ومتمكنة من إحداث تأثيرٍ ذو أبعادا وطنيةً شاملةً لكل مناحي الحياة ،برغم أن عدد الأحزاب المدرجة في الأردن يقارب الخمسين حزباً -وبكل صراحة هذه المعلومة كانت صادمه !! ..+
فالكثير من هذه الأحزاب لا تكاد تُذكر ولا يوجد أي نشاط سياسي فاعل لها والمُلفت أيضاً أن الأحزاب الأقوى تأثيراً والتي لا تتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة في الغالب هي أفرع لأحزاب خارجية كالأحزاب الإشتراكية والبعثية والاسلامية وهذا ما يُجسد عمق الفراغ السياسي لأحزاب وطنية محليه..+
لكن كيف لنا أن نفكر بتغيير سياسي يتمثل بأعادة تشكيل العلاقة بين السلطات الثلاث بصورة تضمن إشراكاً شعبياً أكثر حضوراً وتأثيراً تماشياً مع مفهوم الديموقراطية ورؤية جلالة الملك على حدٍ سواء ؟أعتقد أن هذا الأمر مرتبط بشكل أساسي بمدى الوعي السياسي لدى العامة وبالثقافة..+
الحزبية التي لا يمكننا أن ننكر أنها ولفترات طويلة كانت من (المحظورات ) إن جاز التعبير، وتشكلت بناءاً على ذلك صورةً نمطيةً تتمثل بالعزوف عن الإنضمام للأحزاب خاصةً في الأوساط الشبابية والتي تمثل الشريحة الأكبر من التوزيع الديموغرافي في الأردن ...+
وبدون شك ثمة عوامل أُخرى مرتبطة بمدى الاستقلالية الادارية والمالية وحجم إعتماد تلك الأحزاب أو تقاطعها مع السلطة التنفيذية ..
على أية حال لنا أن نتخيل حجم التأثير والتغيير على أداء مجلس الأمة كجهة منوطة بالقيام بدورها الرقابي في ظل تكتلات حزبية وطنية ذات ..+
إستقلالية إدارية ومالية وفكرية تُمكّنها من القيام بهذا الدور بشكل كامل..ودون تلك الممارسات المتعارف عليها بوجود خطوط إتصال بين النواب والمتنفذين في الحكومات مما يحدث حالة إرباك او تعطيل للكثير من القوانين بما تقتضي المصالح الفردية الضيقة ..+
بل وأبعد من ذلك لنا أن نتخيل أنه يمكننا الوصول لخلق حكومات برلمانية شعبية أكثر قرباً من نبض الشارع وأكثر قدرةً على إحداث التغيير وتحقيق مفاهيم النهضة والتنمية برأيي آن الآوان أن نفكر جدياً بهذا الاتجاه وأن نعزز مجموعة ًمن المفاهيم المتعلقة بالحقوق السياسية والحريات الفكريه..+
والإختيارات (المذهبيه سياسياً ) حتى نصل لحالة النضج السياسي المنشود والتي تليق بدولة كالأردن تحمل مزيجاً نادراً من التنوع الثقافي والعرقي والديني ،وتواجه تحديات داخلية وخارجية كبيره تتطلب الكثير الكثير من التشاركية والعمل المنظم.

جاري تحميل الاقتراحات...