١/مع ما يدور في فلك الانتخابات الأمريكية وما صاحبها في محيطنا العربي والإسلامي من انقسام بين مؤيدي أو مناصري أحد الطرفين المتنافسين على الرئاسة الأمريكية حتى باتوا يؤمنون أن هذا الرئيس أو هذا وكأنما هو من سيرأسهم.
٢/يسوءهم ما يسوئه ويسعدهم ما يسعده، و يعقدون آمالهم عليه وينافحون عنه حتى أن وصلوا الي التراشق فيما بينهم من اجله ودفاعا عنه وحزبه والذي يشكل منعطف خطير سيرتقي لما هو ابعد ان لم تكن هنالك افاقة من الوهم الذي زرع فيهم منذ عقود.
٣/هذه السنة ساق الله لنا جائحة كورنا وبقدر ما تسببت في اذى عظيم لازال قائم للعالم أجمع وقد يتطور اكثر نسأل الله السلامة،الا انها رسائل جلية وواضحة من الله لكل المسلمين خاصة نحن العرب رسالة رحمة كشف الله لنا بها كل مزاعم وخدع المجتمع الغربي من ديمقراطية وحرية وحقوق انسان وغيره.
٤/رسالة ايقاض واحياء ماكانوا عليه ابائنا الأولين والذي هو اصل ما طلب الله منا حينما قال تعالى:(هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا)والمقصد بذلك عمارة الكون وتنميته وتطويره واستغلال موارده بالعلم والعمل.
٥/رسالة تذكير ونهي قال تعالى:( وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ).
٦/رسالة انذار صريحة قال تعالى:((أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ)وما يحدث في معظم العالم الإسلامي والعربي خاصة اليوم إنما عكس ما طلب الله في تلك الآيتان تمامًا،فهدموا عمارة الكون وافسدوا في الأرض،نسأل الله أن يردهم إلي رشدهم.
٧/التاريخ زاخر بالمعلومات والشواهد باقية ما بقيت الأزمان فمنذ ان انتقلت عاصمة الدولة الإسلامية من المدينة المنورة إلي الكوفة ثم الشام،هجرت الجزيرة العربية تباعا مما ادى إلي تخلف هذه البقعة من الكون عن الحضارة مقارنة بمن حولها وانتشر الجهل والسلب والقتل وكاد الإسلام ان يتلاشا.
٨/حتى اتت الدولة السعودية الأولى ثم الثانية حاملة راية الإسلام حاكمة بما أمر الله فمن الله عليها بنعمه التي لا تعد ولا تحصى،فسخرت كل طاقاتها ومالها ورجالها لخدمة بيوت الله،ونشر الإسلام الصحيح الموحد لله في معظم بلاد العالم من خلال المراكز الإسلامية والمساجد والمصاحف بمعظم اللغات
٩/عملت على اعمار الأرض بالعمل والعلم حتى أصبحت كيان يحتل مكان مرموق من بين أقوى دول العشرين الاقتصادية ومنافس شرس للدول العظمى ولا ينكر ذلك أو يقلل من شأنها وقوتها ومكانتها وأنها بعد الله العرين والسد المنيع للدول العربية والإسلامية إلا عميل خائن أو عدو متربص.
١٠/بذلت الغالي والنفيس لوحدة صف الدول العربية والإسلامية،ومدت يد العون بإغداق في الحرب والسلم ولكل معتاز ومكلوم ودافعت ونافحت عن العرب والمسلمين بكل ما أوتيت في كل الشدائد والمحن.
١١/كونت علاقات سياسية ثابتة مع الدول العظمى لا مع من يرأس هذه الدول وعلى رأسهم أمريكا فمنذ لقاء الملك عبدالعزيز رحمه الله مع روزفلت إلي أخر رئيس ومن سيأتي بعده وهي تسير في خط مستقيم لتبادل المصالح لا لمس الثوابت.
فأي رئيس سيأتي أو رئيس سيغادر لا شأن لنا به وشأننا وطموحنا ديننا الذي هو عصمتنا وعملنا لبلدنا قال تعالى:(وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ).
حفظ الله ديننا وولاة أمرنا وشعبنا وأرضنا وجميع المسلمين.
جاري تحميل الاقتراحات...