13 تغريدة 91 قراءة Nov 07, 2020
ثريد |#ياسر_البحري وسجون فلوريدا.
١- تقول مايا أنجيلو:"لا أحد يستطيع إطفاء ضوء يشع من داخلك " في السجن لسنين طويلة وفي سجون أمريكا قد تكون نهايتك قريبة في أي لحظة، لكثرة المواقف التي قد تعترض طريقك وتنوع جرائم السجناء،والنتيجة حضورك تحت التحقيق بشكل مستمرواقترابك دائما من...
ومع ذلك ياسر لم يستسلم لفكرة الموت في زنزانة، بل أصبحت تلك الزنزانة هي المتنفس لأفكاره وجدولة أعماله وتهيئة نفسه لما بعد السجن وكأنه يصنع لنفسه مجدا آخر كما صنع يانسون مانديلا في سجنه الذي استمر ٢٧ عاما ...
ثم قرر أن يتصالح مع كل شيء مع نفسه ، مع قدر الله، مع المكان و الزمان، وحتى الإنسان الآخر المختلف...
٢- لاتتوقع أن تكون كاتبافي سجون أمريكا بهذه السهولة؛ فالأمر أكبر مما تتصور، سطر واحد باللغة العربية قد يجعلك حبيس جدران الإنفرادي لأشهر طويلة؛ لكن ياسر لم يكن شخصا مكررا لذلك تغلب على حاجز الخوف وكتب روايته بنفسه، بل كشف بتفرد غير مسبوق السر الأقوى الذي كان وراء سجنه في أحد كتبه
٣-ثبات المعتقد و السلوك والإتزان لياسر أثناء السجن دلالة على جهاد عظيم طيلة ال ١٣ عام! لم يبادر ياسر في فكرة الدعوة للإسلام في مطلع الأمر بل كان سلوكه الإسلامي والكايرزما الخاصة به موطن جذب لهولاء السجناء وحتى السجانين و مثار لطرح تساؤلاتهم وبحثهم عن الحقيقة.
٤- أنتهت ال١٣ عاما ثم عاد ياسر بعد رحلة الرضا بقدر الله، وحضرت لغة الجسد بقوة في مشهد اللقاء وكشفت عن شخصيته التي قرأ عنها الناس قبل أن يرونها؛ فالنظر المباشر ، والقاء التحية مع الشكر والتبسم المستمر كلها إشارات تعني (أنا جيت) أنا ياسر الذي تعرفونه مجرد أنقطعت عنكم ١٣ عاما!
٥-وعلى قدر تضخيم تهمة ياسر البحري في وسائل الإعلام الأمريكي بداية القصة وتشويه صورة المسلم العربي على قدر غياب الإعلام العربي عن قضيته، ومع ذلك عندما خرج ياسر تمكن من قلب الصورة الذهنية المتوقعة من السجين عن طريق ذات الوسيلة التي هاجمته بداية الأمر وخذلته أثناء فترة سجنه!!
٦- فأصبح يشارك المتابع يومياته بل يحرص على نقل مشهد الصباح كاملا بتفاصيله المشرقة؛ ليستمتعوا معه بالمشاهد الجميلة التي حرم منها طيلة ال١٣ عاما
وأيضا هو حريص على نفعهم، وملتزم بالعطاء العلمي اللغوي، ومتجدد في المحتوى ؛ بلا شك الرجل يملك أدوات النجاح العظمى الإستمرارية و التطوير
٧- نعم يا دكتورة إيمان كما ذكرت تماما في مقدمة كتاب إسلامو فوبيا من أن ياسر له استراتيجية خاصة في التعامل مع تقلبات الأحداث، وهو أيضا كما ذكر المهندس طارق _في تلك اللحظة التي رفعت فيها الأقلام وجفت الصحف _ يستحق أن يكون إنسانا عظيما!
٨- وكأي متصدر في السوشال ميديا يتعرض ياسر من (البعض) لنقد سلبي وهجوم غير مبرر ، ومحاولة لتجديد ذكريات الماضي الموجعة له ولأسرته و التي أخذ السجن أجمل مافيها، وهذه ظريبة الشهرة بمجرد أن تخطىء سینسى الناس أنك كنت رائعاً یوماً ما، والمخرج الصحيح لنقد أي سلوك بشري هو الإتزان...
٩- وإذا كرهت أحدا فمن المروءة أن لاتجعل غيرك يكرهه! فهناك الكثير من المواقف التي صمد فيها ياسر بمفرده، وهناك الكثير من الخذلان و النسيان الذي عاشه لسنوات، وهناك الكثير من فوات المحبوبات، وهناك الكثير من البطولات التي حققها في تلك الظلمات،كل هذا من شأنه أن يرفع مستوى الإيجابيات.

جاري تحميل الاقتراحات...