نادي مقروء
نادي مقروء

@mqrouclub

14 تغريدة 32 قراءة Nov 06, 2020
حقٌ لنا أن نتذكر فنفكر في ماضينا،
لنأخذ العبَر كيلا نتقهقر.
جملة قالها الأستاذ أحمد بن حمد اليحيى في بداية #كتاب أحوال جزيرة العرب قبل النفط📚
الكتاب (550 صفحة) بمثابة مرجع مهم لحياة أجدادنا في كافة مناطق الجزيرة العربية، وسنحاول ذكر بعض المعلومات منه في هذه السلسلة.
#نادي_مقروء
عندما نعي حالة أجدادنا وكيف كانوا يكابدون مصاعب الحياة؛ سيزداد شكرنا لله الذي وهبنا هذه النعم ويسر لنا سبل العيش، وبلا شك سنشكر الأجيال التي سبقتنا ونترحم عليهم، هم أساسنا، ويجب علينا أن نحمي ما قدموه لنا ونحافظ عليه ونعمل على أن تذكرنا الأجيال القادمة بكل الحب.
بسم الله نبدأ..
ذكر الرحالة السويسري جون بوركهارت (1784-1817م) أنه لاحظ أثناء عيشه في المجتمعات البدوية بجزيرة العرب: (أن بعضهم يتحاشى ذكر اسم قبيلته عند من لا يثق به من الغرباء خوفًا من ثأر أو دم)، وكان هذا موجودًا إلى عهد قريب.
كانت حياة البدوي شاقة مضنية خشنة، إلا أنه يفضلها على سواها ليستمتع بحرية التنقل والترحال، فهاجسه اليومي المطر والمرعى، وأزمته الحقيقية انحباس المطر وقلة المرعى، ولا يبالي مما يصيب العالم من الخارج ما دامت أرضه مخضرّة وبعيره سمينًا.
أشد ما يقاسي عرب الصحراء منه؛ العواصف الرملية إذا هبت بضراوة، فالرمل يغطي الطرقات وكل شيء، وقد يضطر راكب المطية على إناختها ويحتمي من العاصفة تحت القفص الصدري لناقته.
تعليق: قارنوا بين سفرنا وتنقلاتنا الآن وبين ما عاشه أجدادنا، فالحمد لله.
*مرفق فيديو لهروب الإبل من عاصفة رملية.
من عادات عرب الجزيرة، أن غالبيتهم في ذلك الوقت (القرن 19م) كانوا يأكلون فقط وجبتين، الأولى في الصباح والثانية بعد العصر، أما الذين يعملون حتى غروب الشمس كالمزارعين؛ كانت وجبتهم الثانية بعد صلاة المغرب، وكانت غالبية المناسبات والولائم تقام عادة بعد صلاة العصر.
*من العادات الجميلة قديمًا:
لو كان لدى أحد الأهالي حفل لا يسع بيته عدد ضيوفه، فإن جاره يضع منزله تحت تصرفه، ليستقبل ضيوفه فيه،
ولو احتاجت ربة بيت قِدرًا كبيرًا لطبخ طعام لضيوف زوجها وليس بحوزتها، فإن إحدى جاراتها أو معارفها تعيرها قِدرها.
وقد خلد التاريخ بعض النساء في جزيرة العرب ومنهن:
الأميرة نورة بنت عبدالرحمن آل سعود، وعلى اسمها شُيدت جامعة في الرياض
@_PNU_KSA
الجوهرة بنت عبدالله المعمر
غالية البقمية
فاطمة بنت زامل السبهان
موضي بنت عبدالله البسام
كانت أهم غرفة في المنزل هي غرفة استقبال الضيوف وإعداد القهوة ومن أسمائها:
الديوانية، والروشن، والمجلس، والقهوة، والمشب.
*كانت التسمية تختلف حسب المنطقة وحسب ما يتداوله الناس في ذلك الوقت.
لم يكن يوجد في المنزل خزائن لتعليق الملابس كما في وقتنا الحاضر، بل يوضع في غرفة النوم صندوق خشبي -ربما يكون جهاز عرس الزوجة- وهو مصنوع محليًا أو يكون مستوردًا من الهند أو البحرين، وتوضع فيه الملابس قليلة الاستعمال أما ذات الاستعمال اليومي فيوضع لها أوتاد في الجدران وتعلق عليها.
أما المأكولات فكان أشهرها:
في نجد: الجريش والمرقوق والعصيد والقرصان والمراصيع والحنيني.
في الأحساء: التمّن والمفلّق والهريسة وخبز التمر.
في عسير وتهامة ونجران: العصيدة والعريكة والحنيذ والحميس.
في الحجاز: السليق والصيادية والمقشوش.
في ساحل الخليج: المكبوس والمشخول والمموش.
كان العلاج يعتمد على تجارب المجربين، وقد ذكر المستشرق الهولندي سنوك هور عندما زار مكة المكرمة (1883م) أن الأم طبيبة الأسرة وتستشار في كافة أنواع الأمراض ولديها وصفات الطبية من الأعشاب والتوابل.
لم تكن توجد مستشفيات، وكان الحلاق هو من يقوم بعمليات الجراحة كالختان وخلع الأسنان.
في الكتاب معلومات كثيرة جدًا، منها صادرات المناطق ذلك الوقت، والتعداد السكاني التقريبي، وبعض الأحداث والجوائح، ووظائف الرجال والنساء، وكذلك العوائل التي هاجرت والعوائل الوافدة لجزيرة العرب.
*برأيي الشخصي أن هذا الكتاب بمثابة كنز لمن أراد قراءة تاريخ جزيرة العرب.
في الختام نتمنى أن نكون قدمنا مادة جيدة،
وللعلم فالكتاب متوفر في:
مكتبة جرير @JarirBookstore
جملون @jamalon
مكتبة الرشد @RUSHDBS
دار التدمرية @altadmoriah

جاري تحميل الاقتراحات...