عادل الشريم (أبو حور)
عادل الشريم (أبو حور)

@Adel1133

26 تغريدة 1,252 قراءة Nov 06, 2020
آلية السماح بالرحيل والتسليم .. آلية ساهمت في تغيير حياة الكثير ممن طبّقها.
#ثريد أطرح فيه #زبدة_كتاب السماح بالرحيل لديفيد هوكينز
حياكم🤚
@MathaTagra_
@rabeta_k
@books_qt
@k_moathra
@books_sm
@matha_tagra
@whatIReading
@DesiredBook
@BookToUs
@Ktabqt
@KetabiSA
كتاب في ٣٨٠ صفحة عن دار الخيال نشر عام ٢٠١٢م .. يقدم الكتاب آلية وخارطة طريق لحياة أكثر حرية عن طريق الوعي بالمشاعر السلبية والتسليم بها والرغبة في السماح برحيلها .. تساهم هذه الآلية بفعالية في التخلص من معوقات السعادة، وتحقيق الأهداف والنجاح والتعافي النفسي والجسدي.
ديفيد هاوكينز طبيب وفيلسوف أمريكي متخصص في الوعي الروحي والتنوير .. ظهر في عدد من البرامج .. مؤسس معهد البحوث الروحية .. مستشار لعدد من الأديرة الكاثوليكية والبروتستانتية والبوذية .. له أدوار دبلوماسية في حل النزاعات الدولية .. حصل على العديد من الجوائز العالمية وتوفي عام ٢٠١٢م.
السماح بالرحيل باختصار هو امتلاكك للشجاعة في التحدث لنفسك بوعي وصدق، وبناء على رغبتك، لتكون مسؤولًا عن مشاعرك السلبية وأن تتوقف عن عيش دور الضحية، وتسمح برحيل التعلق بالتجربة التي خلقت هذه المشاعر بتطهير نفسك بالتحرر منها.
أما التسليم فيعني أن تمنح الآخرين أكبر مساحة من الحرية وإظهار أكبر قدر ممكن من الخير مع كل تجربة أو موقف في حياتك.
تتولد مع كل تجربه سيئة في الحياة مجموعة من المشاعر السلبية التي تخلق آلاف الأفكار التي تخزن في بنك الذاكرة .. فما يؤلمنا فعلياً ليس الأفكار بل هي المشاعر السلبية الكامنة خلفها..
..وبمجرد التسليم والسماح برحيل هذه المشاعر نتحرر من كل الأفكار المرتبطة بها والطاقة السلبية المصاحبة لها ونستبدلها بطاقة إيجابية تشعرنا بالحرية والسعادة بشكل متواصل.
هناك ثلاث طرق نعرفها في التعامل مع المشاعر السلبية وهي إما الكبت أو التعبير أو الهروب:
▪️الكبت: عادةً ما يكون بدون وعي ويمكن أن يكون بوعي ويسمى "قمع" وينتج منه ما يسمى "الإسقاط" وهو أن نُسقط سبب مشاعرنا السلبية على الآخرين، وهو المصدر الأساسي لكل العداوات والعنف في العالم.
▪️التعبير: وهو إظهار المشاعر من خلال لغة الجسد من دون التحرر منها مما ينتج عنه عادةً تدهور في العلاقات ودمارها.
▪️الهروب: ويكون عن طريق الإلهاء وهو أساس صناعة الترفيه والخمور وإدمان المخدرات أو حتى إدمان العمل.
▪️الطريقة الرابعة والفعّالة للتعامل مع المشاعر السلبية هي السماح برحيلها وأول وأهم خطوة هي أن تجعل لك وقت مع نفسك تسمح فيه أن تشعر بهذه المشاعر بدون كبتها أو قمعها أو الهروب منها .. فقط اسمح برحيل رغبتك في مقاومتها وتجاهل الأفكار التي تبرر لك هذه المقاومة..
..ستلاحظ في البدايات مقاومة عقلك وخلقه لمبررات كثيرة لمنعك من التخلص من هذه المشاعر عن طريق تخويفك أو جعلك تشعر بالذنب..
..وما أن تتحلى بالشجاعة وتكون صادقاً تماماً مع نفسك وتتخلى عن الأنا ستزول تدريجياً الطاقة السلبية التي كانت تسيطر عليك وما أن تسلّم وتسمح برحيل المشاعر السلبية ستشعر معها بما يشبه الانتشاء والفرح.
يقول المؤلف أن مبدأ التسليم والسماح بالرحيل لا تتعارض مع الأديان وتتماشى مع التعاليم الأساسية لعيسى وبوذا وكريشنا.
ولعلي اضيف هنا أن هذا المبدأ أقرب ما يكون أن تجعل صدرك سليماً دائماً ليس فيه غلّ ولا حقد ولا حسد على أحد وهو مصداق لحديث المصطفى ﷺ  "يدخل عليكم رجل من أهل الجنة" .. لم يكُنْ هذا الرجل كثير عمل ولكنه كان سليم الصَّدرِ لا ينامُ وفي قلبِهِ حِقْدٌ على أحد ".
هذه الطريقة تساعد في تقبّل الكثير من الأزمات والتعامل معها مثل خسارة قريب أو فقد وظيفة أو الإصابة بمرض أو نكران الجميل وحتى التوتر والخوف من التحدث أمام الجمهور أو الشعور بالذنب .. كما تساعد في التعامل مع الإعجاب بالنفس والفخر والتكبّر والغضب..
..السماح بالرحيل قادر على التعامل مع كل ذلك وتحويله إلى طاقة إيجابية باعتبار أن كل ما تنازلنا عنه أو قدمناه للآخرين هو هدية لهم قدمناها بكرم وحب لا مشروط نفرح بها كمكافأة خاصة بنا.
يمكن قياس مشاعرنا ووعينا عن طريق الطاقة السلبية أو الإيجابية التي تصدر منها .. وتتراوح بين ١-١٠٠٠ نقطة.
▪️١٠٠٠ تمثل مستوى التنوير التام
▪️٢٠ تمثل مستوى العار القريب من الموت في أسفل الترتيب
▪️٢٠٠ تمثل مستوى الشجاعة وهي المنطقة الحرجة بين الطاقتين السلبية والإيجابية.
..الشعور بالذنب ٣٠ نقطة، اللامبالاة ٥٠، الأسى ٧٥، الخوف ١٠٠، الرغبة ١٢٥، الغضب ١٥٠، التكبّر والفخر ١٧٥، الشجاعة ٢٠٠، الحياد ٣١٠، القبول ٣٥٠، التعقّل ٤٠٠، الحب ٥٠٠، الفرح ٥٤٠، السلام ٦٠٠، وهكذا حتى نصل للتنوير التام.
يمكن شرح هذه المستويات من خلال ردات الفعل المختلفة عند تسببك في حادث سيارة مثلاً:
▪️العار: ترى أنك أخرق ولن تحقق أي شيء في حياتك.
▪️الشعور بالذنب: ترى أنك تستحق ما جرى.
▪️اللامبالاة: ترى عدم وجود فائدة من التفاهم مع صاحب السيارة الأخرى.
▪️الأسى: الحياة قاسية والخسائر فادحة.
▪️الخوف: صاحب السيارة غاضب، سأدخل السجن، والتأمين لن يغطي الحادث.
▪️الرغبة: سوف أدعي اصابتي وأجني مبلغ محترم من هذا الحادث.
▪️الغضب: الأحمق يستحق الضرب.
▪️الفخر: لدي تأمين شامل أفضل من تأمين هذا الغبي.
▪️الشجاعة: سأتصرف وأحل الموضوع دون مشاكل.
▪️الحياد: هذه الأمور تحدث بالحياة.
▪️القبول: الحمد لله لم تكن الأمور أسوأ.
▪️المنطق: لنحل الموضوع بأفضل طريقه وأسرع وقت ممكن.
▪️الحب: آمل ان صاحب السيارة بخير ولا يشعر بالقلق.
▪️السلام: لعل هذا الحادث خير ساقه الله لي.
هناك فرق بين العلاج النفسي والسماح بالرحيل .. فالعلاج النفسي يعتمد على المعالج الذي يهدف لاستبدال برمجات أكثر إرضاءً محل أخرى غير مُرضِية، بينما السماح بالرحيل يعتمد على الشخص نفسه ليسمح برحيل وطرد البرمجات غير المُرضِية والوصول لحالة وعي مرتفعة من الحب والسلام.
المشاعر السلبية تمتلك ترددات ضعيفة، بينما المشاعر الإيجابية تمتلك ترددات قوية جداً قادرة على التأثير فيمن حولنا .. فإذا ما أردنا أن نؤثر فيمن حولنا فعلينا أن نحبهم فعلاً .. فلا يمكن قهر الكره بالكره، بل يقهر الكره بالحب.
بالتأكيد أن الآخرين يحسون بمشاعرنا تجاههم لكن لا يرونها وأفضل طريقة لتوضيح دور المشاعر في العلاقات الشخصية هي افتراض أن الآخرين قادرين على رؤية مشاعرنا وأفكارنا، فعندما يكون لدينا وعي كامل بمشاعرنا تجاه الآخرين والقدرة على التحكم بها فإننا نستطيع التأثير فيهم وفي أنفسنا.
يرى الكثير أن هذه الآلية ذات منفعة علمية وعملية عظيمة يمكن تطبيقها في الحياة اليومية، وتعد مصدراً ثمينا لكل المهنيين الذين يعملون في مجالات الصحة الذهنية وعلم النفس والطب والمساعدة الذاتية وعلاج الإدمان والتطور الروحاني.
كتاب عميق يشرح آلية تطهير النفس والسماح برحيل المشاعر السلبية بطريقة فلسفية وعلمية بسيطة يمكن تطبيقها في الحياة اليومية.
 
#التقييم (٤,١ / ٥)
@Rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...