الحمد لله وبعد..
وحدة من الإشكاليات الملاحظ أنها ماشة في ازدياد من زمن هي أنو في حالة من علمنة التدين والتصوف، والتغير في تصورات الناس عن الله والحياة = بطريقة تبتذل جزو كبير من معاني الدين بصورة مزعجة.
في تويتة كانت لافة أنو ما تحزن لو حاسي نفسك بديت متأخر، واتذكر من بدأ وعمره
وحدة من الإشكاليات الملاحظ أنها ماشة في ازدياد من زمن هي أنو في حالة من علمنة التدين والتصوف، والتغير في تصورات الناس عن الله والحياة = بطريقة تبتذل جزو كبير من معاني الدين بصورة مزعجة.
في تويتة كانت لافة أنو ما تحزن لو حاسي نفسك بديت متأخر، واتذكر من بدأ وعمره
٤٠ سنة ثم استمر لحدي عمره ٦٣ حتى بعدين نجح، وكأنه سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم كان رائد أعمال بيبحث عن نجاحه الشخصي -انتشار الرسالة-. واللي بتوصل الزول مرحلة يتجاسر يقارن أحلامه الممكن تكون غاية في التفاهة وعدم القيمة زي النجاح الدنيوي والشهرة بي رسالة خاتم الأنبياء والمرسلين.
زيها يوم الهجرة النبوية، دايما حتلقا الزول البيقول هجرة النبي صلى الله عليه وسلم بتذكرنا نهجر الناس الما مرتاحين ليهم، والمناطق الما بتحترمنا، والوظيفة الما سعيدين فيها، في إصرار على ربط رسالة النبي بأحلام فردية تافهة في دنيا لا تساوي عند الله جناح بعوضة.
لكن الشكل الأسوأ في رأيي، هو التحول الحصل من أنو المسلم بيعيش حياته متوجه نحو الله سبحانه وتعالى، طائع ليه وخاضع لأمره، وطالب منه المدد في الطريق = لي أنو يبقا الزول عايش حياته من أجل سعادته الشخصية وفرحه ويتعامل مع ربنا كشخص مفروض يضمن ليو السعادة دي.
فيبقا متوجه لي الحياة بكل متاعها وأفراحها، ويختار داير يعيش كيف بمعزل عن أي شي، بعدين يطلب من ربنا ويشكو ليه أنو يسعده ويبسطه، بل ويربط رضاه عن الله سبحانه وتعالى بي الحاجة دي، ويكون شايف أي شي في الدين هو حيساءله ويتهمه لو كان بيتعارض مع سعادته الشخصية وهوى نفسه.
في كلام قديم كتبته بيلقي الضوء على أجزاء من الكلام الأنا قاصدو بصورة أحسن:
من الخطابات البقت منتشرة جداً في الساحات التواصلية المختلفة ، وهي كانت ركيزة مهمة في انجذاب الناس لكتاب "لأنك الله" ، وفيها رغم ذلك تصورات خاطئة عن الله والدنيا والآخرة ، خطاب "غداً سيرسل الله لك ما تريد" ، و "سيحقق الله لك ما تريد" ، و "ما وضعك الله في هذا المكان إلا لتنجح فيه"
يقول مولانا عبد الله الوهيبي " أعرف رجلاً تصدق بـ١٠٠٠ ريال ولم يحصل على عشرة أضعافها حتى الآن. وآخر غضّ طرفه عن حسناء ولم يعثر على زوجة تضاهيها. وثالث برّ بوالدته براً عظيماً ولم يصبح ثرياً. ورابع مواظب على الصلاة ولم يجد وظيفة، وخامس ترك وظيفته المحرمة وواجه صعوبات مالية.
ربما لا أعرف كل ذلك حرفياً، ولكنه موجود في الواقع بالضرورة، وما يذكر من القصص خلاف ذلك هي أقرب للاستثناء"
فعلياً المردود الدنيوي للعمل أمر نادر ، ليس بالضرورة أن صبرك على الطاعة أو عن المعصية سيؤدي بك لحضور ما أردت عندك ، بل قد لا يأتي دنيوياً أبداً..
فعلياً المردود الدنيوي للعمل أمر نادر ، ليس بالضرورة أن صبرك على الطاعة أو عن المعصية سيؤدي بك لحضور ما أردت عندك ، بل قد لا يأتي دنيوياً أبداً..
هذا التصور الذي يقوم بتوطين الطاعة ونتيجتها في الدنيا -في رأيي المتواضع- خطاب تخديري يقعد بالسائر نحو الله في درجة لا يتجاوزها ، حتى حضور المطلوب على الأقل ، والذي قد لا يأتي..
الصحيح أن كثيراً ما ندعو الله به يرجع لقصور نظرنا وتلوث بصيرتنا ووجود أغشية وكير الدنيا على قلوبنا ، فنطلب ما نرى فيه السعادة والعافية ، في حين أن حقيقته ليست كذلك.
ولمولانا ابن عطاء الله السكندري حكمة عجيبة يقول فيها: "لا يكن تأخر أمد العطاء -مع الإلحاح في الدعاء- موجباً ليأسك ، فهو ضمن لك الإجابة فيما يختاره لك ، لا فيما تختار لنفسك ، وفي الوقت الذي يريد ، لا في الوقت الذي تريد"
يعلّق الصوفي الأندلسي ابن عباد النفزي الرندي فيقول:
"دخل رجل على سيدي أبي العباس المرسي -رضي الله عنه- وهو يتألم لما به ، فقال ذلك الرجل :"عافاك الله يا سيدي" فسكت ، ولم يجاوبت ، ثم سكت ذلك الرجل ساعةً ، وقال "الله يعافيك يا سيدي"...
"دخل رجل على سيدي أبي العباس المرسي -رضي الله عنه- وهو يتألم لما به ، فقال ذلك الرجل :"عافاك الله يا سيدي" فسكت ، ولم يجاوبت ، ثم سكت ذلك الرجل ساعةً ، وقال "الله يعافيك يا سيدي"...
فقال له الشيخ أبو العباس "وأنا ، ما سألت الله العافية؟ فقد سألته العافية ، والذي أنا فيه هو العافية"
ثم يكمل ابن عباد "وسيدنا عمر -رضي الله عنه سأل الله العافية ، ثم مات مطعوناً ، وسيدنا عثمان -رضي الله عنه- سأل الله العافية ، ثم مات مذبوحاً ،
ثم يكمل ابن عباد "وسيدنا عمر -رضي الله عنه سأل الله العافية ، ثم مات مطعوناً ، وسيدنا عثمان -رضي الله عنه- سأل الله العافية ، ثم مات مذبوحاً ،
وسيدنا علي -رضي الله عنه - سأل الله العافية ، ثم مات مقتولاً ، فإذا سألت الله العافية ، فاسأله من حيث هو يعلم أنها لك عافية"
يقول مولانا ابن عطاء الله أيضاً "ما تركَ من الجهلِ شيئاً من أراد أن يُحدِثَ في الوقتِ غير ما أظهرهُ الله فيه"
يقول مولانا ابن عطاء الله أيضاً "ما تركَ من الجهلِ شيئاً من أراد أن يُحدِثَ في الوقتِ غير ما أظهرهُ الله فيه"
فربما هذا المرض الذي ابتلاك الله به ، وتلك الروح المرهقة التي تحملها ، وكل هذا الألم الذي تنوء عن حمله الجبال ، وهذا الفراق ، وتلك الخيانة ، وكل العجز ، ربما هي الأفضل لك أن وطنها الله فيك ، ربما يرفعك الله بها أعلى الدرجات..
ربما لن يعافيك الله منها في الدنيا ، بل ربما هي العافية ، ربما يظل الألم رفيقك حتى اللحد..
وكل هذه الربماوات ، لا يحيّدها سوى يقينك وتسليمك باختيار الله ، وإلجاء ظهرك لركن حبه ، وتجرد قلبك عما سواه ، حتى تصبح فعلاً رهين أمره ، ويصبح دعاؤك إياه ورجاؤك فيه محض الثناء عليه سبحانه ،
وكل هذه الربماوات ، لا يحيّدها سوى يقينك وتسليمك باختيار الله ، وإلجاء ظهرك لركن حبه ، وتجرد قلبك عما سواه ، حتى تصبح فعلاً رهين أمره ، ويصبح دعاؤك إياه ورجاؤك فيه محض الثناء عليه سبحانه ،
وعلمه بحالك ، وله حرية الاختيار ، كما قال أيوب عليه السلام "إني مسني الضر (علمه بحاله) ، وأنت أرحم الراحمين (ثناؤه عليه)" ، أو كما يقول عبد لقادر الجيلاني:
تحكّم بما تهواه فيّ فإنني
فقير لسلطان المحبة طائعُ..
تحكّم بما تهواه فيّ فإنني
فقير لسلطان المحبة طائعُ..
أما المردود الدنيوي الأكيد للعمل ، فهو حلاوة الوصل بالله ، كما يقول ابن القيم " (يعني أنه لابد أن يثيب العامل على عمله في الدنيا، من حلاوة يجدها في قلبه، وقوة انشراح، وقرة عين)
نسألك يا الله وصلاً تجردنا به عن من هم دونك..
نسألك يا الله وصلاً تجردنا به عن من هم دونك..
إضافة مهمة.
جاري تحميل الاقتراحات...