محام أَسِيف
محام أَسِيف

@lawyer_1_2

32 تغريدة 218 قراءة Nov 06, 2020
"نيلُ المآربِ في ثراء المحامي المتدربِ"
سلسلة ملفوظات معتصرة مرتجلة ،كُتبت في ظرف انشغال ،وشتات بال، وهي عُرضة للنقد بجميع صوره ،قد لا تكون ذات أهمية بالغة للبعض لكنها في غاية الضرورة لاخرين .
وهي نتاج لأخطاء غاب الموجه عن تلافي وقوعها في زمن مضى فوجب البيان درءا للتكرار!
١-المتدربون والمتدربات الفضلاء ، اعلم أن الحديث في شأن التدريب يطول، ولكن لن أتعرَّضُ لما أظنُّك مستقلّاً بإدراكهِ من نفسكَ،وأقتصر على التنبيه لبعض موضوعاته بطريقة جدلية مبسطة مستصحباً بها جمال عقلك البديع ومحاورتهُ بما يليق.
٢-يتحدث صناع المحتوى القانوني عن أبجدية في غاية الأهمية يقابلها هدر من المتدرب في غايةالغرابة،وهي (هل ترغب في أن تكون مستشارا أم محامياً)بعيدًا عن العموم والخصوص بينهما وآثارهما،إنما الأهم هواستنطاق ذاتك الداخلية، أيهما أقرب لك المحاماة بفروعها أم المعيار الاستشاري؟
ولكل فن مسلكه
٣-تحديد الميول تكمن أهميته في فهم أدواته،وفهم الأدوات يختصر لك طريق النجاح،وامتزاج المسالك المهنية تؤول إلى الحيرة وهدر الوقت،وهكذا يعجز البعض بتصوره الفاسد اقتلاع جذور عجز التحديد،وطروأ إحلال وهم الترخيص أغفل حقيقةتوابعه فنتج عنه خلل ورخاوة في التأسيس، تقودهُ لمقتِ ولعنِ ترخيصه!
٤-المحامون لا يُعطون إلا المفاتيح ومُكث المتدرب في صقل نفسه بناءً على استاذه مورد وهمٍ باعتبار أن العادة جرت أن مفاتح العلم لا تُدخل صاحبها ربوة الدار،فانعدام الإرادة وفقد الشغف وغياب الهدف الطموح تجعل من المفتاح قِلادة في حانوت المركبة بدون سير!
٥-تصور الواقع يُبنى عليه الاحتياج،وبما أن التحولات الحديثة الرقمية سادت العالم بجميع تكتلاته،ولحلوها في المسلك المهني بشكل رشيق ما يجعل التركيز على تنمية العقلية التدريبية بشكل ذاتي على التحديثات العصرية والمرتكزة على قواعد العمل المؤسسي في منتهى الأولوية الشخصية للمتدرب دون غيره
٦-من الثابت عقلاً أن أغلب المكاتب تقليدية العمل وبينها وبين الاحتراف مفازة،فلذلك من الشؤوم ارتباط عقليتك بها،تعّلم أجمل مالدى محاميك،ثم تغلغل في أعماق الكيانات العالمية والمحلية وفهم ممارستها بمعايير إدارة المخاطرة وشفافية المال وترتيب الأولى ومساحة التصرفات واقتلاع وهم الرئاسة
٧-لاتربط عقلك بمحيطك أو أدواتك بل دعها قواعد ترتكز عليها في القفز إلى محاكاة الجودةالرقمية والعلمية،لا تخطف فكرة ولا تتصدر رأياً ولا تخاصم بجهل فأرحم نفسك بعدم خداعها بتملُك ما لا تملك،فإذا كان بيع ما لا يملك المرءيبطل في قولٍ فزعم المتدرب ملكية ما لا يملك من باب أولى بجامع العدم
٨-بما أن الأصل حلول ثلاث سنوات لمنح الترخيص فيمكن القول بأن التدرب ثلاثة أشبار :
١-شبر الحيرة والتخبط.
٢-شبر الإفادة والاستزادة.
٣-شبر التخطيط والترقب.
فوازن بين أشبارك بعناية وأعط كل شبر حقه ومستحقه دون تفريط👌🏻
٩-ذوي القربى والأصحاب يلبسونك الكفاءة مبكرًا وقبولك لهذا الكساء يقلل من ترفك المعرفي،لاتصدق أحداً بنبوغك ما لم يكن مختصًا،فاختصاص معرفتك وذكاؤك يحدده عرقُك بين المذكرات واللوائح والبحوث وعلوم الذات!
والخلاصة:ابن نفسك بنفسك لنفسك
١٠-علماء الجدل يقررون مبدأ من يملك الحقيقة؟وجه ذلك أن المفاهيم مختلفة في محاكمة النصوص من جهة العموم والخصوص والمطلق والمقيد والناسخ والمنسوخ فبالطبعي ينتج عنه خلاف في الافهام فلا تزعم احتكار الرأي الصحيح،فاذا كان القرآن المعصوم بعض تفسيره محل خلاف فالنصوص القانونية من باب أولى
١١-من المسالك المهنيةالخاطئة اعتناق تخصص أثناء التدرب ويفترض استفراغ وقت التدرب في فهم أصول الأنظمة وتعقل مقاصدها،فاهتمام المتدرب بأصول الأنظمة تُكسب مخرجاته لاحقاً رصانة وقوة،وفرق بين حب التخصص والقراءة فيه،وبين التعلق به وهدر الأولى منه،وهذا كله حال التدرب،فبعده يجب التخصص!
١٢-المبادرات القانونية لها جو عاصف قد يُظني المتدرب الاستتار دونه، وكون المتدرب ينبري لهذه الظاهرة بقلة مِراسٍ يحول بينه وبين تحصيله وتُهدر الأوقات بلا محصل يستحق!
والعقل المساهمة فيها مع مختص وبقدر كاف لا يُخرج صاحبه عن حقيقة واجبهِ فترة التدرب.
١٣-تضمنت المادة ٦٨ مرافعات مشروعية الاستمهال ما يعني أن فلسفة الاستمهال قانونية في مهنة القانون عموماً وفي الترافع خصوصاً، فاستمهال وتوءدة خير من تصدرٍ و ورطة!
وتذكر ليس كل ما يُطلب منك فورًا يمنح الجواب فيه حالاً !
١٤-المدارس القانونية كثيرة وارتضاؤك لطريقة من الطرق لا يعني ضرورة فساد غيرها، وفهمك واستيعابك لها جميعًا يورثك سعة اطلاع وحسن ظن وقوة إدراك
١٥- مهما كنت ضليعاً تأدب مع محاميك ولو كنت أرفع منه علمًا ، يُحكى عن الشافعي أنه قال(أذللت نفسي للعلماء ليكرموها)
فانتق كلماتك
وخالفه برفق
وناقشه بعلم
وتذكر أن السيادة العلمية في مدى التاريخ اختصاصها لأولئك الذين احترموا اساتذتهم!
فكن منهم!
١٦- لا تجالس أهل الملل في مهنتك وجدد خيوط أفكارك بما يستقيم به عقلك،لا تخجل من أخطاءك ولا تبررها ولا تنافح عنها فالعصمة ممتنعة للمتدرب والمرخص والفرق بينهما ستار رقيق يخفي تحته نظرة مجتمعية لحقيقة الامر ما لم يتعاهد أحدهما نفسه وأنفاسه!
١٧-عوِّد نفسك على تكييف كل شيء تقع عليه عينُك.
منشأ.
حقيقته.
مورده.
سببه.
حكمه.
لا تمس قضيةً حتى تعرف أصلها من جهة التكييف القانوني والشرعي ، ففهم الأصول موجب للوصول!
١٨- لا تفتعل مخاصمة مع زملاء مهنتك أو عملاء مكتب محاميك ، وليكن صدرك رحبًا في حدود العرف.
حافظ على هدوءك دوماً واحذر السقوط في وحل الجدل العقيم فإنه يؤذي،كما قال الأول:
لا تحقرن صغيراً في مخاصمةٍ
إن "البعوضةَ"تُدمي مُقلة الأسدِ!
١٩- إن نقطة البداية في التدريب هي الواقعة الأولية التي تتعدد فينتج عنها صور مختلفة لا نهاية لها!
فالمتدرب يرى في سطح الماء صورته الحقيقية بعيدة عن حقائق و وقائع الناس الأخرى!
٢٠-نظام الشركات يمنع للمدير خلط أعماله وأمواله مع الشركة،وكذا الحال معك لا تخلط بين تدريبك أعمالًا أخرى لأن الخُلطة تؤول إلى التردد بين نجاحين كمن ينظر لعصفورين على غصن بدون صيد!
ولا تجعل من نجاح صاحبك للجمع بين امرين حادثة عموم تصلح لك!
٢١-إدامة النظر في كتب التراث القانوني واللغة والجدل يصنع منك شخصًا كاتبا ، واصنع لنفسك أسلوبًا حيا للكتابة والصياغة بتكرار الكتابة وحفظ المفردات والوقوف عند مفاصل(التسبيب)الدعاوى.
وكما قيل (الأصل في الأشياء القراءة)👌🏻
٢٢-الاقتناع بمهنتك له تأثيره فمتى وُجدت القناعة وُجد الآثر،أوباما أسود لكنه ساد دولته لقناعته،غاندي لأنه مقتنع بفكرته أوجد نُظم مدنية في الهند، فالمؤثرون جميعاً لو لم يكن لديهم قناعة في أفكارهم لما وُجدت اثارهم!
و وجودك مرهون بقناعتك👌🏻
٢٣-أنت في غُنية عن لبس ما لم تلبس فلا تنتحل صفة لم تُمكن منها بعدُ!
وافتخر بتدريبك ولا تطلب الشيء قبل أوانه فتُحرم حصوله!
٢٤-التدرب سلوك لا يخضع للفوضى،قد تتعثر قد تُخطئ قد تخسر،فهذه أمور طبعية وندبات شاذة ،لربما يخلق المتدرب منها نوافذ للنجاح، أما الاستمداد الساذج مع رغبة البقاء وفق محاولة اشباع غريزة التميز بلا عمل فدونه خرط القتاد!
٢٥-الصمت متعة ونزهة وذكاء وحكمة وهدوء وسكينة ويتآكد ذلك أثناء التعلم والتأمل.
لا تسبق
ولا تتسرع
ولا تتصدر إلا بأهلية من استاذك!
فمن سبقك قد أدرك ما لم تُدرك ، قس وقارن وناقش وحاور بعلم وأدب.
وتذكر أن الكل كتب وتحدث حتى استحكمت غُربة التميز👌🏻
فكُن من عشاق الابتكار لا التكرار!
٢٦-الناجحون من وضعوا لأنفسهم مواقيت أسبوعية أو شهرية لمحاورة ذواتهم عن محصل أعمالهم(لا تهمل ذلك أبدًا) وكن صارمًا مع نفسك في محاسبتها وتلمس نجاحاتها ومحاولة تطويرها،فالنفس جُبلت على الدعة والخمول والكسل،فلا تركن لغدٍ ما لم ينفعك اليوم!
٢٧-إذا رمت النجاح في فترة التدرب لا تمدن عينيك إلى الجانب المالي وتغفل عن الجانب المعرفي ، فالعلاقة بينهما طردية بقدر الاهتمام بجانب يقل الاهتمام في الاخر.
٢٨-المتدرب الناضج هو من يجزأ أعماله وتجاربه إلى أعمال صغيرة ، لأن الخطوات الصغيرة أسهل على التنفيذ ، وكلما تعلمت أمراً من خطوة صغيرة ،ساعدك هذا على القيام بخطوات أعظم لاحقاً.
٢٩-الوحشة في مسيرة التدرب تعقبها نجاحات متعددة ، فلا تبتأس من فجوة المستوى بينك وبين عمالقة القانون ، وباعتبار أن هذه الفكرة لن تكون صحيحة تماماً حتى تقع الممارسة، فتذكر أن كل الأنفاق في العالم نهايتها مهما طالت "النور" (فلتبدع إذن)!
٣٠-من لاح له حال (لذاذة )النجاح هان عليه عرق التدرب والكفاح!
واحذر قبول المساومة وقد طغت عليها أمواج الحيرة الجارفة،مهما قست الظروف والأحوال!
٣١- يصح عقلاً أن يتعود المتدرب على الموازنة والكفاية في معرفة احتياجاته وتنمية قدراته المالية والحياتية،دون تقبل فكرة الثراء، لأنها سابقة لاوانها وموجبة للرد.
ولن تموت نفس حتى تستوفي رزقها فلتطمئن 👌🏻
وكل لحظة وأنتم في نجاح❤️

جاري تحميل الاقتراحات...