alaa okail
alaa okail

@alaaokk

15 تغريدة 15 قراءة Nov 05, 2020
قصة حقيقية
وجهة نظر
كنت في الثانية عشرمن عمري وكنا نتردد على نادي الشرطة باجازة الصيف مع أمي وأخوتي وذات يوم
كنا نجلس على ترابيزة يعلوها شمسية تمرر من الشمس أكثر مما تحجب واقتربت منا مذيعة معروفة من الاذاعة المصرية وعرفت أمي بنفسها كنت اتطلع اليها وانظر لها فاحصا كل شيء بها
فهي المرة الأولى التي أرى فيها من تحدثنا بالإذاعة وكأنني كنت أظن أنهم مخلوقات مختلفة عننا واتفقدها جيدا لاجد الاختلاف ولكن لم اجد اي شيء مختلف فهي تشبه الى حد كبير إخوتي البنات الكبار الجالسين على ذات الترابيزة
أنصتت لكل ما يقال أمي ابدت إعجابها بالمذيعة وأخبرتها انها متابعة
دائمة لها ولبرنامجها الشهير كانت المذيعة كما قلت تشبه اخواتي البنات الا أن صوتها كان مميزا تشعر فيه شيء غريب عن باقي الأصوات ولكنه ليس السيء بل على العكس
بعد التعارف و التحية وتشربي ايه لا والله لسة شاربة لأ لازم تشربي حاجة طيب أي حاجة بدات المذيعة تشرح لأمي الأمر
البرنامج بيسجل حلقات عن المصايف واوقات المصايف في مختلف مصايف مصر والمفروض الحلقة دي من اسكندرية واحنا هنسجل على اننا على احد شواطيء اسكندرية وصوت الناس في حمام السباحة ودوشة اللي بيلعبوا هتدي نفس احساس الشاطيء فاسكندرية
(الفبركة قديمة في مصر قدم الإنسان)
وزيادة في التأكيد الولاد (تقصد انا وشقيقي) هينطوا في المية ويعملوا دوشة مع اصحابهم أمام الترابيزة ونسجل لهم وبعدها نظبط كله في المونتاج
لمينا اصحابنا وحولنا حمام سباحة نادي الشرطة بالجزيرة الى شاطيء ميامي بالاسكندرية وكانت سعادتنا لا توصف ان صوت لعبنا هيطلع في الراديو
بعد انتهاء فترة تسجيل شقاوة العيال في البحر صعدنا لنستمع الى التسجيل مع امي واخوتي البنات تعجبت من طلاقة اخواتي البنات وهم يتحدثون عن كيفية قضاء اليوم باسكندرية ووصفهم الرائع للبحر وجماله وجمال التمشية بالمعمورة و المنتزه خاصة ليلا
ثم تم التطرق بالأحاديث لأفضل المغنيين
وبالطبع العندليب كان اختيار اخوتي و ام كلثوم كانت اختيار امي
تلفتت المذيعة ناحيتي واخي ثم ابتسمت وهي تقول انت اسمك أيه فابتسمت ابتسامة بلهاء دون رد حتى ردت اختى الاكبر ده علاء اصغر واحد فقالت المذيعة انت بتتكسف ولا أيه ظلت الابتسامة البلهاء دون رد وعاجلتها أختي
ده مش بيبطل كلام في البيت رد يا علاء فسألتني المذيعة السؤال الخطير اسكندرية احلا ولا مصر
طبعا السؤال صعب لأني حتى هذا اليوم كنت لم أذهب للأسكندرية ولم أراها اما امي وأخوتي فقد سافروا جميعا لها عدة مرات
كان السؤال بالنسبة لي محير حتى عاجلتني اختي اسكندرية طبعا
دون أن اتوقف عن الإبتسامة البلهاء قمت بهز رأسي دون كلام معبرا عن موافقتي على الرد
كنت انتظر بفارغ الصبر سماع البرنامج عند اذاعته ولا ادري سببالذلك فلم يصدر مني صوت طوال التسجيل باستثناء صوت قفزي في المياه لعمل صوت البحر
وجهت المذيعةالسؤال لأختي شفتي فيلم في الصيف لازم نحب
فأجابت أختي لأ مشفتوش فاكملت المذيعة السؤال طيب ايه رايك في الفكرة وبما إنك في المصيف زي ابطال الفيلم هل فعلا في الصيف لازم نحب
هنا تدخلت أمي قبل أن تفكر أختي أن تجيب قائلة معلش لو سمحتي الغي السؤال ده وكأن المذيعة استشعرت خطأها فاعتذرت قائلة حاضر هنشيله في المونتاج
ظل هذا الحوار المفبرك وبالطبع لا أتذكر اكثر ما قيل لكن قبل النهاية سألت المذيعة والدتي رحمة الله عليها والتي تعلمت حتى الأعدادية ولم تكمل لزواجها من والدي
أيه راي حضرتك في تعليم المرأة وتوظيفها ومساواتها بالرجل فأجابت التعليم ضرورة حتى الشهادة الجامعية وليس رفاهية
اما عمل المرأة والمساواة فستدفعون بعد عشرات السنين ثمنا غاليا لهذه الشعارات الكاذبة والأفكار الهدامة بعد.ما يكبر أطفال لم يجدوا الأم المتفرغة لتربيتهم ولا يصلحوا لتحمل المسؤلية فعمل الام لن ينصلح به حال العمل و لن ينصلح به حال البيت والأولاد
تم كالعادة إنهاء الحوار
بالسؤال التقليدي تحبوا تسمعوا ايه وطبعا أغنية بين شطين ومية لمحمد قنديل كانت هي الإجابة لأنها هي المعدة من قبل المعدين للبرنامج ولم تكن رغبة أياً منا
بعد انتهاء التسجيل غادرت المذيعة بعد اخبارنا بموعد اذاعة الحلقة ومر اليوم وأيام بعده وكانت أمي دائما تذكرنا بهذا الحوار
وإجابتها عن سؤال تعليم وتوظيف المرأة والمساواة وكانت دائما تعزو ما يحدث من انهيار مجتمعي لهذا السبب عمل الأم وانشغالها عن تربية أبناءها
ماتت أمي رحمة الله عليها وهي مقتنعة بهذه الفكرة وأحمد الله أنها عاصرت عصر الأمهات العاملات المنشغلات عن تربية أولادهم بالعمل
ولم ترى الأمهات المنشغلات عن تربية اولادهم بأشياء أخرى مثل السوشيال ميديا والكوافير والنادي والليونز وكل مظاهر الوجاهة الكدابة
رحمك الله يا أمي من أن تري مثل طفل المرسيدس الذي لم يجد أبا ولا أما يربوا فصار مخلوق بشع يؤذي كل من يقابله بالقول والفعل لا لشيء الا لكي يضحك

جاري تحميل الاقتراحات...