أنه في عام ۳۰۹ هجري أرسل ملك الصقالبة إلى أمير المؤمنين المقتدر ببغداد يطلب إليه أن يبعث لهم من يفقههم في الدين ويعرفهم شرائع الإسلام ويبني لهم مسجدا وينصب لهم منبرا ويبني لهم حصنا فأجابهم إلى ذلك.
ما ذكره عن بلاد العجم والترك:
وأهل خوارزم هم أوحش الناس کلاماً وطبعاً كلامهم أشبه شيء بصياح الزرازير وبها قرية يقال لها (أردكو ) و أهلها يقال لهم (ألكردلية ) كلامهم أشبه شيء بنقيق الضفادع . وهم يتبرؤن من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب – رضي الله عنه - في دبر كل صلاة.
وأهل خوارزم هم أوحش الناس کلاماً وطبعاً كلامهم أشبه شيء بصياح الزرازير وبها قرية يقال لها (أردكو ) و أهلها يقال لهم (ألكردلية ) كلامهم أشبه شيء بنقيق الضفادع . وهم يتبرؤن من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب – رضي الله عنه - في دبر كل صلاة.
وذكر شدة برد الجرجانية ويقول في ذلك: ولقدكنت أنام في بيت جوف بيت وفيه قبة لبود تركية وأنا مدثر بالأكسية والفرى فربما التصق خدي بالمخدة ولقد كنت أخرج من الحمام فإذا دخلت إلى البيت نظرت الى لحيتي فإذا وهي قطعة واحدة من الثلج حتى كنت أدنيها إلى النار .
ووصلنا إلى قبيلة من الأتراك يعرفون (بالغزية) وإذا هم بادية لهم بيوت من شعر يحلون ويرتحلون وهم مع ذلك كالحمير الضالة لا يدينون لله بدينٍ ولا يرجعون الى عقل ولا يعبدون شيئاً بل يسمون كبرائهم أرباباً.
ولقد نزلنا يوماً على رجل منهم فجلسنا وامرأة الرجل معنا فينما هي تحدثنا إذ كشفت فرجها وحكته ونحن ننظر إليها فسترنا وجوهنا وقلنا :أستغفر الله. فضحك زوجها وقال للترجمان: قل لهم تكشفه بحضرتكم فترونه وتصونه فلا يوصل إليه وهو خير من أن تغطيه وتمكن منه.
وليس يعرفون الزنا ومن ظهروا منه على شيء من فعله شقَّوه بنصفين.
وإذا مات الرجل حفروا له حفيرةً كبيرةً كهيئة البيت وعمدوا إليه فألبسوه قرطقه ومنطقته وقوسه وجعلوا في يده قدحا من خشب فيه نبيذ وتركوا بين يديه إناء من خشب فيه نبيذ وجاءوا بكل ماله فجعلوه معه في ذلك البيت ثم أجلسوه فيه فسقفوا البيت عليه وجعلوا فوقه مثل القبة من الطين
وعمدوا إلى دوابه على قدر کثرتها فقتلوا منها مئة رأس إلى مائتي رأس إلى رأس واحد وأكلوا لحومها إلا الرأس والقوائم والجلد والذنب فإنهم يصلبون ذلك على الخشب وقالوا :هذه دوابه يركبها إلى الجنة
فإن كان قتل إنساناً وكان شجاعاً نحتوا صوراً من خشب على عدد من قتل وجعلوها على قبره وقالوا:هؤلاء غلمانه يخدمونه في الجنه.
والترك كلهم ينتفون لحاهم إلا أسبلتهم(الشارب) وربما رأيت الشيخ الهرم منهم وقد نتف لحيته وترك شيئاً منها تحت ذقنه وعليه البوستين فإذا رآه إنسان من بعد لم يشك أنه تيس.
ووقفنا في باد من الأتراك يقال لهم ( الباشغرد) فحذرناهم أشد الحذر ذلك لأنهم شر الأتراك وأقذرهم وأشدهم جرأة على القتل وهم يحلقون لحاهم ويأكلون القمل ومنهم من يزعم أنه له اثني عشر رباً للشتاء رب وللصيف رب ...
والرب الذي في السماء أكبرهم إلا أنه يجتمع مع هؤلاء بإتفاق ويرضى كل واحد منهم بما يعمل مع شريكه تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً.
بلاد الصقالبة:
فلما كنا من ملك الصقالبة وهو الذي قصدنا له مسيرة يوم وليلة وجاء لإستقبالنا الملوك الأربعة الذين تحت يده وإخوته وأولاده فاستقبولنا ومعهم الخبز واللحم والجاورس وساروا بنا فلما صرنا على فرسخين تلقانا هو بنفسه فلما رآنا نزل فخرَّ ساجداً شكراً لله عز وجل
فلما كنا من ملك الصقالبة وهو الذي قصدنا له مسيرة يوم وليلة وجاء لإستقبالنا الملوك الأربعة الذين تحت يده وإخوته وأولاده فاستقبولنا ومعهم الخبز واللحم والجاورس وساروا بنا فلما صرنا على فرسخين تلقانا هو بنفسه فلما رآنا نزل فخرَّ ساجداً شكراً لله عز وجل
وكان في كمته دراهم فنثرها علينا ونصب لنا قباباً فنزلناها وبعد ساعة دعانا فدخلنا عليه فدعا بالمائدة فقدمت ومن عادتهم أنهم لا يأكلون حتى يناولهم الملك اللقمة بيده.
والنهار عندهم طويل جداً والليل قصير حتى إنهم يصلون المغرب مع العشاء وأيضاً يكون الطعام في القدر على النار وقت المغرب ثم يصلي الغداة وما آن له أن ينضج.
وإذا جاء الشتاء عاد الليل في طول النهار والنهار في قصر الليل.
وإذا جاء الشتاء عاد الليل في طول النهار والنهار في قصر الليل.
ورأيتهم يتبركون بعواء الكلاب ويفرحون به ويقولون : سنة خصب وبركة.
ورأيت الحيات عندهم كثيرة حتى إن الغصن من الشجرة لتلتف عليه العشرة منها والأكثر ولا يقتلونها ولا تؤذيهم.
ورأيت الحيات عندهم كثيرة حتى إن الغصن من الشجرة لتلتف عليه العشرة منها والأكثر ولا يقتلونها ولا تؤذيهم.
وكلهم يلبسون القلانس فإذا ركب الملك واجتاز السوق لم يبق أحد إلا قام وأخذ قلنسوته عن رأسه فجعلها تحت إبطه فإذا جاوزهم ردوا قلانسهم الى رؤوسهم.
ومن عاداتهم أنهم إذا ولد لأبن الرجل مولود أخذه جده دون أبيه وقال: أنا أحق به من أبيه حتى يصير رجلاً.
وإذا مات منهم الرجل ورثه أخوه دون ولده فعرفت الملك أن هذا غير جائز وعرفته المواريث حتى فهمها.
وإذا مات منهم الرجل ورثه أخوه دون ولده فعرفت الملك أن هذا غير جائز وعرفته المواريث حتى فهمها.
وإذا رأوا إنساناً له حركة ومعرفة بالأشياء قالوا: (هذا حقه أن يخدم ربنا) فأخذوه وجعلوا في عنقه حبلاً وعلقوه في شجرة حتى يموت.
وينزل الرجال والنساء في النهر فيغتسلون جميعاً عراة لا يستتر بعضهم من بعض ولا يزنون بوجه ولا سبب ومن زنا منهم كائناً من كان ضربوا له أربع سكك وشدوا يديه ورجليه وقطعوا بالفأس من رقبته الى فخذيه وكذلك يفعلون بالمرأة أيضاً ثم يعلق كل قطعه منه ومنها على شجرة.
وما زلت أجتهد حتى يستتر النساء من الرجال في السباحه فما استوى لي ذلك وهم أيضاً يقتلون السارق كما يقتلون الزاني.
ولقد أسلم رجل على يدي إسمه ( طالوت) فأسميته ( عبدالله) فقال : أريد أن تسميني بإسمك محمداً.
ففعلت. وأسلمت امرأته وأمه وأولاده فسموا كلهم محمداً وعلمته (الحمد لله) و ( قل هو الله أحد) فكان فرحه بهاتين السورتين أكثر من فرحه إن صار ملك الصقالبة.
ففعلت. وأسلمت امرأته وأمه وأولاده فسموا كلهم محمداً وعلمته (الحمد لله) و ( قل هو الله أحد) فكان فرحه بهاتين السورتين أكثر من فرحه إن صار ملك الصقالبة.
وسألت الملك يوماً فقلت له :مملكتك واسعة وأموالك جمة وخراجك كثير فلم سألت السلطان أن يبني حصنا مالٍ من عنده لا مقدار له؟
فقال : رأيت دولة الإسلام مقبلة وأموالهم يؤخذ من حلها فالتمست ذلك لهذه العلَّة ولو أني أردت أن أبني حصنا من أموالي من فضة أو ذهب لما تعذر ذلك على . وإنما تبر کت بمال أمير المؤمنين ،فسألته ذلك.
بلاد الروسية:
ورأيت الروسية وقد وافوا في تجاراتهم ونزلوا على (نهر إتل) فلم أرى أتم أبداناً منهم كأنهم النخل شقر حمر لا يلبسون القراطق ولا الخفاتين ولكن يلبس منهم كساء يشتمل به على أحد شقيه ويخرج إحدى يديه منه ومع كل واحدٍ منهم فأس وسيف وسكين لا يفارقه جميع ما ذكرنا.
ورأيت الروسية وقد وافوا في تجاراتهم ونزلوا على (نهر إتل) فلم أرى أتم أبداناً منهم كأنهم النخل شقر حمر لا يلبسون القراطق ولا الخفاتين ولكن يلبس منهم كساء يشتمل به على أحد شقيه ويخرج إحدى يديه منه ومع كل واحدٍ منهم فأس وسيف وسكين لا يفارقه جميع ما ذكرنا.
وكل امرأة منهم فعلى ثديها حقه مشدودة إما بحديد وإما من فضة وإما نحاس وإما ذهب على قدر مال زوجها ومقداره .وفي كل حقه حلقة فيها سكين مشدودة على الثدي أيضاً وفي أعناقهن أطواق من ذهب وفضه لأن الرجل إذا ملك عشر آلاف درهم صاغ لامرأته طوقاً واذا ملك عشرين ألف زادها طوقين وهكذا.
وهم أقذر خلق الله لا يستنجون من غائط ولا بول ولا يغتسلون من جنابة ولا يغسلون أيديهم من الطعام.
ويجتمع في البيت الواحد العشرة والعشرون ولكل واحد سرير ومعهم الجواري فينكح الرجل جاريته ورفيقه ينظر إليه.
ويجتمع في البيت الواحد العشرة والعشرون ولكل واحد سرير ومعهم الجواري فينكح الرجل جاريته ورفيقه ينظر إليه.
ولا بدَّ لهم في كل يوم من غسل وجوههم ورؤوسهم بأقذر ماءٍ يكون وذلك أن الجارية معها قصعة كبيرة فيها ماء فتدفعها الى مولاها فيغسل فيها يديه ووجهه وشعر رأسه ثم يمتخط ويبصق فيه وهكذا تدور على الجميع وكلهم يفعلون هذه الطريقة بنفس الماء .
وعندهم خشبة طويلة منصوبة لها وجه يشبه الإنسان وحولها صور صغار فيقدمون لها الطعام والشراب والنبيذ ويسجدون لها ويطلبون ما يريدون منها.
واذا مرض الواحد منهم ضربوا له خيمة ناحية عنهم وطرحوه فيها وجعلوا مع شيئاً من الخبز والماء ولا يقربونه ولا يكلمونه لا سيما إذا كان ضعيفاً مملوكاً فإن برئ رجع إليهم وإن مات أحرقوه فإن كان مملوكاً تركوه على حاله تأكله الكلاب وجوارح الطير.
وهم مستهترون بالنبيذ يشربونه ليلاً نهاراً وربما مات الواحد منهم والقدح في يده . وإذا مات الرئيس منهم قال أهله لجواريه وغلمانه : من منكم يموت معه. فيقول بعضهم : أنا. فإذا قال ذلك فقد وجب عليه لا يستوي له أن يرجع أبداً وأكثر من يفعل هذا الجواري.
فسمعت بموت رجلٍ جليل منهم فكنت أحب أن أقف على ذلك فقالوا لجواريه: من يموت معه. فقالت إحداهن : أنا. فوكلوا بها جاريتين تحفظانها وتكونان معها حيث سلكت حتى أنهما ربما غسلتا رجليها بأيديهما وأخذوا في شأنه وقطع الثياب له وإصلاح ما يحتاج إليه والجارية في كل يوم تشرب وتغني فرحة مستبشرة.
فلما كان اليوم الذي يحرق فيه هو والجارية حضرت إلى النهر الذي فيه سفينته فإذا هي قد خرجت وجعل لها أربع أركان من الخشب وجعل أيضاً حولها مثل الأنابير الكبار من الخشب ثم مدت حتى جعلت على ذلك الخشب وأقبلوا يذهبون ويجيؤون ويتكلمون بكلام لا أفهم وهو بعدُ في قبره لم يخرجوه
ثم جاؤوا بسرير فجعلوه على السفينة وغشوه بمضربات الديباج الرومي ثم جاءت امرأة عجوز يقولون لها (ملك الموت) ففرشت على السرير الفرش التي ذكرنا وهي وليت خياطته وإصلاحه وهي تقتل الجواري ورأيتها جوان بيرة( بمعنى ساحرة أو تحترف) ضخمة مكفهرة
فلما وافوا قبره نحوا التراب عن الخشب ونحوا الخشب واستخرجوه في الإزار الذي مات فيه فرأيته قد اسودَّ لبرد البلد وقد كانوا جعلوا معه في قبره نبيذاً وفاكهة وطنبوراً ، فأخرجوا جميع ذلك فإذا هو لم ينتن ولم يتغير منه شيء غير لونه فألبسوه سراويل وراناً وخفاً وقرطقا وخفتان دیباج
له أزرار ذهب وجعلوا على رأسه قلنسوة دیباج سمورية وحملوه حتى أدخلوه القبة التي على السفينة وأجلسوه على المضربة وأسندوه بالمساند وجاءوا بالنبيذ والفاكهة والريحان فجعلوه معه وجاءوا بخبز ولحم وبصل فطرحوه بين يديه وجاؤوا بكلب فقطعوه نصفين وألقوه في السفينة .
ثم جاءوا بجميع سلاحه فجعلوه إلى جانبه ثم أخذوا دابتين فأجروهما حتى عرقتا ثم قطعوهما بالسيف وألقوا لحمهما في السفينة ثم جاءوا ببقرتين فقطعوهما أيضا وألقوهما فيها
ثم أحضروا ديكاً ودجاجة فقتلوهما وطرحوهما فيها والجارية التي تريد أن تُقتل ذاهبة وجائية تدخل قبة قبة من قبابهم فيجامعها صاحب القبة ويقول لها : (قولي لمولاك إنما فعلت هذا من محبتك )
فلما كان وقت العصر من يوم الجمعة جاؤوا بالجارية إلى شيء قد عملوه مثل ملبن الباب فوضعت رجليها على أكف الرجال وأشرفت على ذلك الملبن و تكلمت بكلام لها فأنزلوها . ثم أصعدوها ثانية فعلت كفعلها في المرة الأولى ثم أنزلوها وأصعدوها ثالثة فعلت فعلها في المرتين.
ثم دفعوا إليها دجاجة فقطعت رأسها ورمت به وأخذوا الدجاجة فألقوها في السفينة فسألت الترجمان عن فعلها فقال : (قالت في أول مرة أصعدوها:هو ذا أری أبي وأمي .وقالت في الثانية : هو ذا أرى جميع قرابتي الموتى قعوداً وقالت في المرة الثالثة : هو ذا أری مولاي قاعداً في الجنة .
والجنة حسنة خضراء ومعه الرجال والغلمان وهو يدعوني فاذهبوا بي إليه. فمروا بها نحو السفينة فنزعت سوارين كانا عليها ودفعتهما إلى المرأة التي تسمى ملك الموت وهي التي تقتلها. ونزعت خلخالين كانا عليها ودفعتهما إلى الجاريتين اللتين كانتا تخدمانها وهما ابنتا المرأة المعروفة بملك الموت.
ثم أصعدوها إلى السفينة ولم يدخلوها إلى القبة وجاء الرجال ومعهم التراس والخشب ودفعوا إليها قدحاً نبيذاً فغنت عليه وشربته فقال لي الترجمان : إنها تودع صواحباتها بذلك .ثم دفع إليها قدح آخر فأخذته وطولت الغناء والعجوز تستحثها على شربه والدخول إلى القبة التي فيها مولاها .
فرأيتها وقد تبلدت وأرادت دخول القبة فأدخلت رأسها بينها وبين السفينة فأخذت العجوز رأسها وأدخلتها القبة ودخلت معها.
وأخذ الرجال يضربون بالخشب على التراس لئلا يسمع صوت صياحها فيجزع غيرها من الجواري ولا يطلب الموت مع مواليهن .
ثم دخل إلى القبة ستة رجال( فجامعوا )بأسرهم الجارية ثم أضجعوها إلى جانب مولاها وأمسك اثنان رجليها واثنان يديها.
ثم دخل إلى القبة ستة رجال( فجامعوا )بأسرهم الجارية ثم أضجعوها إلى جانب مولاها وأمسك اثنان رجليها واثنان يديها.
وجعلت العجوز التي تسمى ملك الموت في عنقها حبلاً مخالفاً ودفعته إلى اثنين ليجذباه وأقبلت ومعها خنجر عريض النصل فأقبلت تدخله بين أضلاعها موضعا موضعا وتخرجه والرجلان يخنقانها بالحبل حتى ماتت .
ثم وافى أقرب الناس الى ذلك الميت فأخذ خشبة وأشعلها بالنار ثم مشى القهقري نحو قفاه الى السفينة ووجهه الى الناس والخشبة المشعلة في يده الواحدة ويده الأخرى على باب أسته وهو عريان حتى أحرق الخشب المعبأ الذي تحت السفينة من بعد ما وضعوا الجارية التي قتلوها في جنب مولاها.
ثم وافى الناس بالخشب والحطب مع كل واحد خشبة قد ألهب رأسها فيلقيها في ذلك الخشب فتأخذ النار في الحطب ثم في السفينة ثم في القبة والرجل والجارية وجميع ما فيها ثم هبت ريح عظيمة هائلة فاشتد لهب النار واضطرم تسعرها وكان الى جانبي رجل من الروسية فسمعته يكلم الترجمان الذي معي
فسألته عما قال له. فقال: أنتم يا معاشر العرب حمقى. فقلت: لم ذلك .
قال: إنكم تعمدون الى أحب الناس اليكم فتطرحونه في التراب وتأكله التراب والهوام والدود ونحن نحرقه بالنار في لحظة فيدخل الجنة من وقته وساعته.
قال: إنكم تعمدون الى أحب الناس اليكم فتطرحونه في التراب وتأكله التراب والهوام والدود ونحن نحرقه بالنار في لحظة فيدخل الجنة من وقته وساعته.
ومن رسم ملك الروس أن يكون معه في قصره أربعمائة رجل من صناديد أصحابه وأهل الثقه عندهم فهم يموتون بموته ويقتلون دونه ومع كل واحد منهم جاريه تخدمه وتغسل رأسه وتصنع له ما يأكل ويشرب
وجارية أخرى يطؤها وهؤلاء الأربعمائة يجلسون تحت سريرة وسريرة عظيم مرصع بنفيس الجوهر ويجلس معه على السرير أربعون جاريه لفراشة وربما وطئ الواحدة منهن بحضرة أصحابه الذين ذكرنا.
ولا ينزل عن سريرة فإذا أراد قضاء حاجه قضاها في طشت وإذا أراد الركوب قدموا دابته الى السرير فركبها منه وإذا أراد النزول عن دابته حتى يكون نزوله عليه وله خليفه يسوس الجيوش ويواقع الأعداء ويخلفه في رعيته.
بلاد الخزر :
فأما ملك الخزر واسمه خاقان فإنه لا يظهر إلا في كل أربعة أشهر متنزهاً ويقال له (خاقان الكبير) ويقال لخليفته (خاقان) وهو الذي يقود الجيوش ويسوسها.
ورسم الملك الأكبر إذا مات أن يبنى له دار كبيرة فيها عشرون بيتاً ويحفر له في كل بيت منها قبر وتكسر الحجارة
فأما ملك الخزر واسمه خاقان فإنه لا يظهر إلا في كل أربعة أشهر متنزهاً ويقال له (خاقان الكبير) ويقال لخليفته (خاقان) وهو الذي يقود الجيوش ويسوسها.
ورسم الملك الأكبر إذا مات أن يبنى له دار كبيرة فيها عشرون بيتاً ويحفر له في كل بيت منها قبر وتكسر الحجارة
حتى تصير مثل الكحل وتفرش فيه وتطرح النوره فوق ذلك وتحت الدار نهر كبير يجري ويجعلون القبر فوق ذلك النهر ويقولون :حتى لا يصل إليه شيطان ولا إنسان ولا دود ولا هوام.
وإذا دفن ضربت أعناق الذين يدفنونه حتى لا يعرف أين قبره من تلك البيوت ويسمى قبره الجنة.
ورسم ملك الخزر أن يكون له خمس وعشرون امرأة كل امرأة منهن ابنة ملك من الملوك الذين يحاذونه يأخذها طوعاً أو كرهاً وله من الجواري والسراري لفراشه ستون ما منهن إلا فائقة الجمال.
ورسم ملك الخزر أن يكون له خمس وعشرون امرأة كل امرأة منهن ابنة ملك من الملوك الذين يحاذونه يأخذها طوعاً أو كرهاً وله من الجواري والسراري لفراشه ستون ما منهن إلا فائقة الجمال.
واذا ركب الملك الكبير ركب سائر الجيوش لركوبه فلا يراه احد من رعيته إلا خرَّ ساجداً له.
ومدة ملكهم أربعون سنه إذا جاوزها يوماً واحداً قتلته الرعية وخاصته وقالوا: هذا قد نقص عقله واضطرب رأيه.
وإذا بعث سريه لم تولِّ الدبر بوجه ولا سبب فإن انهزمت قُتل كل من ينصرف إليه منها.
ومدة ملكهم أربعون سنه إذا جاوزها يوماً واحداً قتلته الرعية وخاصته وقالوا: هذا قد نقص عقله واضطرب رأيه.
وإذا بعث سريه لم تولِّ الدبر بوجه ولا سبب فإن انهزمت قُتل كل من ينصرف إليه منها.
جاري تحميل الاقتراحات...