فاطمة العامري 🦋
فاطمة العامري 🦋

@fa6ma_el3amri

14 تغريدة 3 قراءة Nov 04, 2020
على الرغم من أنها لم تشهد الثورة الصناعية الا حديثاً و لا تصنف من ضمن الدول الصناعية الكبرى المسؤولة عن انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون بمليارات الطن المتري سنويا ... لماذا تركّز ارتفاع الحرارة في منطقة الخليج العربي؟
#مناخ #الاحتباس_الحراري
قبل عام ٦٨ م كانت تنعم المنطقة بانخفاض في الحرارة استمر لقرن ولكن بعد استكشاف وانتاج النفط نتج عنه ازدهار اقتصادي متسارع ولكن في المقابل خلّف ارتفاع في درجة الحرارة ايضا بذات الوتيره الى ان كافء الارتفاع العالمي للدول المتقدمة في فترة وجيزة بل وتجاوزه في عام ٢٠١٤
بما أن المصدر الرئيسي للحرارة على سطح الأرض هي الشمس, فإنه يتوجب علينا معرفة أن شدة أشعة الشمس لا تبقى على حالها فهي تشتد لسنين وتخف لسنين أخرى ، ولأن منطقة الخليج العربي تقع في منطقة تتعامد عليها الشمس فهي الاكثر تأثرا باختلاف النشاط الشمسي
إلا أنه ومهما اشتدت اشعة الشمس او انخفضت فإن نصف هذه الأشعة يرتد عائدا للفضاء, بفعل خاصية تسمى الألبيدو تختص بها كل مادة {يستخدم للتعبير عن النسبة المئوية للإشعاع الشمسي المرتد او المنعكس}, فالسحب لها خاصية ألبيدو يصل ل 90 بالمئة, أما الرمال فإنها تعكس ما بين 30 إلى 50 بالمئة
وبما أن الرمال تغطي مساحة شاسعة من دول الخليج فإن 70 الى 50 بالمئة من اشعة الشمس تصل إلى سطح الأرض, ثم في الليل تطلق الأرض الاشعة التي امتصتها على شكل أشعة تحت الحمراء وهي التي تمثل الحرارة التي نشعر بها، إلا أنه ومع ذلك تستمر الحرارة مساء
بسبب الازدهار العمراني والأبنية والشوارع الإسفلتيه ذات الالبيدو المنخفض والتي لها قدرة امتصاص عالية جدا لأشعة الشمس فإنها تحتفظ بها مدة اطول ثم تطلقها مساء لذلك نجد أن الحرارة في المُدن تظل مرتفعة حتى مساء ، و العمران يساهم بشكل كبير في احتباس الحرارة
بينما في القرى الداخلية ذات الغطاء الرملي فإن الحرارة بها تنخفض بمعدل 10 درجات وهو سبب قضاء اهالي المدن في فترة الصيف في المدن الصحراوية {فترة المقيض}
وجاء تراكم غاز ثاني أكسيد ليفاقم من المشكلة أكثر
فنتيجة للازدهار الاقتصادي الذي تنعم به منطقة الخليج شهدت على إثر ذلك ارتفاعا في الكثافة السكانية ونجم عنه زيادة في انتاج الكهرباء وعدد السيارات مما ادى إلى زيادة في تركيز غاز ثاني اكسيد الكربون,
وأعني بذلك تراكم مستمر في الغازات الدفيئة بسبب ندرة النباتات التي تساهم في تقليل الكربون من خلال عملية التمثيل الضوئي
ولأن البحار لها دور في امتصاص ثلث الكمية من الكربون في الغلاف, فإن ذلك لا يتحقق في منطقة الخليج لاسيما وأن البحار المحيطة تُعتبر مالحة جدا مقارنة بسواحل المناطق الاخرى وكفاءة امتصاص الماء للكربون يعتمد عن درجة الحرارة والملوحة فكلما زادت الحرارة والملوحة كلما قل امتصاص المذيب
كنتيجة لارتفاع درجة الحرارة, ارتفعت الرطوبة وانخفض هطول الامطار, مما فاقم من مشكلة تركيز الغازات الدفيئة ثم درجة الحرارة حتى باتت درجة الحرارة في منطقتنا اكبر من متوسط درجة الحرارة في العالم
من البديهي اقتصاديا أن تعتمد دول الخليج على النفط كمصدر طاقة رئيسي بما أنها تمتلك في باطنها اكثر من ثلثي النفط في الأرض إلا أن تأثيرها على المناخ يعتبر مضاعف مقارنة بالمناطق التي تصدره لها ذات المساحات الخضراء والمطيرة, لذلك يُفضّل ان تكتفي بالانتاج عوضا عن الاستخدام
ومع ذلك بادرت الإمارات والسعودية في تطبيق مشاريع تهدف إلى التنويع في مصادرالطاقة اضافة إلى استخدام الطاقة الذرية تحقيقا لرؤية 2030 م ،
نأمل بذلك أن تعود حالة المناخ إلى ما كانت عليه قبل استخدام النفط ومشتقاته
لقراءة المقال
tsaolat.com

جاري تحميل الاقتراحات...