Idriss C. Ayat 🇳🇪
Idriss C. Ayat 🇳🇪

@AyatIdrissa

16 تغريدة 43 قراءة Nov 04, 2020
#حرب_في_إثيوبيا
#يحدث_الآن
أعلنت الحكومة الفدرالية في أديس بابا، لرئيس الوزراء أبي أحمد، الحرب على إقليم تغراي، ذاتية الحكم.
رداً على هجوم عسكري لقاعدة فدرالية في الإقليم، واتهمّ أبي ،جبهة تحرير شعب تيغراي (TPLF) ووصفه بعملية إرهابية، والحرب ضرورية لحماية "سيادة وإنقاذ" البلاد
كامل القصة؟
منطقة تغراي تقع أقصى شمال إثيوبيا، وتعتبر المنطقة (1) حسب الدستور الفدرالي الإثيوبي. عدد سكانّها 5 ملايين تقريبا، وعاصمتها " ميكيلي/Mekkele" وهي أكبر مدنها.
تعتبر جبهة تحرير شعب تغراي، أقوى وحدة من بين 4 قوات إثيوبية مُكونة للجبهة الثورية الشعبية الديمقراطية (EPRDF)
هذا الإئتلاف من الجبهات الأربعة، هو الذي حكم البلاد ل30 سنة تقريبا قبل مظاهرات واسعة ضد الحكومة 2018 التي أوصلت أبي احمد للحكم.
تنشق الزعماء التغرانيين عن المجموعة 2019، بعد اتهاماتها لحكومة أبي (من قومية الأورومو)، باستهدافها التغرانيين وحدهم في قضايا الفساد، ومحاكمات غير عادلة
هنا رجعت الجبهة لتتمسك بمعقل إثنيتها، الذي هو إقليم تغراي. منذ ذلك التاريخ أضحت العلاقة بين أديس بابا شد وجذب.
تلصق الجبهة اتهامات عرقية ضد حكومة أبي أنها ملاحقة أشباه ضد الاغراق، بينما أديس بابا تتهم الجبهة بتبنّي سياسات مناهضة لإثيوبيا قد تؤدى إلى انفصال، وهو مرفوض.
مالجديد؟؟
بداية الأحداث الجارية:
3 أحداث مهمة أدت إلى هذه العملية العسكرية ضد حكومة إقليم تغراي:
1- في سبتمبر المنصرم، أعلن إقليم تغراي عن تنظيم انتخاباتها الإقليمية. بعثت الحكومة المركزية أوامر بعدم تنظيم أية انتخابات 🗳 واحتجت بكورونا، لكن الإقليم يرفض أمر الفدرالية وتقول:
" إنّ إدارة أبي أحمد، ليس لها سلطة لتعطي أمراً كهذا.. وأبي يتحجج بكورونا كي يفلت من خسارته المحتملة للحكم"
ونظمّ الإقليم الانتخابات على رغم اعتراض الحكومة، ما ازدادت حدّة التوترات بين حكومة إقليم تغراي والحكومة المركزية الفدرالية في أديس بابا، هذا يؤدي إلى الحدث الثاني المهم.
2-
- ملف الميزانية:
ترى أديس أبابا أن الانتخابات الإقليمية التي أجريت في سبتمبر والتي أجريت في تيغراي على الرغم من تأجيل الاقتراع الفيدرالي غير قانونية ، وبالتالي تخطط لإعادة توجيه التمويل الحكومي بعيدًا عن السلطة التنفيذية في تيغراي ، وهذا أثار حفيظة قادة المنطقة.
في الظروف
العادية تحوّل السلطات الفدرالية التمويل إلى حكومة إقليم تغراي مباشرة، لكن لتحدّيها لحكومة أديس بابا بشأن الانتخابات في سبتمبر، سترسل أديس الميزانية إلى الإدارات المحلية مباشرةً متجاوزة في ذلك القيادة في عاصمة تغراي. يقول زعماء تغراي إنّ ذلك سيكون غير دستوريا، وزادت من التوترات.
3-أحدث مشكلة كان مع صباح 4 نوفمبر 2020 حين حدث هجوم على قاعدة عسكرية للحكومة الفدرالية في إقليم تغراي، وأديس اتهم الجبهة بالهجوم ووصفته بعملية إرهابية واستقصاد لأمن البلاد ووحدته. وفي السياق اتجه البرلمان الإثيوبي لإعلان جبهة تحرير شعب تغراي جماعة إرهابية. وأبي أعلن الحرب عليها
ووفقاً لشهود عيان، شهدت صبيحة اليوم إطلاق نار بين القوات الفدرالية وجبهة تحرير شعب تغراي.
صرّح دانيال برهان، رئيس إقليم تغراي: " إنّ قوات تغراي مستعدة للحرب، هي حرب فُرضت عليهم، ولم يبدأوها، لكنّهم لن يتوانوا في الدفاع عن أنفسهم".
رئيس الجبهة وحاكم الإقليم دبرصيون جبراميكائيل:
" أعددنا قواتنا الخاصة الدفاعية، ليس للحرب، لكن لمواجهة الأسوأ"
تجدر الإشارة إلى أنّ شعب تغراي ، ليس بالضرورة مصطفاً مع الجبهة لكن هذه الحرب قد يدفع إلى تلاحم الشعب مع القيادة، ما قد يعطيها شرعية حين تطالب بالانفصال، كما حدث مع إريتريا 🇪🇷.
ووفقا لبيانات حكومة تغراي...
قررت القيادة العسكرية الشمالية ( l/ Ranks and Files Northern Command) الانضمام إلى حكومة تغراي، للمساهمة إلى إسقاط حكومة أبي أحمد".
هكذا تدّعي الجبهة بينما لا شيء يؤكد ذلك.
هذه التطورات الأخيرة، مجرد أحدث نقطة نزاع بين الطرفين، فالصراعات أعمق وترجع جذورها إلى أبعد من ذلك.
والآن
تحليل الموقف:
1
ثمة وجهتا نظر في هذه الحرب بين الحكومة المركزية وجبهة تحرير شعب تغراي:
- ترى حكومة أبي أحمد ضرورة الحرب لإنقاذ البلاد، حيث أن سكوت الحكومة عن تجاوزات الجبهة القانونية، وتحديّاتها أوامرها، وتراخيها عن استخدام القوة لمنع الانتخابات ، فسرت كضعف من حكومة أبي، وهو ما
يفرض إجراءات حاسمة واتخاذ قرار صارم وحازم لردع جبهة تحرير شعب تغراي، وخاصة مع الهجوم الأخير على القاعدة العسكرية، التي وصفته الحكومة المركزية ب " عملية إرهابية داخلية" وإذا لم تخوض هذه الحرب- وفضلت منطق السلام والحوار-ستتمادى الجبهة التي ترى أنّها أقوى الفصائل في الائتلاف السابق
ومن الطرف الآخر، يرى إقليم تغراي أن حكومة أبي احمد ( الذي هو من قومية أورومو) أعلنت حرباً إثنياً على قومية تغراي ، بدافع إضعاف شوكتها وتقوية قومه، على الرغم من مزاعمه إنهاء الصراعات الإثنية التي طالما عانت منها إثيوبيا 🇪🇹. أحد الأسباب التي كان وراء حصوله على جائزة نوبل للسلام.
كما أنّها ترى أنّ حكومة تيغراي " إن إدارة أبي ليس لها سلطة حيث انتهت مدتها في 5 أكتوبر ، ولن تلتزم بالقوانين واللوائح الفيدرالية الجديدة " وكل تصرف أو سلوك من الحكومة المركزية ضد حكومة تغراي الشرعية هو خارج القانون، ويعتبر إعلان حربٍ. كما أنها تنفي العملية الإرهابية المنسوبة لها

جاري تحميل الاقتراحات...