ابتداءً، تتكون الولايات المتحدة من 50 ولاية يمكن اعتبار كلاً منها على أنها دويلة صغيرة، هذه الدويلة تختار حاكماً لها (يكون كالرئيس بالنسبة لأمريكا) وأيضاً تنتخب مجلسين تشريعيين محليين وهما مجلس نواب ومجلس شيوخ (كمجلس النواب والشيوخ بالنسبة لأمريكا)
هذا بالإضافة إلى أن تلك الدويلة تحتفظ بقوانين وأنظمة خاصة بها قد تختلف عند ولايات أخرى. هذا يجعل كل ولاية حاضنة لمجتمع واقتصاد مختلف عن الأخرى، أي تماماً كأنها دولة مستقلة. إلا أنها تشترك مع ولايات أخرى لتكوين الكيان السياسي الأعلى: الولايات المتحدة الأمريكية
ما يجمع الولايات الخمسين هو دستور مشترك على الجميع الخضوع له، بالإضافة لمجالس تشريعية عليا على مستوى الدولة، تشترك كل الولايات في انتخاب أعضائها. بالإضافة لذلك، حكم المحكمة العليا (العامة على مستوى الدولة) يكون نافذاً على المحاكم أسفلها، كمحكمة الولاية ومحكمة دائرة الولايات
وأخيراً: يجمعهم حكومة تنفيذية واحدة في واشنطن، يترأسها الفائز في الانتخابات الرئاسية، ليكوّن مجلس وزراء الدولة. الرئيس هو من يمثل الدولة بأكملها، وهو أكثر من يؤثر في سياسة الدولة الداخلية والخارجية، ومن يؤثر أيضاً في انتخابات الكونغرس (الفرع التشريعي) وحتى في انتخابات الولايات
إذا كان للرئيس هذا الحجم من التأثير على الولايات (شبه المستقلة) فكيف يختار سكان تلك الولايات رئيسهم وممثليهم في المجلسين التشريعية: مجلس النواب ومجلس الشيوخ؟
أولاً، عدد السكان يختلف ببن الولايات بشكل جذري، كاليفورنيا مثلاً يسكنها 39.5 مليون بينما يسكن وايومنغ 500 ألف فقط
أولاً، عدد السكان يختلف ببن الولايات بشكل جذري، كاليفورنيا مثلاً يسكنها 39.5 مليون بينما يسكن وايومنغ 500 ألف فقط
هذا يعني أنه لا يمكن أن تساهم وايومنغ ذات مساهمة كاليفورنيا في انتخاب المناصب العامة كمنصب الرئاسة والنيابة في الكونغرس. وهنا يقول الدستور: يقام تعداد سكاني كل 10 سنين يُحدد على إثره تقسيم 435 نقطة على الولايات الخمسين، كل ولاية تكسب نقاطها بحسب عدد سكانها
الرقم 435 ثابت، ولكن حصة كل ولاية منه تختلف بحسب تعدادها السكاني الذي يتم حسابه مرة كل 10 سنين. آخر تعداد سكاني أعطى كاليفورنيا 53 نقطة بينما أعطى وايومنغ نقطة واحدة فقط
ولكن ماذا تعني هذه النقاط؟
ولكن ماذا تعني هذه النقاط؟
هذه النقاط هي عدد نواب الولاية في مجلس النواب، أي كاليفورنيا بعد تسلمها العدد (53) بعد تعداد 2010، قسمت الولاية إلى 53 منطقة ينتخب سكان كل منطقة منها من يمثلهم من مجلس نواب الدولة. بالإضافة لذلك، يعطي الدستور سيناتورين لكل ولاية بغض النظر عن عدد سكانها
هذا يعني أن عدد سناتورز وايومنغ هو اثنان، مثل عدد السناتورز من كاليفورنيا. وهذا يجعل مجلس شيوخ الدولة المكونة من 50 ولاية مكوّن من 100 سيناتور
إذاً كاليفورنيا لديها 53 نائب في مجلس النواب وسيناتوران في مجلس الشيوخ، أي 55 ممثل في الكونغرس. وبذلك يكون لوايومنغ 3 ممثلين في الكونغرس
إذاً كاليفورنيا لديها 53 نائب في مجلس النواب وسيناتوران في مجلس الشيوخ، أي 55 ممثل في الكونغرس. وبذلك يكون لوايومنغ 3 ممثلين في الكونغرس
عدد الممثلين في الكونغرس (كـ55 لكاليفورنيا و3 لوايومنغ) هو نقاط الولاية في انتخابات الرئاسة.
فكونه لجميع الولايات 435 نائب في مجلس النواب و100 سيناتور في مجلس الشيوخ يجعل مجموع النقاط 535، يضاف لهم 3 نقاط لواشنطن العاصمة على الرغم من أنه ليس لها ممثلين في الكونغرس، لكنها استثناء
فكونه لجميع الولايات 435 نائب في مجلس النواب و100 سيناتور في مجلس الشيوخ يجعل مجموع النقاط 535، يضاف لهم 3 نقاط لواشنطن العاصمة على الرغم من أنه ليس لها ممثلين في الكونغرس، لكنها استثناء
هذا يجعل المجموع الكلي 538 نقطة، كل ولاية لها حقها المحسوب منها. كاليفورنيا مثلاً لها 55 نقطة، لذا ستقيم كل 4 سنين انتخابات داخلية تسأل فيها سكانها عن الناخب الذي يريدونه، والمرشح الرئاسي الذي يختاره الأغلبية تعطيه الولاية نقاطها
هذا يعني أنه لو فاز مرشح أحد الأحزاب بـ70% من الأصوات في كاليفورنيا، فإنه سيحصل على كل الـ55 نقطة الخاصة بالولاية. وهكذا كل أربع سنين، يتنافس المرشحين على نقاط كل ولاية. كون مجموع النقاط 538 يعني أن حصول أحد المرشحين على 270 صوت يعني أنه لم يبقى لمنافسه إلا 268 صوت فقط
هذا يعني أنه عندما يفوز أحد المرشحين بـ270 صوت أو أكثر من الـ538 صوت فإنه سيكون قد فاز في سباق، ومن هنا خرجت العبارة (270ToWin) أي (270 للفوز بالرئاسة)
والمجمع الانتخابي هو مجمع يضم ممثل (أو مندوب) عن كل نقطة من النقاط الـ538، يصوّت ممثل كل نقطة بحسب تصويت ولاية تلك النقطة
والمجمع الانتخابي هو مجمع يضم ممثل (أو مندوب) عن كل نقطة من النقاط الـ538، يصوّت ممثل كل نقطة بحسب تصويت ولاية تلك النقطة
بما أن كل ولاية تتمتع باستقلال سياسي (محدود) يجعل تشكيلها الاجتماعي ووضعها الاقتصادي مختلف ومميز، فإنه قد تكون بعض الولايات مضمونة لأحد الحزبين الرئيسيين: الحزب الجمهوري اليميني المحافظ، أو الحزب الديموقراطي اليساري التقدمي الليبرالي
في كل جولة انتخابات رئاسية، تحدد الولايات المتأرجحة مصير البيت الأبيض. الفوز في تلك الولايات المتأرجحة يعتمد على عدة عوامل مختلفة، منها شخص المرشح ومدى قدرته على اقناع الآخرين به وبأفكاره، وبرنامجه الانتخابي ومدى توافق ذلك مع اقتصاد الولاية ووضعها
هذا بالاضافة إلى مستوى الرئيس أو الحزب الحاكم، فإن كان مثلاً وضع الاقتصاد الوطني ضعيف، فإنه سيصعب عليه أن يعيد ترشيح نفسه لأن كسب الولايات المتأرجحة الهامة يكون حينها صعباً.
قُبيل الانتخابات، يصعب جداً توقع الفائز في أي ولاية متأرجحة، بغض النظر عن كم البيانات المتوفر حولها. لذا، لا يمكن معرفة مرشح الولاية إلا بعد انتهاء فترة التصويت فيها وبدء ظهور النتائج الحقيقية منها، وهذا يكون في أول ثلاثاء من نوفمبر (هذه السنة، 3 نوفمبر)
الانتخابات الأمريكية حدث مصيري بالنسبة للجميع، سواءً كانوا من مواطني الولايات المتحدة أو من غير مواطنيها. لذا، يهتم العالم بأسره بمن سيحكم البيت الأبيض ويغيّر قواعد اللعبة.
~ انتهى
~ انتهى
جاري تحميل الاقتراحات...