عندما تحاول تعليق ساعة جدارية فهناك مناورة عمياء عليك خوضها وأنت تحاول إنشاب الخطّاف الحائطي مع الحلقة الغائرة بظهر الساعة، علماً أن كليهما محجوبٌ عنك. ومن السهل أن يغشك الخطّاف فيوحي أنه ازدرد بالحلقة، حتى إذا انخدعْت وخلّيت يديك، هوَت الساعة وتهشمت، وتهشم معها شيءٌ فيك.
..كثيرا ما يتضمن التعاطي مع العالم مناورات عمياء كهذه، حيث لا تملك سوى مزيج من الحدس والتخمين وأنت تقود عملية لا ترى منها سوى ظلال وأخيلة، ولا يوافيك بخضمها غير أحاسيس خدّاعة من حواس ثانوية. مِن تفاصيل الحياة الصغيرة مروراً بالهندسة والعلوم ووصولا حتى للسياسة، هذه معاناة شاملة.
جاري تحميل الاقتراحات...