(احمد مكه) ‏‎‎‎ⲁϩⲙⲓⲇ 🇪🇬𓅃𓎛𓅓𓇋𓂧
(احمد مكه) ‏‎‎‎ⲁϩⲙⲓⲇ 🇪🇬𓅃𓎛𓅓𓇋𓂧

@ahmeedmaka

33 تغريدة 40 قراءة Nov 04, 2020
الدولة العثمانية (45)
في عصر "عبد الحميد الثاني"، سنة 1889 .. وفي الذكرى المائة للثورة الفرنسية، اتأسست جمعية سرية، اسمها "جمعية الاتحاد العثماني"، على يد طالب الكلية الطبية العسكرية العثمانية "عبد الله جودت".. وبدأ نشاطها ينتشر في هدوء، في باريس وجنيف والحجاز والقاهرة.
يتبع..
هدف الاتحاد كان عزل "عبد الحميد" بأي ثمن، وعشان يحققوا الهدف ويروجوا لأفكارهم.. طبعوا مجلة في سويسرا اسمها "عثمانلي".. المجلة دي كانت بتتوزع في سويسرا ومنها لأوروبا، وبتدخل تركيا بالتهريب.
الاتحاد اتكشف سنة 1897، وهرب معظم أفراده لأوروبا، وبعضهم اتقبض عليه قبل السفر..
يتبع..
وسنة 1902، رجعوا يلموا شتات بعضهم.. وحاولوا يستميلوا الجيش العثماني الثالث لصفهم.. عن طريق قيادات الجيش في "سالونيك".
في العام 1904، بيطلب "هرتزل" من "عبد الحميد" إعلان فلسطين وطن قومي لليهود، فبيطلب "عبد الحميد" منه تسهيل قرض بقيمة 150 مليون قطعة ذهبية من انجلترا..
يتبع..
المبلغ دا كان فادح.. وانجلترا بترفضه.. فبيتراجع "هرتزل" ويطلب منه الإذن بإنشاء جامعة عبرية في القدس.. لكن "عبد الحميد" بيرفض ده.. إلا بمقابل تسديد ديون الدولة العثمانية، وفوقهم 4 مليون ليرة.. لكن الوقت مابيسعفهمش.. ففي العام نفسه، بيموت "هرتزل" قبلما تكمل المفاوضات.
يتبع..
بحلول العام 1906 بينشأ الاتحاد مرة تانية بس تحت اسم "جمعية الاتحاد والترقي". وبتظهر على الساحة وتكشر عن أنيابها للمرة الأولى وبينضم لها حركات أخرى زي "تركيا الفتاة" وبيقرروا يضغطوا على "عبد الحميد" لتفعيل الدستور اللي هو معطله فلما رفض "عبد الحميد" شرعوا في التحضير لثورة.
يتبع..
وعملوا مؤتمر في باريس، في 27 إلى 29 ديسمبر سنة 1907.. حضره ممثلين من الأرمن وألبانيا.. وفي 20 يوليو من العام 1908، إندلعت "ثورة الشباب الأتراك".
لأن مركز قيادة الثورة كان "سالونيك".. بيأمر "عبد الحميد" الجيش العثماني الثالث بالتدخل وقمعها..
يتبع..
لكنه بيفاجأ بالجيش الثالث ثائر مع الثوار وفي حالة تمرد.. افتكروا الجيش الثالث العثماني دا كويس.. لأنه كان فيه ضابط شهير.. عضو في جمعية سرية أخرى، اسمها " جمعية الوطن والحرية" نشأت برضه لعزل "عبد الحميد".. ولما انضمت الجمعية دي، للاتحاد والترقي، انضم معاهم فورًا.
يتبع..
الضابط دا كلنا بنسمع اسمه حتى اليوم.. هو "مصطفى كمال أتاتورك".. إللي انضم ساعتها للثائرين، هو و"أحمد باشا"، وقرروا التحرك.. فزحفوا إلى "مناستر"، مقر الجيش العثماني الأول.. اللي فوجيء بالوضع ومكانش فاهم بيحصل ايه.. وافتكر في تعليمات ما بمجيئهم.. فاحتلوها في سرعة وهدوء.
يتبع..
"عبد الحميد" قرر يبعت لهم "شمسي باشا" على رأس قوات.. لكنه الحركة كان لها رجال في العاصمة.. فاغتيل قبل ما يتحرك فبعت لهم 30 كتيبة، مسلحة تسليح مخيف، لقمعهم.. وبتنطلق الكتائب دي بالفعل إلى "مناستر"، وبمجرد وصولها، بتنضم للثوار ضد "عبد الحميد".. وبيهددوه بالزحف على العاصمة.
يتبع..
فمبيلاقيش أي حل غير أنه يخضع لهم في 23 يوليو، سنة 1908، ويعلن إعادة العمل بالقانون الأساسي.. أو الدستور.. وبتهدأ الأمور نسبيًا.
"عبد الحميد" مابيقدرش يحاكم طبعًا قادة الجيش اللي باعوه.. ومنهم "أتاتورك".. بس اتصرف بشكل آخر.. فبعت "أتاتورك" إلى ليبيا..
يتبع..
وكانت محتلة من العثمانيين من العام1551وكان الليبيين مقرفين برضه زينا وزي اليونان بالنسبة للعثمانيين فكان دايمًا في هناك حركة مقاومة واكتظ تاريخهم بعشرات الأبطال اللي قاوموا آل عثمان من"عبد الجليل سيف النصر"ومرورا بـ"الشيخ منصور" و"عزيز علي المصري" إلى السيد "عمر المختار".
يتبع..
وفي ليبيا، بيقمع "أتاتورك" ثورة محدودة ضد "عبد الحميد".. قام بها "الشيخ منصور".. وبعدين بيكتشف إن دي حركة غبية للغاية.. لأن من أهدافه عزل عبد الحميد.. والثورات دي بتفكك حكمه ببطء.. فراح يحدث الليبيين عن الثورة ضد "عبد الحميد" ويحثهم عليها..
يتبع..
وبدأ يدرب الحامية العسكرية في بنغازي على حروب العصابات.
باستغرب جدًا من اللي بيشيد بمجد الدولة العثمانية وجمالها وقطقطتها.. وفي نفس الوقت يشيد بتركيا!
تركيا مقامتش إلا على جثة الدولة العثمانية، والدولتين ضد بعض.. فلو عاشت الدولة العثمانية مكانش بقى في تركيا...!
يتبع..
بس هي غباوة وانبطاح وخلاص.
يعني واحد مؤيد للخلافة العثمانية.. ومؤيد للدولة اللي أسقطت الخلافة العثمانية مع بعض!!
أنت مكانك مش هنا يا بني.. مكانك في العباسية في عنبر الخطرين.
يتبع..
في العام نفسه، بتطلع بلغاريا في أكتوبر فجأة تقول لك: "اشمعنى السلطان استجاب لمطالب الثوار اللي فيهم ممثلين من الأرمن وألبانيا ورجع الدستور.. وإحنا محدش قال لنا احضروا ويبقى لكم تمثيل؟ احنا بقى مش تبع الدولة العثمانية خلاص"..
يتبع..
وراحت بلغاريا في 5 أكتوبر 1908.. بعتت مندوب للسلطان "عبد الحميد" يطالبه باستقلال بلغاريا، فوافق مقابل 5 مليون ليرة ذهبية.. وراحت البوسنة والهرسك عاملة زيها.. وانضمت للنمسا.. فراح السلطان موافق مقابل 3 مليون ليرة ذهبية قبضهم من النمسا.
يتبع..
راحت "كريت" عاملة زيهم وبعتت مندوب.. بس كانوا غلابة مكانش عندهم فلوس.. فرفض "عبد الحميد" يسيبهم يستقلوا ويرجعوا لحضن اليونان.
مع عملية "بيع" الأراضي دي.. بينطلق الوحش من عقاله.. الوحش اللي رباه العثمانيين سنين تحت اسم الدين..
يتبع..
والعقول المتشبعة بخزعبلات أستاذية العالم وحكم المسيحيين الكفرة وإلخ..
فبتخرج نفس الجماعات دي.. ضد "عبد الحميد" في 31 مارس، سنة 1909، تجت شعار "إن الحكم إلا لله".. و"الشريعة تغتصب".. وطلبوا من "عبد الحميد" التنحي، لأنه بيبيع أراضي الدولة للكفار في رأيهم..
يتبع..
ولأن السلطان اصبح عبء على كل المحيطين به من حلفاء، وبقى عامل زي محرقة الفلوس.. فمحدش تدخل لمساندته.. ولا حبيبته إنجلترا.
ورغم إن الهتافات في الأصل كانت دينية.. إلا أنه مع انضمام الناس وانضمام الاتحاد والترقي وقواتها.. بيتفق الجميع على خلع "عبد الحميد"..
يتبع..
وبيحتشدوا ويعتصموا في الطرق، ويتتصدى وحدات الجيش الثالث للشرطة العثمانية. وبيعرف "اتاتورك" بالأحداث، فبيرجع من ليبيا إلى سالونيك وهناك بيلاقي أن الناس اعتبروا أن "عبد الحميد" مش سلطان خلاص، حتى لو لسه جالس على العرش وأنهم عينوا "الاتحاد والتعرقي" حاكم للدولة بداله مؤقتًا.
يتبع..
وبترقي "جمعية الاتحاد والترقي" "اتاتورك" إلى " رئيس أركان حرب الوحدات العسكرية الأولى".
وبيستدعي "عبد الحميد" قائد الجيش الثاني، وبيطالبه بإخماد التمرد والثورة والقبض على رؤوسها فورًا.
يتبع..
وكانت المفاجأة اللي أدرك معها "عبد الحميد" أن القصة انتهت، لما رفض قائد الجيش العثماني الثاني، وأعلن أنه مش بيتحرك إلا بأوامر "رئيس أركان حرب الوحدات العسكرية".. يعني "اأتاتورك".
يتبع..
وخرج المفتي شيخ الإسلام "عبد الله أفندي" وأصدر فتوى ضد "أتاتورك".. اتهمه فيها بالخيانة والخروج على إرادة السلطان وأحل دمه وأوجب قتاله وقتله.
وبعد ستة أيام.. في 19 إبريل، سنة 1909، بيزحف "أتاتورك" بالجيش إلى أسطنبول مع الأميرالاي" محمود شوكت باشا"،..
يتبع..
وبيتصدوا لقوات القناصة السلطانية ويحتلوا أسطنبول.. وفي يوم 27 أبريل من العام نفسه، بيدعو الأميرالاي "محمود شوكت باشا" البرلمان للانعقاد.. واستدعوا مفتي اسطنبول شيخ الإسلام.. اللي قرأ بيانه الجديد، بأن السلطان باع أراضي الدولة مقابل المال.. وأنه مسرف في مصروفاته وملذاته.
يتبع..
وأنه سافك للدماء يجني أرباح الدعارة، فيضرب بالقرآن والكتب الدينية عرض الحائط، وأصدر فتوى بوجوب خلعه عن العرش!
وعليه، بتقتحم قوات "محمود شوكت باشا" القصر، وبيتلوا وفد خاص، قرار عزل "عبد الحميد" على مسامعه.. فبيستستلم تمامًا شرط الإبقاء على حياته..
يتبع..
وبيوافقوا وينفوه إلى سالونيك مع أسرته.. وبيرموه في قصر هناك مع حراسة مشددة. وبيعينوا مكانه أخوه "محمد الخامس ".
فيما بعد بيحاول "عبد الحميد" ينضف سمعته، من قضية فلسطين، فبيكتب في مذكراته ورسائله أنه عرضوا عليه 150 مليون ليرة ذهبية لكنه رفض!
يتبع..
وقال أنه "وحمدت المولى وأحمده أنني لم أقبل بأن ألطخ الدولة العثمانية والعالم الإسلامي بهذا العار الأبدي الناشئ عن تكليفهم بإقامة دولة يهودية في الأراضي المقدسة: فلسطين.. وقد كان بعد ذلك ما كان. ولذا فاني أكرر الحمد والثناء على الله المتعال".
يتبع..
بعد عزل "عبد الحميد" اللي كانت بلاده مفلسه مش لاقية تاكل، اكتشفوا انه عنده 300 مليون جنيه في بنوك ألمانيا وانجلترا وحاولوا يسحبوا الفلوس دي بس الدولتين مرضيوش فبدأوا يتفاوضوا مع "عبد الحميد" يرجع الفلوس فاشترط عدم محاكمته.. وانهم يدوله القصر اللي منفي فيه ملكية خالصة له.
يتبع..
وأنهم يسيبواله مبلع 50 مليون ليرة له ولأسرته.. مع عدة شروط أخرى...
وبعد المفاوضات دي ما تمت.. وفي 9 فبراير من العام 1910.. بيدس له أخوه "محمد الخامس " السم، وبيتخلص منه.. خوفًا من أن أية دولة أوروربية أخرى تدعمه فجأة فيرجع للحكم..
يتبع..
وفي الآن نفسه، بتحط ألمانيا إيديها على الحكومة المنتخبة الجديدة.. وبيموت "عبدول اللعين" وتنتهي قصته.. وبتعلن الأحكام العرفية في الدولة العثمانية لمدة سنتين، وصدر قانون صارم للصحافة من قبل مجلس النواب.
وفي عهد "محمد الخامس" بيحصل حدث كبير في العالم، الحرب العالمية الأولى.
يتبع..
وبتنضم الدولة العثمانية مرغمة، للحرب العالمية في دول المركز، وهم الدولة العثمانية وألمانيا وبلغاريا وبروسيا والإمبراطورية النمساوية المجرية.. ضد الحلفاء.. وهم انجلترا وفرنسا وروسيا وايطاليا واليونان والبرتغال واليونان واليابان وبلجيكا وكندا.
يتبع..
وسبب دخول الدولة العثمانية الحرب دي، وعداء أوروبا وغضبها عليها، كان سبب عبيط في غاية السذاجة، حدث بسبب خطأ قاتل ارتكبته الدولة العثمانية، بسبب جاسوس الماني من ابنائها، في منصب رفيع المستوى، دفع ببلاده إلى أتون من اللهب.
يتبع..
وفي قلب الحرب دي اللي دخلتها الدولة العثمانية لسبب عبيط، كانت الجاسوسة اليهودية "سارة" بتتقلب في أحضان "جمال باشا"قائد الجيش العثماني الرابع الميداني وتنقل أسرار المعارك للانجليز أول بأول.
وسبب دخول العثمانيين للحرب و"سارة" والقصة دي، حكايات الحديث عنها يطول، فنكمل كلامنا لاحقا.

جاري تحميل الاقتراحات...