بالإمكان تعريف التحرير والتنوير بأنه موسوعة تحقيقية في علوم التراث.
فهو موسوعة كلامية محققة، وبلاغية محققة، وأصولية محققة، وفقهية محققة، وتفسيرية محققة، ونحوية محققة وهكذا!
وقد صدق في مقدمة تفسيره حينما قال أن فيه أحسن ما في التفاسير وأحسن مما في التفاسير!
فهو موسوعة كلامية محققة، وبلاغية محققة، وأصولية محققة، وفقهية محققة، وتفسيرية محققة، ونحوية محققة وهكذا!
وقد صدق في مقدمة تفسيره حينما قال أن فيه أحسن ما في التفاسير وأحسن مما في التفاسير!
ولعل السبب وراء ذلك أن الشيخ قضى في تفسيره هذا أكثر من ربع قرن كتبه في آخر عمره وقد رزقه الله عمرا طويلا وعريضا فقد عاش أكثر من تسعين سنة وصار عالما وهو دون الخامسة والعشرين.
كما أنه جمع بين سعة الاطلاع التي اكتسبها من مكتبته النفيسة وخلاصة عائلته العلمية، وبين ذكائه الحاد الفطن.
كما أنه جمع بين سعة الاطلاع التي اكتسبها من مكتبته النفيسة وخلاصة عائلته العلمية، وبين ذكائه الحاد الفطن.
وعلى الرغم من سعة الشيخ وذكره حتى للفلاسفة المسلمين ومذاهبهم إلا أنه غمط حق وجهود عالمين جليلين لم يغمطهما ابنه الفاضل في كتاباته وهما الإمام ابن حزم وابن تيمية رحمهم الله فنادرا ما كان يذكرهما وأرجح أن السبب في ذلك هو أن الشيخ كان يعتبر من أهم مقاصد الإسلام الحفاظ على الجامعة.
وأنه كان يرى أن من الحفاظ على الجامعة الإسلامية ألا يكثر من ذكر هذين العالمين اللذين يسببان إشكالات عند متعصبة المذاهب.
ومع ذلك فقد أشار إليهما في بعض المواضع ورجح آراء ابن تيمية في الطلاق.
لكن لو دخلت آراء الرجلين في صلب الكتاب لتغير كثيرا وخصوصا في معاني المحكم والمتشابه.
ومع ذلك فقد أشار إليهما في بعض المواضع ورجح آراء ابن تيمية في الطلاق.
لكن لو دخلت آراء الرجلين في صلب الكتاب لتغير كثيرا وخصوصا في معاني المحكم والمتشابه.
ومما يميز هذا الكتاب عن غيره من كتب التفسير بحق هو أنه لا يكاد يجد موضعا للرافضة يستغلون فيه بعض الآيات القرآنية للاستدلال على عقائدهم الفاسدة إلا ويضربهم فيه وهذه ميزة في كافة كتب الشيخ ونلمس ذلك بشكل أكبر رده على المتعالم سيء الأدب أحمد الغماري في مجموع مقالاته.
وللشيخ تحرٍ دقيق تجاه الأحاديث ويشابه في هذا الأمر الظلال والأساس لسعيد حوى في عدم ذكر الأحاديث الضعيفة والموضوعة والإسرائيليات كذلك.
فتستطيع أن تقرأ كتب الشيخ كلها والتحرير على الخصوص وأنت مطمئن بشأن الأحاديث، بل أحيانا يضعف أحاديث صحيحة باجتهاده وهو أهل لذلك.
فتستطيع أن تقرأ كتب الشيخ كلها والتحرير على الخصوص وأنت مطمئن بشأن الأحاديث، بل أحيانا يضعف أحاديث صحيحة باجتهاده وهو أهل لذلك.
وآخر ما يمكن ذكره من ميزات هذا السِفر النفيس وكله ميز أن أقول أنه تفسير عقلاني بعيد عن الخرافات الإسرائيلية أو الخرافات التي دخلت في عصور الانحطاط للفكر الإسلامي بعمومه.
ومن أبرز عقلانياته كلامه عن انشقاق القمر وكيف كان بعيدا عن المبالغات وإنكاره للسحر ورده على الرازي في ذلك.
ومن أبرز عقلانياته كلامه عن انشقاق القمر وكيف كان بعيدا عن المبالغات وإنكاره للسحر ورده على الرازي في ذلك.
ولو بقيت أذكر محاسن هذا التفسير لما انتهيت فأقف هنا وأعرج على ما رأيته سلبيا في تفسيره وكفى بالمرء نبلا أن تعد معايبه فأقول:
للشيخ آراء فقهية شاذة بعضها جيد يستحق الدرس وبعضها سيء لا يصح الالتفات إليه لكن هذا يدلل على حرية الشيخ وعدم تقولبه بقوالب معينة.
للشيخ آراء فقهية شاذة بعضها جيد يستحق الدرس وبعضها سيء لا يصح الالتفات إليه لكن هذا يدلل على حرية الشيخ وعدم تقولبه بقوالب معينة.
كما أن بعض ما أحسبه أخطأ فيه من آراء فقهية قد يكون تراجع عنها، حيث أني رأيت في كتب أخرى له رأي مخالف فالله أعلم برأيه الذي ختم حياته به.
والشيخ ممن يستشهد به في الإجماع فهو عادةً موثوق في إثباته للإجماع ومع ذلك نجده إحيانا لا يصيب ويكون ثمة مخالفين غفل عنهم الشيخ!
والشيخ ممن يستشهد به في الإجماع فهو عادةً موثوق في إثباته للإجماع ومع ذلك نجده إحيانا لا يصيب ويكون ثمة مخالفين غفل عنهم الشيخ!
وعموما هذا داء لا يخلو منه كتاب ويستحيل ادعاء الإجماع، يدرك ذلك من طالع كتب المدارس المختلفة.
آخر ما يمكن انتقاد الشيخ فيه هو سيطرة الجانب البلاغي في فهمه للإعجاز ولا مانع من ذلك ولكن هذا قاده إلى تضخيم العرب وكثرة مدحهم وتعظيمهم على سنة كتب الأدب والبلاغة!
آخر ما يمكن انتقاد الشيخ فيه هو سيطرة الجانب البلاغي في فهمه للإعجاز ولا مانع من ذلك ولكن هذا قاده إلى تضخيم العرب وكثرة مدحهم وتعظيمهم على سنة كتب الأدب والبلاغة!
هذا وعلى الرغم أن الشيخ يذكر أيضا العديد من مساوئهم لكن مع الأسف هذا الداء المعظم للجاهلية مستشري في الثقافة الإسلامية ويحتاج للعلاج من جذوره فليس الشيخ أول ولا آخر المصابين به.
إلا أن زيادة التعلق بهذا الداء جعل كتابه من ناحية التذوق الفني للإعجاز ليس هو الأول في بابه.
إلا أن زيادة التعلق بهذا الداء جعل كتابه من ناحية التذوق الفني للإعجاز ليس هو الأول في بابه.
فقد فاقه سيد قطب في الظلال بشكل كبير جدا ولعل السبب في ذلك يرجع إلى عدم تضخيم قطب للشعر الجاهلي والجاهليين مما جعله يتذوق القرآن كأنه أنزل عليه بل فاق ابن عاشور حتى في كشف المناسبات القرآنية والوحدات الموضوعية فرحمهم الله جميعا رحمة واسعة.
أخيرا أختم بأن أنصح كل طالب علم -أي علم وليس الشرعي فقط- بالقراءة السردية للتحرير والتنوير فهو تحرير وتنوير بحق يزيد من العقل وقوة اللسان علاوة على صدق الإيمان.
وهنا بعض الاقتباسات من علم هذا الرجل رحمه الله تعالى:
وهنا بعض الاقتباسات من علم هذا الرجل رحمه الله تعالى:
@iab__88 نعم هذا من الأخطاء والعرب أمة مثل غيرهم من الأمم كانت فيهم البلايا والرزايا قبل بعثة محمد عليه الصلاة والسلام وتضخيمهم حركة باطنية تحاول تجريد الرسالة من قيمتها وكأن الرسول جاء والعرب لم ينقصهم غير الشهادتين وهذا طبعا يخالف التصور القرآني تجاه العرب.
لذلك لابد من إنصافهم.
لذلك لابد من إنصافهم.
جاري تحميل الاقتراحات...