2-اسمه يدوي في ميدان بالإسكندرية وشارع بمنطقة عين شمس وكذلك في سماء فلسطين فهناك مدرسة في وسط مدينة غزة وهناك أراضي تحمل اسمه من أهم الأسماء التي حفرت لنفسها مكانا بارزا في العمل الفدائي والوطني ضد الكيان الصهيوني بقيادته لمجموعات فدائية بقطاع غزة عرفت بإسم "فدائيي مصطفى حافظ"
4-ليتجه بعد ذلك إلى قطاع غزة(بعد تخرجه من الكلية العسكرية عام 1940 وحصوله على العديد من المراتب العسكرية)بتوجيهات مباشرة من الرئيس عبد الناصر في 3يوليو عام 1948بصفته الحاكم الإداري العام لقطاع غزة لإدارة عمليات التجسس داخل إسرائيل وقيادة مجموعة الإستخبارات المضادة داخل القطاع 👇
7-عرفت هذه الشبكة فيما بعد بشبكة "لافون" التي كشفها المصريون عام 1954 وكانت السبب المباشر لتكوين جهاز المخابرات العامة المصرية بالتوازي مع ضباط مخابرات إسرائيلية زرعها في قطاع غزة بأسماء عربية(رسلان،أبو نيسان،أبو سليم، إسعاف، هارون) الذين لهم معرفة تامة بالعادات والتقاليد العربية
9-وتؤدي إلى التخلص من رجل الظل هذا والذي بات يؤرق أمنهم اليومي، ليستقروا بعد وضع خطط عديدة على إرسال طرد ملغوم، لكن السؤال هو: كيف يمكن إرسال ذلك الطرد الذي سيقتله ويخترق الطوق الأمني المفروض عليه؟ وما هي طبيعة هذا الطرد؟
كانت الفكرة في البدايةهي إرسال طرد بريدي من غزة👇
كانت الفكرة في البدايةهي إرسال طرد بريدي من غزة👇
10-لكن هذه الفكرة أسقطت، إذ لم يكن من المعقول أن يتم إرسال طرد بريدي من غزة وإلى غزة، كما استبعدت خطط أخرى كان من بينها إرسال الطرد على شكل سلّة فواكه كهدية إذ ربما ذاقها شخص آخر قبل وصولها إلى مصطفى حافظ وفي النهاية استقر الجميع على إرسال طرد بريدي بواسطة العميل المزدوج «طلالقة»
11-بإسم أحد الأشخاص المقربين من مصطفى حافظ آنذاك وهو لطفي العكاوي قائد شرطة غزة توحي بتواطئه وعمالته مع الأجهزة الإسرائيلية خاصة وأن مثل هذا الطرد سيثير "طلالقة" العميل المزدوج فيأخذه إلى مصطفى حافظ فورا ليكشف له علاقة هذه الشخصية المقربة إليه ومدى علاقتها بالإسرائيليين 👇
12-وينفجر حينها الطرد وتتم العملية باغتياله.
يقول أبو نيسان(اسم مستعار)رئيس القاعدة العسكرية الجنوبية(القاعدة التي تم تجهيز الطرد فيها)أحد المشاركين في العملية"طيلة ذلك اليوم حاولنا إقناع طلالقة بأننا لدينا مهمة بالغة الأهمية في قطاع غزة، لكننا غير واثقين من قدرته على القيام بها
يقول أبو نيسان(اسم مستعار)رئيس القاعدة العسكرية الجنوبية(القاعدة التي تم تجهيز الطرد فيها)أحد المشاركين في العملية"طيلة ذلك اليوم حاولنا إقناع طلالقة بأننا لدينا مهمة بالغة الأهمية في قطاع غزة، لكننا غير واثقين من قدرته على القيام بها
13-فشعر حينها الرجل بأنه مستفز تماما فقلنا له عندئذ: اسمع رغم عدم ثقتنا الكاملة بك إلا أننا سنكلفك بهذه العملية. ووجدنا بأنك الأصلح لها، هناك رجل مهم في قطاع غزة هو عميل لنا أيضا وها هو الكارت الشخصي الخاص به وها هو نصف جنيه مصري علامة الاطمئنان إليناوالنصف الآخر موجود معه هناك👇
14-أما العبارة التي ستتعامل بها فهي عبارة "أخوك بيسلم عليك"ويتابع الضابط المسؤول بالقول «كنا نواجه مشكله كبيرة في كيفية إقناع طلالقة بعدم فتح الطرد الذي كان على شكل كتاب مليء بالمتفجرات قبل وصوله إلى الهدف، وللتغلّب على ذلك أرسلنا أحد جنودنا إلى بئر السبع لشراء كتاب مشابه أعطيناه
15-وقلنا له: هذا هو كتاب الشفرة ويحق لك أن تتفقده الآن ومشاهدة ما فيه فقط ولا يحق لك فتحه بعد ذلك حتى تصل إلى الهدف وتعطيه لعميلنا عكاوي، وبعد أن شاهده أخذناه منه وخرجنا من الغرفة وعدنا ومعنا الكتاب الملغوم وسلمناه له فتساءل حينها في اندهاش وحيرة: لكن كيف ستعرفون أن الكتاب قد وصل
16-فقلنا له: ستأتينا الرياح بالنبأ
فهم طلالقة من ذلك أنه عندما يبدأ لطفي العكاوي (العميل الوهمي طبعا) بالإرسال حسب الشفرة سيعرف الإسرائيليون أنه نفذ العملية فانطلق مسرعا مع جنوح الظلام رفقة أحد رجال المخابرات المسؤولين عن العملية لوضعه في اقرب نقطة حدودية مع قطاع غزة👇
فهم طلالقة من ذلك أنه عندما يبدأ لطفي العكاوي (العميل الوهمي طبعا) بالإرسال حسب الشفرة سيعرف الإسرائيليون أنه نفذ العملية فانطلق مسرعا مع جنوح الظلام رفقة أحد رجال المخابرات المسؤولين عن العملية لوضعه في اقرب نقطة حدودية مع قطاع غزة👇
17-كان طلالقة حينها مندهشا يملأ الشك صدره متسائلا مع نفسه :كيف يمكن ويعقل أن يكون العكاوي أقرب المقربين إلى مصطفى حافظ عميلا إسرائيليا؟لا وألف لا.. لايمكن أن يكون ما قاله لي الإسرائيليون صحيحا فالعكاوي لا يمكن أن يفعل ذلك وعلى الفور قرر يذهب ويسلّم الطرد إلى العكاوي نفسه 👇
19-التي تقصّت وفاة مصطفى حافظ بأمر مباشر من الرئيس عبد الناصر فإنه في ساعات المساء الأخيرة11 يوليو 1956 كان مصطفى حافظ يجلس على كرسيه في حديقة قيادته بغزة بعد يومين من عودته فقط من القاهرة حينما وصل طلالقة إليه حاملا الطرد البريدي الملغوم المرسل أصلا إلى العكاوي العميل الوهمي 👇
20-الذي استطاع رجال المخابرات الإسرائيلية إقناع طلالقة بعمالته وخيانته لمصطفى حافظ ورجال الثورة الفلسطينية،حين وصل طلالقة شعر حافظ بأن هناك أمرا سيئا قد حدث فسارع يطلب طلالقة بإفراغ ما بجعبته فورا ودون أي مقدمات كان بجوار مصطفى حافظ حينها أحد حراسه وضابط من ضباط قواته وفدائييه
20-هو الرائد عمر هريدي حينما انحلت عقدة لسان طلالقة وبدأ برواية ما سمعه من ضباط المخابرات الإسرائيلية والتي كانت بعيدة عن المنطق والحقيقة لكي يصدقها مصطفى حافظ رغم علامات الانزعاج والتوتر التي بدت ترسم على محياه، فالرجل الذي يتحدث عنه العكاوي قائد شرطة غزة هو أقرب المقربين 👇
21-وصديق قديم لمصطفى حافظ لكن الطرد البريدي الذي يحمله طلالقة بين يديه والموجه أساسا إلى العكاوي زادت شكّه تجاه الرجل وقرر(مترددا في البداية) فتح الطرد البريدي لمعرفة ما تحتويه الرسالة والكتاب ثم إغلاقه من جديد (بعد قراءته) وإرساله إلى العكاوي لإزالة الشك والحيرة التي ملأته.👇
22-بالفعل قرر فتح الطرد بعيون رابضة وأنين حزين ملأ قلبه تجاه صديقه القديم الذي لم يكن يتوقع في يوم من الأيام أن يطعن أحد في نزاهته وما إن أزال حافظ الغلاف الذي يغطى به الطرد حتى سقطت على الأرض قصاصة ورق صغيرة فانحنى حينها لالتقاطها وفي تلك الثانية وأثناء انحنائه وقع الانفجار
25- مصطفي حافظ كان مسؤولاً في العام 1953 عن قتل أكثر من 80 إسرائيليًا إذ أنّه درج على إرسال خلايا فدائيّة إلى داخل العمق الإسرائيلي لتنفيذ المهمات الصعبة والعمليات التي أشرف عليها الجنرال حافظ تعدت حدود غزة وتمكن من تجنيد الملحق المصري في الأردن صالح مصطفى.
بحسب الكاتب الإسرائيلي
بحسب الكاتب الإسرائيلي
26- تقارير المخابرات الإسرائيلية إلى أن الخلايا الفدائيّة الفلسطينية التي أشرف عليها الضابط المصريّ كانت تتسلل يوميًا إلى داخل حدود إسرائيل وتقوم بتنفيذ مهمتها وعلى سبيل الذكر لا الحصر في أبريل 1956 تمكّنت 200 خلية فدائية من الدخول إلى الأراضي الإسرائيلية لتنفيذ عملياتٍ فدائية
27- وبالرغم من استشهاد مصطفي حافظ إلا أن الإسرائيليين ظلوا يطاردون كل ذكرى له على أرض فلسطين لما مثله من رمز للنضال ضد الاحتلال فبعد هزيمة يونيو 1967 واحتلال قطاع غزة تبارى الإسرائيليون في تحطيم نصب تذكاري أقامه الفلسطينيون لإحياء ذكراه وكانوا يحطمون صوره من كل مكان.
جاري تحميل الاقتراحات...