الفـــــوائد
الفـــــوائد

@ALffouad

11 تغريدة 9 قراءة Nov 03, 2020
1- يكاد عامل التبليط ( الباكستاني ) أن ينتهي من عمله في المسجد الجديد, فقد ولاه رجل على عمل التبليط والسراميك كاملاً في المسجد, فأعطاه المسؤول عن بناء المسجد ( دفعة من المال ) فاستغرب, العامل الباكستاني من هذا المسؤول وقال له لقد حصلت لي قصة, قبل فترة .
2- القصة : أننا عملنا في بيت رجل غني كثير المال والثروات, وعندما انتهينا من عملنا, كانت تكلفة شغل اليد 44 ألفاً بالتمام والكمال, فأعطاني هذا الرجل أربعة ألف فقط, وقالي لي بالحرف الواحد, ( مالك غيرها عندي )
حاولت معه دون فائدة, فأضطررتُ للذهاب إلى المحكمة,
3- وبالفعل حضر, ولكن تعجبت أنه جاء معه بشاهدين اثنين, يقسمان ويحلفان أنه سلمني أربعة وأربعين 44 ألفاً كاملة, وشهد الاثنان على ماقال هذا الرجل .
قلتُ للقاضي بما أنه حلف وشهد الشهود على أننا أخذت حقي, فحقي أجده يوم القيامة, وحسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله .
4- خرجنا من المحكمة , وأنا أردد كلمة ( لا حول ولا قوة إلا بالله ) وكلي أسف على هذا المسكين الذي ارتكب كبائر الذنوب من أجل دنيا زائلة . فقررتُ اللجوء إلى الدعاء. فهذا الرجل أكل تعبي وشقى سنيني بشهادة زور .
لا زلت بالدعاء على هذا الظالم, وخصوصا أوقات الإجابة
5- وفي نفس الوقت جاءت أعمال بدأتُ بها ولله الحمد, وبعد ثمانية أشهر تقريباً حصل ما أرده الله سبحانه وتعالى وقدره,
فقد كنتُ في غرفتي, بعد صلاة المغرب, فإذا بطارق يطرق الباب, فتحتُ وإذا برجل, فقال لي: هل تعرف فلان؟ ( التاجر ) قلتُ نعم اعرفه, قال أعطاني 40 ألفاً لك هذه هي فمدها ليّ
6- قلتُ له : أنا أخذت حقي بالمحكمة, بما أنه حلف وأتى بالشهود أنه أعطني النقود, فلن أخذ ريالاً واحداً وحقي سأجده يوم القيامة, ولن يضيع شيء بإذن الله تعالى
ألح علي أن اخذ النقود, فرفضت إلى الحد الذي رمى الفلوس الأربعين ألفا على ,
7- فرفضتها ورميتها عليه وقلتُ له بما أنه حلف في المحكمة أمام القاضي والشهود, فلن أخذ منه شيئاً ولا ريال واحد .
ذهب الرجل, وبعد أربعة أيام تقريباً , طرق على الباب طارق, فإذا برجلين اثنين, يعاضدان رجل أقرب إليه أنه مشلول, فدققتُ النظر وإذا هو صاحبنا التاجر
8- قد أصيب بشلل فلا يستطيع السير على قدميه.
قال لي بصوت متقطع لا يكاد يُفهم, هذا البلاء الذي حلّ بي سببه أنني ظلمتك, وأخذت حقك, فأرجوك أن تسامحني وتأخذ هذا المال .
قلتُ له : حقي أخذته بالمحكمة ولله الحمد, وبما أنك حلفت وأتيت بالشهود, فلا يحق لي أن أخذ من هذا المال شيئاً,
9- حاول معي استعطفني , ولكن رفضتُ وبشدة أن أخذ من المال شيئاً .. إلا بشرط واحد .
فرح وقال ما الشرط ؟ قلت بكل بساطة , نذهب لنفس المحكمة ونفس القاضي, وتقول له أنك كذبت وأنك أحضرت شهود الزور, وأنك لم تعطني مالي .
10- ذهب الرجل وكأني أنظر إليه وهي تخط قدميه على الأرض مريضا حسيرا كسيرا شبه مشلول يُهادى بين رجلين وهو يردد كلمة ( ما أقدر ما أقدر ما أقدر )
ذهب الباكستاني إلى دياره بعد فترة من الزمن ومعه صدقه وأمانته وحسن تدبيره , وذهب هذا التاجر ومعه شهداء الزور ولم يغنيا عنه من الله شيئا ,
11- والظلم ظلمات يوم القيامة .
القصة واقعية وقديمة جداً وقد يكون كل أبطالها الآن إلى رحمة الله , والكن عبرتها تتجدد ومواعظها تتكرر ودروسها تعاد . ( من ظلم نفسه فهو لغيره أظلم )

جاري تحميل الاقتراحات...