د.إبراهيم العبيكي
د.إبراهيم العبيكي

@imk011

6 تغريدة 115 قراءة Nov 03, 2020
حول "الحقوق بين الزوجين"
يظن البعض أن من وسائل إصلاح البيوت وتقليل نسب الطلاق: كثرة الحديث عن الحد الفاصل لما يجب وما لا يجب في بيت الزوجية..
وتعبئة كل من الزوجين بحراسة حقوقه، ومراقبتها، حتى لاينقص منها نقير ولا قطمير
والحقيقة أن دخول الحياة بهذا المبدأ مكدر لصفوها، مهدد لبقائها
وإنما السعادة والهناء بأن يكون المبدأ هو السعي:
-للمعاشرة بالمعروف "وعاشروهن بالمعروف"
-وبذل كل خير يمكن بذله "خيركم خيركم لأهله"
-واحتساب الأجر في ذلك "إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى ما تجعله في فم امرأتك"
فهذا هو الذي يحقق المودة، ويغذي الألفة..
وأما مبدأ حراسة الحقوق ومراقبتها، كأن الزوجين شريكان في تجارة، فكل واحد منها مشغول بمراقبة سكنات الآخر وحركاته، حتى لا يتعدى على ماله، فهو انقلاب على التصور الصحيح للزواج.
وحينما يذكر الفقهاء حقوق الزوجين الواجبة، فهم لايذكرونها لبناء التصور للحياة الزوجية..
ولكن لأن بعض الأزواج قد تضيق قلوبهم، وتتعكر ألفتهم، فيصلان لمرحلة المحاققة والمشاحة بالحقوق..
ففي هذه الحال لابد أن يعرف كل منهما الحد الأدنى من الحقوق الذي لا يمكن تجاوزه وإلا وقعا في الإثم.
انظر إلى عقول السلف، وإدراكهم لطبيعة الفطر، وحقائق النفوس..
كان الزبرقان بن بدر –وهو من الصحابة- إذا زوج بنتا له، قال لها: كوني له أمة يكن لك عبدا.
وقال أسماء بن خارجة –أحد أمراء التابعين- لابنته:
"كوني له أرضا يكن لك سماء
وكوني له مِهادا يكن لك عمادا
وكوني له أمة يكن لك عبدا"
وبقريب من هذه العبارات أوصت بنت الإمام مالك أختا لها لما تزوجت..
وبمثلها أيضا أوصت أمامة بنت الحارث الشيبانية بنتها، قال الزركلي: "لها وصية تعد من أفضل ما قيل في موضوعها".

جاري تحميل الاقتراحات...