محمود الدالاتي
محمود الدالاتي

@Dalati71Mahmoud

8 تغريدة 89 قراءة Oct 31, 2020
البعض يظن أن التهجير الذي حدث في سورية والعراق هو بسبب الحرب الدائرة منذ سنوات،وأنا أعتقد أن التهجير هو الهدف،والحرب هي الوسيلة،جعلني أقتنع بهذه الحقيقة قصة جرت معي قبل عدة سنوات وتحديدا في عام 2009 دعيت مع شيخ آخر من حمص لحضور مؤتمر في دمشق برعاية الأوقاف في مكان يسمى المدينة 1
الرياضية،فكنا نذهب على مدى يومين من حمص لدمشق ونبقى من الصباح إلى مابعد الظهر،ومن عادة وزارة الأوقاف حين تنظّم لقاء علميا أو نشاطا اجتماعيا أو مناسبة وطنية أو دينية أو أي نوع من أنواع النشاطات فلابد أن يتواجد رجال الدين المسيحي والعلوي والشيعي إضافة لعلماء الدين المسلمين،إلا في 2
هذا المؤتمر،فلم يكن هناك إلا علماء السنّة،وهذا أول مالفت نظر الحاضرين،فشعرنا وكأنه اجتماع خاص وفيه تعليمات محدّدة لنا نحن المسلمين دون غيرنا،وكان فحوى المؤتمر هو الحديث عن التضخّم السكاني في سوريا،وكان هناك محاضر قد أعدَّ إحصاء دقيقا من خلال جدول عرضه علينا على شاشة كبيرة،وكان 3
يتحدث عن ازدياد عدد السكان في سوريا منذ عام 1970وحتى عام 2009 ،وتحدث عن مقدّرات سوريا المائية وغلّتها من المزروعات والموارد،وذكر أنه يجب أن نجد حلا لظاهرة التضخم السكاني وإلا فإن سوريا قادمة بعد عشرين سنة على مجاعة وتصحر ونقص في المياه،وكان الهدف من المؤتمر هو أن نطلب ممن4
يستمع لنا أن يحدّدوا النسل،وأن نقنعهم بأن الأسرة التي تنجب ولدين فقط يحطى أبناؤها بتعليم أفضل وتربية أفضل،وكان حسب الجدول المعروض يظهر لنا أن أكثر المناطق تضخما بالسكان هي ريفي دمشق وحلب،فكان هذا الأمر يصيب المحاضر بالغضب الشديد،وتعلمون أن هاتين المنطقتين ليس فيهما إلا السّنّة5
لذلك لما لم تفلح نظرية تحديد النسل لجأوا إلى الخيار الثاني بالشراكة مع المجتمع الدولي وهو تهجير أهل السنة من مناطقهم وتغيير النسيج الاجتماعي لأهل سوريا،فكانت طيلة سنوات الحرب كل المحاولات الدولية لإيصال المساعدات للمحتاجين وفك الحصار عن الغوطة وحمص والزبداني والقصير تبوء بالفشل6
حتى إذا تم الحديث عن انسحاب من المناطق حتى تُحلّ كل العقد وتتسهل الأمور وتتدخل روسيا والأمم المتحدة وتُفتح الممرات الإنسانية وتأتي الباصات الخضر،ثم يقوم الشبيحة بعد خروج المقاتلين بالمجازر الرهيبة بسكان المناطق الثائرة وتعفيش بيوتهم كي لايبقى في المناطق الأخرى مدني واحد،فالمطلوب7
هو التهجير بالملايين لسكان هذه المناطق،تماما كما كانوا يفعلون في الفلسطينيين حين هجروهم من لبنان،وكما فعلت قبلهم عصابات ال ص ه ا ي ن ة في فلسطين بعد مجازر قبية ودير ياسين،
أقول هذا لكي لانلوم أبطالا قدّموا أرواحهم ودماءهم وفعلوا كل مايمكن أن يُفعل للبقاء.
والله من ورائهم محيط

جاري تحميل الاقتراحات...