راشد السعيدي | RASHID AL SAIDI
راشد السعيدي | RASHID AL SAIDI

@RASHID7_ALSAIDI

15 تغريدة 155 قراءة Oct 31, 2020
#ثريد | #الانتخابات_الرئاسية_الأمريكية .. الديموقراطية الزائفة.
تعد آلية الانتخابات الأمريكية أكثر الانتخابات تعقيدًا في العالم وهي موروث دستوري لم يتغير منذ 1787م، الراعي الأول للديمواقراطية لم تكن تريد أن تكون آلية انتخاباتها "ديموقراطية نقية" فالشعب الأمريكي لا ينتخب رئيسه ❗️
الكثيرون يعتقدون أن الشعب الأمريكي ينتخب الرئيس بصورة مباشرة وحتى بعض الأمريكيين يعتقدون ذلك،ولكن الحقيقة أن من يختار الرئيس ونائبه هو المجمع الانتخابي الأمريكي.
يعود المورث الدستوري الانتخابي إلى عام 1787 عندما اجتمع كلًا من جورج واشنطن وجيمس ماديسون وغيرهم لإيجاد آلية انتخابية.
تم خلال الاجتماع عرض العديد من الاقتراحات حول الآلية الانتخابية وتم الاتفاق على ما يسمى بـ "التسوية العظمى"، ليكون انتخاب الرئيس عبر المجمع الانتخابي والذي يتكون من 538 عضوًا مقسمة على:
1-مجلس الشيوخ |يتكون من 100 عضو، يمثل كل ولاية عضوان من الولايات الـ50 بغض النظر عن عدد السكان
2- مجلس النواب | يعتمد مجلس النواب على عدد السكان لكل ولاية والبالغ عدد نوابه 435 نائب، فمثلًا ولاية كاليفورنيا (أكبر ولاية سكانًا) عدد سكانها 39.5 مليون وعدد أعضاء مجلس نوابها يكون 53 عضو بينما ولاية وايومينج (أقل ولاية سكانًا) عدد سكانها نصف مليون وعدد نوابها 3 أعضاء فقط.
بالإضافة إلى 3 نواب من مقاطعة كولمبيا والتي تقع العاصمة واشنطن بها، ليصل إجمالي مجلس النواب 438 نائب.
وبذلك يصبح عدد أعضاء المجمع الانتخابي 538 عضو ( 100 مجلس الشيوخ + 438 مجلس النواب).
ويشترط لفوز الرئيس القادم حصوله على 270 صوت (50% + 1 ) من إجمالي أصوات المجمع الانتخابي.
توجد قاعدة في الانتخابات الرئاسية الأمريكية وهي الكل للفائز winner take all ، فمثلًا لو حصل ترامب على أصوات 51% من أصوات كاليفورنيا وحصل بايدن على 49% ، تكون أصوات كاليفورنيا كلها لـ ترامب. لذلك تجد أحيانًا رئيس يفوز بأصوات المجمع الانتخابي رغم أنه لم يفز بأصوات غالبية الشعب.
حدث هذا في 5 انتخابات رئاسية سابقًا، آخرها فوز ترامب على هيلاري كلينتون عام 2016 رغم أن فارق الأصوات الشعبية حوالي 3 ملايين لصالح هيلاري كلينتون، وقبل ذلك في عام 2000 عندما فاز جورج بوش الإبن على آل جور رغم الأصوات الشعبية كانت لصالح آل جور. وحدثت معارضة شعبية كبيرة في عام 2000م.
لذلك يرى بعض الأمريكيين أنه لا أهمية لصوته وأن الانتخابات تتحكم بها عوامل أخرى غير أصوات الشعب الأمريكي لذلك يحدث عزوف شعبي كبير عن الانتخابات. في نوفمبر من كل سنة انتخابية تقام الانتخابات الرئاسية، وعند فرز الأصوات يقوم ممثلي الولايات في المجمع الانتخابي بنقل رغبات غالبية الشعب.
في ديسمبر من كل سنة انتخابية يقوم أعضاء المجمع الانتخابي الـ538 بانتخاب الرئيس القادم،قانونيًا ممثلي المجمع الانتخابي ليسوا ملزمين بانتخاب ما أجمعت عليه غالبية سكان الولاية ولكنهم ملزمين من الناحية الأخلاقية.
بعدها يتم فرز الأصوات والرئيس الفائز يجب أن يحصل على 275 صوت على الأقل.
في يناير بعد العام الانتخابي، يتم الإعلان عن الرئيس الأمريكي القادم لمدة 4 سنوات قادمة.
رغم الانتقادات والمعارضات على آلية الانتخابات الأمريكية،إلّا أن المؤيدين لهذه الآلية هدفهم عدم إقصاء الأقليات ولكي لا تتحكم الغالبية في مفاصل الدولة.وحدثت أشد الانتقادات عام 2000م بعد فوز بوش.
كذلك ظهرت معارضات إنفراد الحزبين الجمهوري والديموقراطي بالمناصب العليا في الولايات المتحدة رغم وجود أحزاب مستقلة أخرى وقد تفوز بمناصب محلية فقط رغم وجود الكثير من الأمريكيين لا يؤمنون بتوجهات الحزبين الديموقراطي والجمهوري، لذلك يفضلون عدم التصويت لأي رئيس من الحزبين.
أمّا السبب الرئيسي الذي يعتقده البعض أن آلية الانتخابات من أجل تحكم طائفة ما يُسمى “WASP” وهم بيض أنجلو-ساكسون بروتستانت
White Anglo-Saxon Protestant بمناصب الرئاسة الأمريكية ومجلسي الشيوخ والنواب رغم أنهم لا يشكلون إلّا 30% من سكان الشعب الأمريكي، وأغلب الرؤساء كانوا من WASP.
رغم أن الرؤساء الأمريكيين يتغيرون كل 4 سنوات أو 8 سنوات، إلّا أن سياسة أمريكا الخارجية والداخلية في غالبها ثابتة وتتحكم بها معايير أخرى غير انتخابات الشعب الأمريكي وتغير الرؤساء، فالديمواقراطية الأمريكية لم تكن يومًا قدوة لباقي الديموقراطيات أو ديموقراطية "نقية".
نهاية الثريد 🌺
رتبها من فضلك @Rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...