34 تغريدة 43 قراءة Nov 02, 2020
'لا وجود للأخطاء، لا وجود للركنيات، لا وجود لرميات التماس، 11 ضد 11 ولا يمكنك التوقف عن الركض'
✨ الـ murderball: الحصة التي جعلت مباريات ليدز أسهل من تدريباته، علامة مارسيلو #بيلسا التجارية وسر تفوق ليدز يونايتد بدنيًا:
في مارسيليا ، أطلقوا عليها اسم 'Opposition' (الخصم). في أتليتيك بلباو، عُرفت بـ 'Champions' (الأبطال). هناك، تعلم اللاعبون تناول الطعام جيدًا في الليلة السابقة.
أما في نيولز اولد بويز فلم يكن لها اسم محدد، لكن هناك في روزاريو أبصر المفهوم النور في تسعينيات القرن الماضي.
وحول اسمها في نيولز، يقول ريكاردو لوناري لاعب بيلسا السابق: "كرة القدم بلا توقف."
إنها علامة مارسيلو بيلسا.
علامةٌ تطورت على مدار 30 عامًا إلى ما يعرفه ليدز يونايتد باسم الـ Murderball (كرة القتل): حصة منتصف الأسبوع التي تميز بيلسا عن معظم المدربين الذين تعامل معهم لاعبوه.
الـ Murderball مصدر للإبهار في ليدز وتدريب يضعه بيلسا فوق كل شيء، تدريب يُحبه لاعبوه ويكرهونه ويستعدون له.
ومن تجربة بعض لاعبيه في الماضي والحاضر، نادرًا ما تكون المباريات الرسمية بوحشية الـ Murderball.
تدريب كَثُرَ الحديث عنه لكن لم يكن قط مفتوحًا للجماهير، فما هو بالضبط ؟
خلال فترة العزل التي دخلها العالم في ظل انتشار فيروس كورونا، سئم لاعبو ليدز المعيشة في المنزل إلى حد أنهم تمنوا عودة الـ murderball كما قال تايلر روبرتس في يونيو الماضي:
"على الرغم من صعوبة الأمر، إلا أنني أفتقده. بقدر ما لا يعجبك عندما تكون فيه، فإنك تفتقده عندما تبتعد عنه."
أما بالنسبة لبيلسا، فالحصة عبارة عن اختبارٍ للجهد البدني. إنها مباراة 11 ضد 11، مقسمة إلى أجزاء، لا تهمه فيها الجوانب التكتيكية بقدر ما تهمه المساحات التي يغطيها لاعبوه وضراوة تحركاتهم بسرعة لمسافات قصيرة (الـ sprints).
في الـ murderball يُحاط الملعب بالطاقم المساعد والكرات لضمان عدم توقف المنافسة: بمجرد أن تخرج إحدى الكرات من اللعب، تدخل أخرى فورًا وتحافظ على الإيقاع.
هذا وتعد حصة الـ Murderball جزءً كبيرًا من أسبوع عمل بيلسا حيث تعمل على بناء اللياقة البدنية وقدرة الفريق على التحمل.
حصة الـ murderball مرهقة للاعبين وشاقة عليهم إلى حد أنهم وجدوا التشامبيونشيب رحيمًا مُقارنةً بها وكما قال أحد اللاعبين ذات مرة لصحفي The Athletic فيل هاي: "لا توجد مقارنة حتى."
وعلى الرغم من الأسماء المختلفة التي اكتسبتها، فإن أي شخص لعب تحت قيادة بيلسا لا يحتاج إلى أي مساعدة لمعرفة ما تتحدث عنه.
هذا وتعود أصول الـ murderball إلى نيولز حيث دخل بيلسا التدريب من منظور شخصي للغاية ونهج لا هوادة فيه فيما يخص اللياقة البدنية.
لوناري، أحد لاعبي الوسط الذين وثق بيلسا بهم، خاض نفس التدريبات في الأرجنتين. كانت صعبة ومرهقة لكنها مصممة لتكييف فريق نيولز مع تكتيكات بيلسا التي تحتاج نشاطًا كبيرًا.
وقد كان هناك مغزى وراء الجنون: إن لم يستطع نيولز الركض بدرجة مفرطة، فلن ينجح نظام بيلسا.
الـ murderball دربت الجسد على المواصلة والعقل على البقاء متفتحًا ومركزًا، وهذا هو جوهر كرة القدم التحولية.
يقول لوناري: "في ذلك الوقت، لم نسميها murderball ولكننا عملنا كثيرًا على ما سميناه كرة القدم بلا توقف. الكرة لا يمكن أن تغادر الملعب. وإن حدث ذلك، تُلقى أخرى جديدة فورًا."
لوناري: "لم تكن هناك ركلات ركنية ولا رميات تماس، كان تمرينًا شاقًا للغاية وبلا توقف أراد مارسيلو منا القيام به لتجنب انخفاض معدل ضربات القلب والحفاظ على حدتنا، حتى اعتدنا على نظام الضغط العالي خاصته. كل حصة كانت أطول من سابقتها، لزيادة الحدة."
أما في ليدز، فيقسم بيلسا حصة الـ murderball إلى عدة أجزاء من معارك مدتها خمس دقائق، وتقام كل أربعاء في الأسابيع التي لا يكون فيها للنادي مباراة في منتصف الأسبوع.
الحصة بأكملها أقصر من مدة المباريات الرسمية لكنها تُلعب بوتيرة تفوق نسق المباراة العادية.
ينتشر بيلسا وطاقمه يراقبون عن كثب ويصيحون بالتعليمات لكنهم ليسوا حكامًا إذ لا توجد أخطاء ويتدخل اللاعبون على بعضهم متقبلين أن التدخلات جزء من التمرين، ومن وقت لآخر يستدعيهم بيلسا لمناقشة سريعة ثم يطلقهم مرة أخرى
لا أحد يريد أن يخسر فالجميع يعلم أن هذه الحصص تحدد تشكيلته المفضلة.
هذا وكان فريق بيلسا القديم في أتلتيك بلباو على عهدٍ بالنموذج. بيلسا عدلها قليلًا في إسبانيا لكن ظل الروتين مشابهًا حتى أن أندوني إيراولا ظهير بلباو السابق فهمها فورًا عند ذكر الـ murderball:
"أنا أعرف ما الذي تتحدث عنه، هنا أطلقنا عليها لقب مباريات 'الأبطال'."
إيراولا: "أحيانًا، كان يشارك فيها فقط اللاعبون الذين لعبوا دقائق أقل من الآخرين ولكن ليس دائمًا. كانت حصصًا أقصر قليلاً من المباراة العادية ولكن أكثر تطلبًا. إنه يستخدمها كاختبار لمعرفة ما إذا كنت مستعدًا للعب أم لا أو ليعرف حدود طاقتك."
إيراولا: "في هذه الحصص، يعلو صوته كثيرًا ويكون متطلبًا ولا يهتم بالجانب التكتيكي بل البدني فقط. كنا نعلم جميعًا أنه كان علينا تناول وعاء كبير من الأرز في الليلة السابقة لأنه كان يحرص على أن نخوضها ببطونٍ فارغة."
"رأي اللاعبين فيها سرًا؟ كانوا يقولون إنهم كرهوها أكثر مما أحبوها."
وبدوره، كان بيلسا أحيانا يرفع الصعوبة بوضع فريقه الأول ضد بلباو أتلتيك (فريق أتلتيك ب) وإجبارهم على اللعب 10 مقابل 11.
أما ضد باسكونيا، نادٍ مغذي لأتلتيك ويعتبر فريقهم الثالث فكان في كثير من الأحيان يجبرهم على اللعب بـ 9 ضد 11 وذلك "لجعل الأمور أكثر صعوبة" كما يقول إيراولا.
وهناك مقطع فيديو من موسم 2014-2015 لفريق مارسيليا وهو يشرع في أول تدريبات الـ opposition (الخصم) أو ما يُعرف الآن بالـ murderball بعد ستة أسابيع من تعيين النادي بيلسا كمدرب.
الكرة فضفاضة وشديدة الاهتياج، يُقسَم اللاعبون على المرايل الصفراء والخضراء ويتنافسون من طرف إلى آخر. بيلسا يجمعهم بشكل متقطع وحينها يتنفس اللاعبون بصعوبة. على جانب الملعب يجلس مساعده جان فان فينكل مع جهاز كمبيوتر محمول أمامه لإجراء تحليل فوري.
وفي مرحلة ما من الحصة، يركض نيكولاس نكولو للعلاج من ألمٍ في الورك. فيعطيه أحد أعضاء فريق بيلسا رشة سريعة من الرذاذ ويعيده للملعب مرة أخرى.
ومن خلال الطبيعة القاسية للتدخلات، يتضح أنه تم إخبارهم جميعًا بعدم التهاون في تدخلاتهم.
ما هو واضح من تلك اللقطات هو أهمية التحولات بين الدفاع والهجوم. عادة ما يغير بيلسا رسم الفريق عند خوض ليدز للحصة لكن يبدو أن تطبيق الجانب البدني للحصة أكثر أهمية من دقة التنفيذ، كما يستذكر إيراولا ولوناري.
يقول لوناري: "أراد مارسيلو تحولًا سريعًا بين الدفاع والهجوم ، دون أي تأخير أو راحة. ربما يكون التمرين (في ليدز) مشابهًا جدًا لما عايشناه في نيولز وهذه التدريبات هي ما تجعل فرق مارسيلو مختلفة عن بقية الفرق."
جدير بالذكر أنه بمجرد السماح لفريق ليدز بالعودة للتدريبات بعد فترة العزل المنزلي، جهز بيلسا جلستي murderball: واحدة للخميس وأخرى للسبت لتجهيز فريقه لخوض آخر معارك الصعود.
وعلى نحوٍ مازوخي، بات لاعبوه يقدرون هذا التدريب أكثر. نعم، هو تدريب مرهق لكنهم يشعرون دائمًا بفوائده.
لوناري وإيراولا تحولا للتدريب بعد نهاية مسيرتهما الكروية ونقلا بعض أفكار بيلسا لكن لم يجرؤ أحدهما على الاقتراب من الـ murderball.
الـ murderball علامة خاصة ببيلسا يتفرد بها أسلوبه، تنجح مع بيلسا لأنه بيلسا فكل شيء معه يتجاوز الحدود.
ويقول إيراولا الذي يدرب نادي الدرجة الثانية الإسبانية ميرانديس: "أستخدم بعض تمارينه ولكن ليس هذه المباريات."
ليخبر الصحفي فيل هاي إيراولا إنه لا يتخيل أي شخص آخر غير بيلسا يستخدمها أو أن يتقبلها أي فريق غير فريقه فيتفق إيراولا ويقول: "ولا انا."
أما من بين لاعبيه الحاليين فيقول ماتياس كليك عن الـ murderball: "إنها مباراة 11×11 بلا توقف، ركض متواصل في الملعب ومن حولك كل أفراد الطاقم يصرخون طوال الوقت ولا يمكنك أن تكف عن الركض. تلعب فقط، لا مجال للتوقف عن الركض. إنها شاقة لكنها الحصة الأهم في الأسبوع."
كليك: "مدتها تتوقف على المدة التي يريدنا أن نلعب، قد تكون 5 مرات كلٌ منها تصل لست دقائق أو مرة واحدة مدتها 20 دقيقة. الأمر متوقف على ما يريده مارسيلو. وحتى إن خرجت الكرة، يُدخل أحد العمال كرة جديدة، ببساطة لا يمكنك أن تتوقف."
أما القائد ليام كوبر فيقول: "بصراحة عليك أن تشاهدها حتى تصدق، إنه شيء لم يسبق لي أن مررتُ به قط. نلعب لأجزاء يمتد كل منها 4-5 دقائق لأربع أو خمس مرات ربما. الطاقم جاهز لرمي الكرة داخل الملعب بمجرد خروجها، كل لاعب مع لاعب ولا يوجد مفر. المباريات تكاد تكون أسهل من التدريبات."
بينما يقول كالڤن فيليبس: "كل أربعاء، نخوض أصعب حصة تدريبية خضناها طوال حياتنا، نخوض شيئًا نُسميه الـ murderball، هكذا نُسميها لكن هو (بيلسا) يُسميها كرة قدم. إنها مرهقة جدًا لكنها ممتازة ولا أعتقد أن فرقًا كثيرة تتدرب بنفس حدتنا ولهذا نُبلي بلاءً حسنًا."
كالڤن فيليبس: "تحدثتُ مع الرفاق في المنتخب وأخبرتهم عن تدريباتنا وحصص الـ murderball التي نخوضها ولم يستطع أحد تصديق الأمر. كما قلتُ لهم، لن تتفهم مدى صعوبتها وحدتها حتى تخوضها."
"أعتقد أنها هي ما تجعلنا قريبًا أفضل وما تجعلنا بهذه اللياقة."
ويقول ستيوارت دالاس: "نُسميها الـ murderball، حصتنا التدريبية يوم الأربعاء وهي فوضى بأتم معنى الكلمة. في الواقع، أنا أستمتع بها. في البداية، صُعِقَ الجميع بها وكان الجميع يقول 'ياللهول! لا يمكننا فعل ذلك كل أسبوع' لكننا الآن نتطلع لها كل أسبوع لأننا نمارس لعبتنا المفضلة."
ستيوارت دالاس: "حين يصل اللاعبون الجدد للفريق، أضحك عليهم لأنهم دائمًا ما يصابون بالصدمة ويقولون 'ياللهول! ما هذا ؟! هذا جنون!!"
كان هذا تقرير الصحفي المميز فيل هاي في The Athletic مع بعض الإضافات المتواضعة من جانبي حول حصة الـ murderball التي عُرف بها اللوكو مارسيلو بيلسا طوال مسيرته التدريبية رغم اختلاف التسمية.
عُذرًا على الإطالة وشكرًا لكم على المتابعة، قراءة ممتعة ⁦♥️⁩

جاري تحميل الاقتراحات...