الحقيقة أن الحروف تحجب ولا تكشف، وتضلل ولا تدلل، وتشوّه ولا توضّح، وهي أدوات التباس أكثر منها أدوات تحديد!
للصمت المفعم بالشعور حكم أقوى من حكم الكلمات.. وله إشعاع وقدرته الخاصة على الفعل والتأثير.
كلما كان شعورنا حميمًا، وكلما كان حبّنا متغلغلًا في القلب، مالكًا ناصية السرّ، ساكنًا لبّ الفؤاد- عجز اللسان وتضعضعت الكلمات وتقطعت العبارات.
الضحك المغلول والتهريج المجلجل والمرح الوحشي هو عنوان افتعال ومحاولة مصطنعة لتغطية أصوات القلق والحزن الدفين واليأس الأكّال في داخل القلب.
السعادة لا يمكن أن تكون في المال أو القوة أو السلطة، بل هي فيما نفعله بالمال والقوة والسلطة.
ربما كان أشيع أصنام هذا العصر وأكثرها انتشارًا هو صنم الذات.. عبادة النفس واتّباع الهوى.
السعادة منحة الطبائع النقيّة والفطر السليمة والبصائر النيّرة. وهي ثمرة أخلاق وليست ثمرة علم.
لا بد من احترام المسافة التي تحفظ لكل فرد مجاله الخاص وكينونته الخاصة كإنسان مستقل له الحق في أن يطوي ضلوعه على شيء.
حفظ المسافة في العلاقات الإنسانية مثل حفظ المسافة بين العربات أثناء السير، فهي الوقاية الضرورية من المصادمات المهلكة.
الإنسان السويّ في حاجة دائمًا إلى لحظات انفراد مع نفسه وخلوة مع فكره.. وهي لحظات عزيزة لديه لا يُحبّ أن يقتحمها عليه أحد.
الذي يحبّ إنسانًا لا ينتهكه، ولا يلغ في أحشائه، ولا يفكّر في أن يكسر دماغه ليعرف ما فيها.. وإنما ينظر إليه كإنسان له خصوصيته واستقلاله وكينونته. وهو لا يحاول أن يغزو أرضه أو ينتهك مجاله، وإنما يحاول أن يضيف إلى أرضه أرضًا جديدة وإلى مجاله الحيوي اتساعًا جديدًا.
ربما كانت أشيع خطايانا هي "الجزافيّة في التعبير": المبالغة كلمات الإعجاب، والغلظة في الخصومة، والحدّة في الإنانية، والترخيص في الاتهام، والتجاوز في التجريح.. وكلها كلمات نطلقها بلا تحسّب فتتحول بعد خروجها إلى طاقة مجنونة لا سلطان لنا عليها، فتدمي قلوبًا وتزلزل نفوسًا.
الآلامُ والمشقّاتُ تربّي الجَلَدَ والتحمّلَ كما تربّي الأمراضُ الوقايةَ والحصانة.
لماذا اليأس وصورة الكون البديع بما فيها من جمال ونظام وحكمة وتخطيط موزون توحي بإله عادل لا يُخطئ في ميزانه، كريم لا يكفّ عن العطاء؟!
إنما يظهر الإنسان على حقيقته إذا حُرم مما يُحب، وإذا حمل ما يكره.. فهنا تتفاضل النفوس. فهناك نفس تحمد وتشكر ولا تعترض وتفوّض الأمر إلى الله، وهناك نفس تعاتب ربّها وتحتج.
ربما كان أكثر أصنام هذا العصر شيوعًا وأكثرها انتشارًا هو صنم الذات.. عبادة النفس واتّباع الهوى.
ربما كانت أكثر خطايانا شيوعًا هي "الجزافيّة في التعبير": المبالغة كلمات الإعجاب، والغلظة في الخصومة، والحدّة في الإنانية، والترخيص في الاتهام، والتجاوز في التجريح.. وكلها كلمات نطلقها بلا تحسّب فتتحول بعد خروجها إلى طاقة مجنونة لا سلطان لنا عليها، فتدمي قلوبًا وتزلزل نفوسًا.
جاري تحميل الاقتراحات...