ملاحظة:
أحداث هذه القصة حقيقة بكل ما تحويه من تفاصيل..
أحداث هذه القصة حقيقة بكل ما تحويه من تفاصيل..
٢٠١٧،
بداخل ذلك البيت المتواضع فتاةٌ تبلغ سبعة عشر عامًا، علاقتها بوالدها ليست مما يسهل وصفه إطلاقًا..
بداخل ذلك البيت المتواضع فتاةٌ تبلغ سبعة عشر عامًا، علاقتها بوالدها ليست مما يسهل وصفه إطلاقًا..
لاحظت بقائه الغير معتاد فالمنزل، مما دفعها للقلق، الا ان استقباله لها يومًا تلو الآخر عند ذلك الباب، منع كل الأسألة حولها وابقى جوابًا واحدًا، جعلها تدرك ان والدها مختلفٌ تمامًا..
ذات الباب موجود، الا ان دخوله اصبح موحشًا الان، ألمه بدأ بالإزدياد حتى اصبحت الحركة أمرًا صعبًا، وان كانت فكرة عدم استقبال ابنته اصعب لديه..
لا تفسير او مبرر لذلك الالم، لا شيء سوى انه يزداد يومًا تلو الآخر..
بمجرد اقترابها منه اشتمت رائحةً بدت مألوفةً لديها، حاولت التذكر مرارًا وتكرارًا حتى تذكرت تلك العقد المتكررة متى ما تذكرت الرائحة، ربما لأن تلك الرائحة لازمت جدتها قبل رحيلها بشهر..
٢٠٠٩،
الثالثة فجرًا، شعرت تلك الطفلة بالعطش، ذهبت بمفردها لشرب الماء، سمعت صوتًا لم تسمعه قط صادرًا من دورة المياه، توجهت اليها لترى جدتها المصابة بالسرطان حولها الكثير من الدماء، ورائحة قوية تعم المكان، بقي ذلك المشهد عالقًا في ذهنها يعود متى ما اشتمت هذه الرائحة..
الثالثة فجرًا، شعرت تلك الطفلة بالعطش، ذهبت بمفردها لشرب الماء، سمعت صوتًا لم تسمعه قط صادرًا من دورة المياه، توجهت اليها لترى جدتها المصابة بالسرطان حولها الكثير من الدماء، ورائحة قوية تعم المكان، بقي ذلك المشهد عالقًا في ذهنها يعود متى ما اشتمت هذه الرائحة..
ذهبت مسرعةً الى والدتها التي ادركت فور حضورها ان تلك الجدة قد فارقت الحياة..
اشتمامها لذات الرائحة تصدر من والدها جعلها تشعر بالقلق..
مرت عدة اسابيعٍ قبل اصابته بالسكري، ثم اشتد عليه المرض حتى اصبح تناول الطعام أمرًا صعبًا..
٢٠١٧/٥/٣
بمجرد عودتها من المدرسة، ذهبت لتتابع مسلسلها المفضل، قاطعها اخاها مخبرًا اياها ان والدها يريد رؤيتها في الحال..
بمجرد عودتها من المدرسة، ذهبت لتتابع مسلسلها المفضل، قاطعها اخاها مخبرًا اياها ان والدها يريد رؤيتها في الحال..
ايمان: وقتها ماكنت متخيله انو اخر يوم اشوفه فيها شي يوجع اكثر شي يوجع في الحياه،رحت له وشفته طايح في السرير وتعبان وماكنت ادري وقتها انها نزعات الموت ابوي يموت قدامي وهو ماسك يدي اسمع اخوي يقول له قول اشهد ان لا اله الا الله محمد رسول الله وابوي يردد ويضغط على يدي بقوه..
ايمان: اقول له تشهد وماكنت مفكره الي في مخي راح يصير انو اخر يوم في حياته ماكنت مصدقه ومتخيله ذا الشي ووقتها مره تعب بشكل مو طبيعي ونادينا امي وجات وطلبنا الاسعاف..
اخذه الإسعاف ليعود به على قيد الحياة، لكن هذه المرة بكرسي متحرك، كان ذلك المنظر اقسى من اي شعورٍ على تلك الفتاة..
ثم انك لن تُهزم حتى ترا مصدر قوتك وقد اجتاحه الضعف..
ايمان: هنا قلبي انكسر وبس ابكي وقبل لا ادخل عنده امسح الدموع، ومن وقت ماجاء وهو يقول شفت الموت شفت الموت وانا هنا احس ابغا الارض تنشق وتبلعني وقتها كان لازم ياكل عشان ياخذ الدواء وامي راحت سوت اكل له وانا راحت اكلته ايوه انا اكلته وماكنت متوقعه انو اخر اكل راح ياكله..
بمجرد دخول وقت العصر طلب منها مساعدته ليتوضأ، ثم غاب عن وعيه، ليعود مجددًا وكأنه معلقٌ في مكانٍ ما، يتحدث قليلًا ثم يعم الصمت، احضرت له ماءً ووضأته..
ايمان: كان حرفياً ينازع الموت قدامي وكان تعبان تعبان ويبكي اول مره في حياتي اشوف ابويه يبكي قدامي وكان يختفي ويوقف عن الحركه والكلام لمده ويرجع يتألم وكان يعرق بشكل مو طبيعي كان يصب مويه مو عرق وحالته صارت سيئه جداً وطلبنا الاسعاف مره ثانيه وماكنت ادري انها اخر مرة نشوفه..
ايمان: احمد ربي مليون مره اني وضيت لأبويه اخر وضوء له الحمدلك ياربي..
ان لله وان اليه لراجعون ، وفجاه يدق خالي على امي ويقول لها بجي لكم الحين !! خالي؟ ليش راح يجي لنا وانا بس اذن العشاء اروح اجري واصلي وادعي ربي انو الشي الي في مخي مايصير ادعي ربي يارب رجع ابويه لنا يارب اعطه العافيه يارب يارب يارب وجاء خالي وجاء الخبر وقال ان لله وان اليه راجعون.
ايمان: على طول امي تعبت تعب مو طبيعي تعبت وصرنا خايفين عليها وهذي رحمه من ربي تدري ليش؟ عشان ينسينا من ابويه شوي ومانحزن الله رحيم بعباده وطبعاً صار العزاء لمده ثلاث ايام..
من رحمته سبحانه انه لا يكلف نفسًا الا وسعها، تفاجئ صديقاتها من تماسكها حينها، الا ان ذلك التماسك يبدأ بالتلاشي متى ماوضعت رأسها على الفراش، لتبدأ بالبكاء فلا تنتهي الى حين يغلبها النوم، او تنتهي تلك الدموع..
ايمان: حالتي النفسية صارت سيئه جدًا، لدرجه جاني شي في يدري واكتشفت انه مرض واسمه الارتيكاريا، طلع بسبب التوتر والحزن واشياء نفسية، وله اسباب كثيرة، وكانت يدي تحرقني وفيها حكه مره وجلست فتره طويله وبعدها بفتره صرت اكل بشكل كبير وما أحس بالشبع..
ايمان: وقتها كانت ايام اختبارات نهائية وانا ماعرف كيف قدرت اجيب نفس درجه الترم الاول الي هي ٩٦٪ حقيقي مدري كيف بس وقتها قلت ربي ساعدني ورحمني لانو حرفياً ماكنت اذاكر زي الخلق ووقتها كان عليه قضى رمضان وصمت..
هذا كله من فضل ربي لانه عالم بكل شيء، فضل ربي علينا عظيم جداً الحمدلله دائماً وابداً الحمدلله على كل حال ، وبعدها نقلنا من البيت الي كنه فيه بحكم انه ايجار وكان عالي ورحنا لبيت ثاني ومدرسه جديده بس الشي الغريب اني كنت احس وقتها انو الكل ماعنده اب..
ويحدث ان تمر الأيام فألأسابيع ثم الشهور، ولا يزال الشوق لمن رحل يناديك، وكأنه الشوق للميت يميت فاليوم مئة مرة..
حساب ايمان صاحبة القصة اللي تعلم الصبر والرضا بقضاء الله وقدره، على الرغم من صغر سنها💙🙌🏻..
@xemaai
@xemaai
جاري تحميل الاقتراحات...