عبدالله العُمري
عبدالله العُمري

@AlomariV4

8 تغريدة 18 قراءة Oct 30, 2020
يتكرر دائمًا سؤال بأن هل للحمض النووي الوراثي (DNA) مدة محددة ثم يختفى مع الوقت❓
في عام 2019 نُشرت ورقة بحثية نتائج آثار للحمض النووي عُثر عليها على شال بجانب جثة مشوهة لإحدى الضحايا قبل 130 عامًا، التي بيّنت بأن الجاني هو القاتل المتسلسل آرون كوزمينسكي المعروف بـ (جاك السفاح).
تعود الأحداث إلى عام 1888 عندما انتشرت جرائم قتل متسلسلة في العاصمة البريطانية لندن.
ظل جاك السفاح المشتبه به الرئيسي في جرائم قتل لما لا يقل عن 5 نساء، حيث قام بقطع حناجرهن واستئصال أعضائهن الداخلية قبل رمي جثثهن، ولكن للأسف لم يكن هناك ما يكفي من القرائن والأدلة لإدانته بالقتل.
ظلت هوية القاتل غامضة لسنوات، إلى أن قام رجل الأعمال راسل إدواردز، بشراء هذا الشال في مزاد علني عام 2007، والذي عُثر عليه إلى جانب جثة المقتولة كاثرين إدوز عام 1888.
قرر رجل الأعمال بعدها بسنوات التواصل مع العلماء في جامعة جون موريس وجامعة ليدز البريطانية، والقيام بفحصه وراثيًا.
وجد العلماء بالفحص المخبري للشال عينات دماء وسائل منوي، بإستخلاص الحمض النووي من الشال تم التوصل لوجود تطابقان أحدهم مع الحمض النووي لكاثرين إدوز إحدى ضحايا جاك السفاح، والآخر مع الحمض النووي للحلاق آرون كوزمينسكي، الذي كان مهاجرًا بولنديًا عاش مع شقيقيه وشقيقته في شارع غرينفيلد.
و قد يسأل البعض كيف تم معرفة الحمض النووي الوراثي للسفاح جاك، رغم وفاته منذ سنوات، والجواب ببساطة أن هناك ما يُعرف بتقنية (Y-DNA)
والتي تمكننا من ربط الأحفاد الأحياء لكوزمينسكي وراثيًا به، كما أشار تحليل NGS أيضًا إلى أن القاتل تميز بشعر بني وعينين بنيتين.
و جوابًا على سؤالنا في البداية✨
لا يستطيع أي شخص تقدير مدة محددة لفحص العينات البيولوجية، بسبب اختلاف الظروف البيئية اللي ممكن تمر فيها العينة من درجة حرارة ورطوبة وغيرها (عوامل متغيرة).
وأفضل حل دائمًا هو القيام بفحصها وتقدير كمية المادة الوراثية بها، أما الترجيح فلا يُعمل به.
وينطبق كذلك الأمر على بصمة الأصبع، فلا يوجد مدة محددة كما ذكرنا إذا لم تتعرض البصمة لتأثيرات خارجية، فقد عُثر باحثين في متحف ببريطانيا على بصمات أصابع تعود لأكثر من 3000 عام على غطاء تابوت من العصر الفرعوني، البصمات تركت من أحد الحرفيين الذين لمسو التابوت قبل أن يجف الطلاء حينها.
رابط خبر نشر الورقة البحثية في مجلة Journal of Forensic Sciences:
mirror.co.uk

جاري تحميل الاقتراحات...