في عام ١٩٩٤ -أثناء العشرية السوداء في الجزائر- نسقت الاستخبارات الخارجية الفرنسية مع الاستخبارات العسكرية الجزائرية لإختطاف القنصل الفرنسي في الجزائر، وفعلا تم اختطاف القنصل وزوجته ومسؤول الأمن في القنصلية، وتم إخفاؤهم لمدة أسبوع.
في نفس يوم عملية الاختطاف أعلنت الحكومة الفرنسية أن مجموعة إرهابية في الجزائر تابعة للجماعة الإسلامية المسلحة قامت باختطاف القنصل الفرنسي وزوجته.
وفي تلك الليلة نفذت السلطات الفرنسية حملة أمنية ضد الجزائريين في باريس وعدد من المدن الفرنسية تم خلالها مداهمة عدة مؤسسات إسلامية، وتم اعتقال العديد من الإسلاميين، وتم حل عشرات الجمعيات، وإغلاق عدد من الاذاعات والصحف وغيرها من الأنشطة الإسلامية.
في تلك الحملة تم اعتقال حسين كروج وهو مسؤول إحدى الجمعيات، وبعد اعتقاله قامت الشرطة بتوزيع بيان على الإعلام منسوب للجماعة الإسلامية في الجزائر تتبنى فيه عملية الاختطاف، وادعت الشرطة الفرنسية أن البيان كان بحوزة كروج، وهو دليل على ارتباط كروج بالإرهابيين.
بعد أسبوع تم الاعلان من خلال وسائل الاعلام الفرنسية أن قوات الأمن الفرنسي استطاعت تحرير الرهائن سالمين، وبعد نصف ساعة تم نقلهم إلى باريس بطائرة خاصة.
أثناء المؤتمر الصحفي قالت زوجة القنصل: إن الإرهابيين عاملونا معاملة حسنة، أنها اندهشت عندما أحضر لها الإرهابيون دواءها الذي تستعمله لمرضها المزمن، وتساءلت باستغراب: كيف عرفوا بمرضى؟ وبنوع الدواء الذي استخدمه؟؟
بعد هذا التصريح، قامت فرنسا بإرسال القنصل وزوجته إلى نيوزلندا، ومنعهما من أي تصريح للإعلام، ومكثا هناك عشر سنوات.
في عام ٢٠٠٢ تقدم ضابط شرطة مصاب بالسرطان لإحدى المحاكم الفرنسية بشهادة، قال فيها:
"شاركت عام ١٩٩٤ في حملة الإعتقالات ضد الاسلاميين الجزائريين في فرنسا، وقد أمرني رئيس مركز الشرطة بوضع بيان -أعدته الشرطة- في محفظة حسين كروج بعد اعتقاله،
"شاركت عام ١٩٩٤ في حملة الإعتقالات ضد الاسلاميين الجزائريين في فرنسا، وقد أمرني رئيس مركز الشرطة بوضع بيان -أعدته الشرطة- في محفظة حسين كروج بعد اعتقاله،
هذا البيان منسوب لبعض الإسلاميين الجزائرين يعلنون فيه اختطافهم لقنصل فرنسا في الجزائر وزوجته.
حكم القضاء الفرنسي بتعويض لحسين كروج ٢,٢ مليون يورو عن خمس سنوات قضاها في السجن ظلما، وحكم بسجن رئيس مركز الشرطة الذي دس البيان المزور.
حكم القضاء الفرنسي بتعويض لحسين كروج ٢,٢ مليون يورو عن خمس سنوات قضاها في السجن ظلما، وحكم بسجن رئيس مركز الشرطة الذي دس البيان المزور.
جاري تحميل الاقتراحات...