zainab alknani
zainab alknani

@zainabalknani

15 تغريدة 33 قراءة Oct 28, 2020
نبي الله ابراهيم والتوراة
يمتد العصر البرونزي الوسيط بين (2000 – 1550 ق.م).وقد شهد النصف الأول من الألف الثاني قبل الميلاد سيطرة حكم الهكسوس على فلسطين خلال القرون (18 وحتى 16ق.م). وفي هذا العصر (حوالي 1900ق.م)،
تزعم الرواية التوراتية أن النبي إبراهيم ظهر مع ابن أخيه لوط في فلسطين، مهاجرا إليها من أور الكلدانية جنوب العراق. وفي فلسطين، ولد له ابناه إسماعيل وإسحاق وابنه يعقوب الذي لقب لاحقا بـ "إسرائيل". والحقيقة التي يتفق عليها جميع المتخصصين في الآثار التاريخية القديمة
هي انعدام أي أثر أركيولوجي مكتوب أو غير مكتوب، في فلسطين وفي محيطها المصري والعراقي والشامي القديم، يؤكد حصول هذه الهجرة بأي معنى من المعاني.
تبدأ الرواية التوراتية بذكر فلسطين مع ولادة النبي إبراهيم في أور الكلدانية في سنة 1900 ق.م، فيما تتراوح ترجيحات ولادته في مصادر دينية غير تأريخية أخرى بين سنتي 2324 و1850 ق.م، وهجرته إليها حين كان في الخامسة والستين من عمره كما يقول سفر التكوين.
يمكن رسم خط هجرات إبراهيم التوراتية كما يأتي: من أور ← بابل ← حاران ← شكيم "نابلس" ← بيت إيل ← مصر ← بيت إيل ← حبرون "الخليل"← دمشق ← حبرون "الخليل" ← جرار ← بئر السبع ← مريا ← بئر السبع ← حبرون "الخليل
إن قصة إبراهيم التوراتية بسيطة، وليس فيها ما هو مثير ومهم. إنها ليست سوى رحلات لأسرة صغيرة متوسطة الحال من رعاة الماشية الذين تعج بهم سهول الشرق الجزيري. فقد رحل إبراهيم مع زوجته سارة إلى أرض كنعان، ومعهم ابن أخيه لوط وزوجته، وأقام لفترة قصيرة في مدينة شكيم - نابلس،
وبنى مذبحاً للرب. ثم تضيف التوراة أنه اتجه جنوباً بعد ذلك إلى بلدة "بيت إيل" الكنعانية والتي تحمل اسم كبير الإلهة الكنعانية إيل،[1] ووصل إلى النقب في طريقه إلى مصر بعد حدوث مجاعة. وبعد ذلك عاد من مصر إلى جنوب فلسطين، وفي بيت إيل ذاتها انفصل إبراهيم ولوط
ولوط بسبب امتلاكهما قطعانا كبيرة من الماشية ووجود مراع قليلة ضاقت بها وعليها. وتزعم التوراة أن الرب وعد إبراهيم بأن تكون الأرض الواقعة بين الفرات والنيل له ولنسله. وقد استقر إبراهيم في حبرون "الخليل" حيث اشترى مغارة هناك، وتنقَّل في مناطق كنعان القريبة من الخليل "حبرون"
مثل مدينة "جرار" الواقعة جنوب شرقي غزة، وكذلك "مريا" القريبة من القدس في الشمال. وبعد ذلك عاد إلى جنوب فلسطين، وعاد ليستقر في الخليل "حبرون" ليتوفى بها بعد عمر طويل يصل في أقصر الروايات إلى 175 عاما،
ويدفن في المغارة التي اشتراها والتي تدعى اليوم "مغارة المكفيلة" الواقعة داخل المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل الفلسطينية.
إن كل هذه المعطيات والمعلومات لم ترد إلا في المصدر التوراتي، ولم يتم العثور على أثر أركيولوجي واحد يعتد به يؤكد وجود النبي إبراهيم وجودا تاريخيا كما أسلفنا.
أما ما قيل عن وجود أثر يحمل اسم "إبراهيم" في "ألواح إيبلا" التي قرأها العالم الإيطالي جوفاني بيتيناتو، والمنسوبة الى القرن الخامس عشر ق.م، وزعم أنه عثر فيها على ذكر أسماء الأنبياء التوراتيين ابراهيم واسماعيل وداود، فهذه الألواح لم تحظ بتأكيد أو تأييد علمي رصين،
والضجة التي أثارتها في السنوات الأولى لاكتشافها أواسط السبعينات من القرن الماضي بين أوساط المؤيدين لتاريخية التوراة وخصوصا سفر التكوين فيه انطفأت تماما، ولم يعد يهتم بها حتى التوراتيون الباحثون بلهفة عن أي أثر حاسم من هذا النوع.
المصدر/
بيتر كريغ  - أوغاريت والعهد القديم – ترجمة فراس السواح
يوسف سامي اليوسف – تاريخ فلسطين عبر العصور

جاري تحميل الاقتراحات...