١- تشير نتائج أداء الميزانية العامة للدولة في الربع الثالث من السنة المالية 2020م والفترة من بداية العام وحتى نهاية الربع الثالث 2020م الى تحسنت الإيرادات بشكل ملحوظ خلال الربع الثالث من العام الحالي محققة أعلى حصيلة منذ بداية العام
٢- حيث بلغ إجمالي الإيرادات للربع الثالث 215,577 مليون ريال، مسجلة ارتفاعاً عن الربع الثاني من العام الحالي الذي بلغ 133,944 مليون ريال بمعدل نمو 61%. بينما انخفض إجمالي الإيرادات حتى الربع الثالث بنحو 24% عن الفترة المماثلة من العام الماضي مدفوعة بالانخفاض في الإيرادات النفطية.
٣- بلغت الإيرادات غير النفطية للربع الثالث لعام 2020م نحو 122,995 مليون ريال، متضاعفة بأكثر من ثلاث مراتً مقارنةً بالربع الثاني من العام الحالي الذي بلغ حوالي 38,227 مليون ريال ويعود ذلك الى التحسن في نمو النشاط الإقتصادي
٤- انخفضت الإيرادات النفطية خلال الربع الثالث 92,582 مليون ريال مسجلةً انخفاضاً طفيفاً مقارنةً بالربع الثاني لهذا العام، والذي بلغ 95,718 مليون ريال، ويعود ذلك الى تراجع أسعار النفط.
٥- ارتفع إجمالي المصروفات خلال الربع الثالث نحو 256,345 مليون ريال مقارنةً بالربع الثاني من العام الحالي، والذي بلغ 243,181 مليون ريال نظراً لمواجهة آثار الجائحة. كما بلغت الزيادة في النفقات خلال الربع الثالث من العام 2020م نحو 7% مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.
٦- انخفض عجز الميزانية في الربع الثالث لعام 2020م الى حوالي 40,768 مليون ريال مسجلةً انخفاضاً عن عجز الميزانية في الربع الثاني لعام 2020م، والتي بلغت 109,236 مليون ريال وذلك ياتي انعكاسا للجهود في السيطرة على عجز الميزانية وعدم تفاقمها رغم زيادة الالتزامات الطارئة على النفقات
٧- بلغ إجمالي الدين العام حتى الربع الثالث لعام 2020م حوالي 847,753 مليون ريال، حيث بلغ إجمالي الإصدارات نحو 207,188 مليون ريال من بينها نحو 78.3% من الإصدارات المحلية.
٨- أثرت جائحة "كوفيد–19" على نشاط الاقتصاد المحلي بالمملكة إضافةً إلى الآثار السلبية للركود الاقتصادي العالمي، وانخفاض الطلب خاصةً في أسواق النفط التي شهدت تقلبات كبيرة وعدم استقرار الأسعار خلال العام .
٩- حقق أداء الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال النصف الأول من العام 2020م، تراجعاً بنحو 4% نتيجةً للانخفاض في الناتج النفطي الحقيقي بمعدل 4.9% بسبب الاستمرار في خفض إنتاج النفط التزاماً باتفاقية أوبك+، كما تراجع الناتج غير النفطي الحقيقي بنحو 3.3%.
١٠- بدأ تأثير الجائحة واضحاً على أداء القطاع الخارجي، فقد شهد التبادل التجاري انخفاضاً نتيجةً لتطبيق الإجراءات الاحترازية على مستوى العالم، حيث تراجعت الصادرات السلعية النفطية وغير النفطية بمعدلات 41.7% و 22.5% منذ بداية عام 2020م وحتى شهر يونيو
١١- التوقعات لكامل العام 2020م : من المتوقع أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي تراجعاً سلبياً بنسبة 3.8% أخذاً بعين الاعتبار أداء المؤشرات الاقتصادية خلال النصف الأول من العام
١٢- وتشير التوقعات إلى بلوغ التضخم لكامل العام حوالي 3.7% آخذاً بالاعتبار الأثر المرتبط بزيادة نسبة ضريبة القيمة المضافة، إضافةً إلى زيادة الرسوم الجمركية على بعض المنتجات.
١٣- رغم الأثر السلبي على توقعات نمو الاقتصاد غير النفطي في المملكة هذا العام، وتفاقم عجز الميزانية عن المخطط له، فإن النظرة المستقبلية تبدو أقل حدةً عما كان متوقعاً خلال النصف الأول من العام الحالي، خاصةً بعد العودة التدريجية للنشاط الاقتصادي، والانحسار المستمر في انتشار الجائحة
١٤- المملكة واجهت هذه الجائحة من منطلقات القوة، حيث على مدار السنوات الماضية، شرعت المملكة في تنفيذ برامج ومبادرات رؤية 2030، وفق خطة واضحة الملامح تستهدف تنويع الاقتصاد وضمان عدم تأثر الخطط التنموية بتقلبات أسواق النفط
١٥- حيث عملت على تعزيز ودعم دور القطاع الخاص الهادف إلى تنويع الاقتصاد، ودعم الفــرص الاستثمارية أمامه ومشاركته فــي مشــاريع البنيــة التحتيــة بما في ذلك الاستثمار في التقنية ليكـون المحـرك الرئيـس للنمـو الاقتصادي
١٦- ظهر الأثر الإيجابي خلال جائحة كورونا بسرعة استجابة الممكنات عطفاً على الإصلاحات التي بدأتها خلال السنوات الماضية، ومع بداية الجائحة كان الهدف محدداً في المحافظة على صحة الإنسان الذي يعد أمراً في غاية الأهمية، وذلك من خلال إعادة توجيه الموارد اللازمة لمنظومة الرعاية الصحية
١٧ وعملت ايضا على مضاعفة عدد الأسرّة للرعاية المركزة، وتوفير الأجهزة الطبية المطلوبة للتعامل معها، كما وجّهت حكومة خادم الحرمين الشريفين –أيده الله- بتقديم خدمات الرعاية الصحية للمصابين بفيروس كورونا المستجد مجاناً للجميع
١٨- والعمل مستمر على مواجهة التحديات المالية والاقتصادية للمحافظة على المركز المالي للدولة، والمحافظة على مكتسبات النمو الاقتصادي التي تحققت في الفترة ما قبل أزمة جائحة كورونا، وتمكين الجهود الحكومية للعودة إلى مسار النمو والتعافي من الأزمة
١٩- بالإضافة إلى توجيه الإنفاق للقطاعات ذات الأولوية وذات العائد الاقتصادي الأعلى والعمل على استراتيجيات تعزز استقرار الإنفاق الحكومي، مع مواصلة الصرف على برامج تحقيق الرؤية والمشاريع الكبرى وعلى برامج منظومة الدعم والإعانات الاجتماعية.
٢٠- واخيراً .. اقتصاد المملكة يحرز تقدماً إيجابياً مع إعادة فتح الأنشطة الاقتصادية، حيث بدأ يعود تدريجياً إلى مساره الطبيعي، ويتعافى من آثار الجائحة وكان لوعي واهتمام المواطنين الدور الفاعل في هذا التعافي .
جاري تحميل الاقتراحات...