بسم الله الرحمن الرحيم
وجوب إظهار العلم وبيانه، وتعليمه للناس
{الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلاَّ اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيباً} الأحزاب: (39).
وجوب إظهار العلم وبيانه، وتعليمه للناس
{الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلاَّ اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيباً} الأحزاب: (39).
إن تبليغ العلم وتنزيله على الوقائع الجارية وربطه بالعمل لاستئناف الحياة الإسلامية ومقتضياتها هو مما تحتاجه الأمة اليوم وذلك لكثرة ما نرى من لغو وتشكيك وتضليل لصرف المسلمين عن دينهم أو تزييفه والتلبيس عليهم كي يفقدوا بوصلتهم وتطيش سهامهم.
فقد أصبح التلاعب بكتاب الله وسنة نبيه وتأويل نصوصهما على غير ما يدل عليه صريح اللفظ في لسان العرب سلاحاً بيد الذين أُشربوا لِبان الثقافة الغربية وهذَيان المستشرقين، لتكييف الإسلام مع العلمانية وجعله ديناً عصريًّا لا يمت إلى الوحي الإلهي بصِلة.
فقبل أن تنحدر ثقافة المسلمين في مجرى السَّيْل الحداثي وهُوَّة الليبرالية الإباحية التي لا قرار لها، لا بد للمخلصين الواعين من موقف ومقال
قال صلى الله عليه وسلم: (لا يحقرنَّ أحدكم نفسه، قالوا: يا رسول الله، كيف يحقر أَحدنا نفسه؟ قال: يرى أمراً لله عليه فيه مقال، ثم لا يقولُ فيه؛ فيقولُ الله عز وجل له يوم القيامة: ما منعك أن تقولَ فيَّ كذا وكذا ؟فيقولُ خَشْيَة الناس، فيقول: فإياي كنتَ أَحقَّ أن تَخْشَى)
وقال أبو هريرة رضي الله عنه: "وَأيْمُ اللهِ، لَوْلَا آيَةٌ فِي كِتَابِ اللهِ مَا حَدَّثْتُكُمْ بِشَيْءٍ أَبَدًا، ثُمَّ تَلَا: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ
أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ} البقرة: (159) مسند الإمام أحمد 12/ 124. وإلى ذلك أشار ابن عطية بقوله: (وتتناول الآية بعد كل من كتم علما من دين الله يُحتاج إلى بثه،
وذلك مُفسّر في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار» ). المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز لابن عطية1/ 228 ،
فالآية الكريمة والأحاديث النبوية أدلة كافية على وجوب التبليغ وتحريم كتمان العلم الشرعي الذي يعمل دعاة الحداثة ومنكرو السنة والأنظمة العلمانية الاستبدادية المجرمة ومؤسساتها الدينية والتعليمية الوظيفية لهدم دعائمه، وطمس معالمه التي ملأ بهاؤها فضاء المعرفة عند المسلمين جيلاً بعد جيل
وإن الرهان والحالة هذه يتوقف على النابهين الواعين المخلصين من أبناء الأمة لتحصين دعائم ثقافة المسلمين وصوْنها من التهتّك والتمرد على الوحي والوقوف سدا منيعا ودرعا واقية في وجه العابثين والمارقين وأدعياء التجديد من أصحاب الأجندات المعرفية والسياسية المشبوهة التي تتستر بلباس الدين
ومن أولئك السفهاء المضبوعين بالثقافة الغربية الذين يقلدونها تقليد القِردة. وذلك أن الله عز وجل أخذ على أصحاب العلم أمناء الرسل وأهل الصلاح الميثاق {لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ} آل عمران: (187)
جاري تحميل الاقتراحات...