البداية!
اقترن اكتشاف النفط في الولايات المتحدة بكل ما هو منكر في كل الأديان: نصب وكذب وخمر ونساء! فقد اكتُشِف النفط في أماكن نائية، وتم بناء قرى بسرعة، كل روّادها من الرجال الباحثين عن الثروة أو العمل. و انتشرت الحانات وأماكن الرذيلة التي جلبت بائعات الهوى من كل مكان.
#النفط
اقترن اكتشاف النفط في الولايات المتحدة بكل ما هو منكر في كل الأديان: نصب وكذب وخمر ونساء! فقد اكتُشِف النفط في أماكن نائية، وتم بناء قرى بسرعة، كل روّادها من الرجال الباحثين عن الثروة أو العمل. و انتشرت الحانات وأماكن الرذيلة التي جلبت بائعات الهوى من كل مكان.
#النفط
المثير في الأمر، أن صناعة النفط الأمريكية بدأت بعملية نصب وكذبة. فإذا كانت ولادة الصناعة على هذا الشكل، فيمكن التنبؤ بما حصل فيما بعد عندما استغلت الشركات الأمريكية والأوروبية الدول الفقيرة في كل من الشرق الأوسط وأفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا ونهبت ثرواتها.
أيقن فريق من المستثمرين الأمريكيين أنه إذا تم استُخرج الكيروسين من النفط الموجود على سطح الأرض، فإنه يمكن استخدامه في الإضاءة على نطاق واسع في المدن الأمريكية كافةً، بدلا من زيت الحيتان الذي ارتفعت أسعاره بشكل كبير، بسبب ندرة الحيتان بعد فترة طويلة من الصيد الجائر،
وبدلا من الزيت المستخرج من الفحم، الذي له رائحة بشعة، و مضر صحيا. كما يمكن استخراج الشحوم منه لتشحيم الآلات والقطارات وغيرها، في وقت كانت المكننة تنتشر فيه بشكل كبير. باختصار، إذا استطاعوا تكرير النفط فإنهم سيحققون أرباحا ضخمة.
قام المستثمرون في عام 1854 بتوقيع عقد مع أستاذ في الكيمياء في جامعة (ييل) الأمريكية اسمه (بنيامين سليمان)، لمعرفة إذا ما كان يمكن تكرير النفط الخام، والحصول على مادة الكيروسين أو ماشابهها، للاستخدام في الإضاءة. وكانت قيمة العقد حوالي 526 دولار -حوالي 20 ألف دولار حاليا-.
بعد شهور من البحث تم التوصل إلى نتائج أفضل بكثير مما توقعه المستثمرون، الذين حاولوا الحصول على التقرير دون دفع المبلغ. وحاولوا التحايل على (بنيامين)، والذي اكتشف تحايلهم، فأخفى النتائج عند صديق له، وغادر البلد إلى مكان مجهول، حتى قام أحد المستثمرين بدفع المبلغ
أما بالنسبة للكذبة، فإن المستثمرين الذين أرسلوا فريق الحفر إلى ريف غرب (بنسلفانيا) أقنعو الناس بأن (أدوين دريك)، قائد عملية الحفر عقيد سابق في الجيش لكي يحظى باحترام السكان المحليين، وهو لم يكن كذلك على الإطلاق، بل كان كما يسمى بالعامية “مسبّع الكارات”،
وكان موظفا في سكة الحديد في إجازة غير مدفوعة الأجر، ولكن مازالت لديه البطاقة التي تثبت أنه ما زال موظفا لدى سكة الحديد. وهذا ما أغرى المستثمرين أيضا لأنه يمكنه التنقل مجاناً على حساب سكة الحديد، الأمر الذي يقلل من تكاليف المستثمرين! وهو أمر آخر غير اخلاقي في عملية الاستثمار هذه
عندما ذكرت في الماضي أن العرب عرفوا الخصائص الكيميائية للنفط منذ زمن بعيد، وأن العباسيين أول من عين مسؤولا (أو وزيرا) للنفط في العالم، وأنهم أول من أوجدو الكيان القانوني للاستثمار فيه، وأن الرازي وغيره كرر النفط، سخر كثيرون. لا ألوم الغربيين، ولكن آلمني سخرية العرب المسلمين!
جاري تحميل الاقتراحات...