بالأحرى ستعجز الأغلبية من فهم معنى الحرية. غسل الأدمغة سيتضمن المتعة او اللهو استعمال العقاقير الطبية. هذه هي الثورة الحقيقية الأخيرة، انتصار الشركات على الشعوب"
فبذلك بناءً على مايقولة هكسلي : ستدرك الطبقات الحاكمة في المستقبل أن السيطرة على العامة لا يكون بالاستخدام الظاهر للقوة او السيطرة بالخوف.
ولكن أيضاً بأسلوب أكثر خفاءً بإغراق الجموع بإمدادات غير متناهية من المُلهيات الممتعة.
ولكن أيضاً بأسلوب أكثر خفاءً بإغراق الجموع بإمدادات غير متناهية من المُلهيات الممتعة.
ففي روايته عالم شجاع جديد يوضح هكسلي انه يتم اشباع شهوة النخبه او الطبقة الحاكمة من خلال توفير المتعة بطريقة تكاد تكون أقل إهانة من إلحاق الأذى بالآخرين.
ففي إحدى مجموعات التجارب، حاول سكينر غرس سلوكيات جديدة عن طريق التعزيز الإيجابي والتعزيز السلبي. حيث قام بالتعزيز الإيجابي بتقديم الطعام للفأر متى ما قام بالسلوك المرغوب وهذا في الواقع مايعنيه التعزيز الإيجابي.
بينما قام التعزيز السلبي وهو نقيض مايعنية التعزيز الإيجابي بإضعاف أو إزالة سلوكيات معيّنة من خلال العقاب حيث قام بإثارة منبه مؤلم عند قيام الفأر بالسلوك الذي يرغب بإزالته.
اكتشف سكينر أن العقاب يضع حداً للسلوكيات غير المرغوب بها بشكل مؤقت فقط لكنه لا يوقف رغبة الحيوان بالقيام بهذه السلوكيات في المستقبل اذ انه اذا توقف هذا العقاب سيعاود الفأر بتكرار الأفعال الغير مرغوبة
يقول سكينر: “غالباً ما يُعاود السلوك المُعاقَب عليه الظهور حالما تم وقف التبعات العقابية" وفي المقابل، فإن السلوكيات التي تم إشراطها بالتعزيز الإيجابي اي بالثواب او المكافأه. كانت أكثر ديمومة وأدّت إلى تغيرات طويلة الأمد في أنماط الحيوان السلوكية.
فالخلاصة ان السلوكيات المرغوبة التي كان يأخذ الفار مقابلها ثواباً كانت تستمر في شخصيتة مدة اطول بينما السلوكيات التي كان يأخذ الفأر عقاباً عليها كان الفأر يعيد فعلها بعد مدة قصيرة او ترجع كجزء من شخصيتة بعد اختفاء القانون الذي يجبرة على عدم فعل هذا الفعل.
وهذا مايعنيه ان يكون الأنسان الخاضع لفعل ما يشعر بالحرية في نفس الوقت. فو يفعل مايريد وليس مايجبر عليه وهكذا يشعر بالحرية رغم خضوعة لهذا الفعل
وفي الواقع هذا مصدر القوة لتعزيز الإيجابي. اذ بذلك لا يوجد قيود ولا عصيان. فالسلطة لا تتحكم فقط بالسلوك النهائي. ولكن أيضاً بالميول نحو السلوك مثل الدوافع والرغبات والأمنيات. والأمر المُلفت للنظر في هذه الحالة هو أن قضية الحرية لا يتم التطرق لها أبداً من قبل الأنسان المُستعبد
في كتاب هكسلي عالم شجاع جديد الذي يتنبأ به بالأجيال القادمة. كانت المكافأة الأساسية التي استُخدمت لتكييف الاستعباد من خلال التعزيز الإيجابي
تمثلت بعقار قوي جداً اسمه سوما.
تمثلت بعقار قوي جداً اسمه سوما.
فيقول عنه هيكسلي “دعم المسيطرون على العالم التخدير المُنظّم لمواطنيهم من أجل مصلحة الدولة” تم ابتلاع سوما بشكل يومي من قبل سكان عالم جديد شجاع لأنها كما يقول هكسلي توفّر لهم “إجازة من الواقع”
ففي هذا العالم تبعاً للجرعة المتناولة، تحفز سوما شعوراً بالنشوة والهلوسات الممتعة أو تعمل كمساعد قوي على النوم. كما تعمل على زيادة تأثير الإيحاء مما يؤدي إلى زيادة فعالية الدعاية التي يتم عرضها على المواطنين بشكل مستمر.
ويضيف هيكسلي "في عالم جديد شجاع لم يكن تناول السوما خطيئة
وإنما كانت مدعومة من قبل المؤسسة السياسية. شكلت الحصص اليومية من سوما ضماناً ضد سوء التكيف الشخصي والاضطراب الاجتماعي وانتشار الأفكار التخريبية
وإنما كانت مدعومة من قبل المؤسسة السياسية. شكلت الحصص اليومية من سوما ضماناً ضد سوء التكيف الشخصي والاضطراب الاجتماعي وانتشار الأفكار التخريبية
أعلن كارل ماركس أن الدين أفيون الشعوب. كان الأمر على العكس تمامًا في عالم جديد شجاع حيث الأفيون، أو سوما، كانت ما يدين به الناس"
انتهى الثريد وبذلك اكون شرحت نظرة هكسلي للمستقبل
والتي اقول عنها نظرة مبهرة اذ انه اعتقد بكل تلك الأمور التي تترادف بشكل كبير مع واقعنا. من قبل حدوثها بعشرات السنين. مما يعطي هكسلي مكانة عالية ككاتب ويوضح لما يحظى هو ورواياته بأحترام كبير.
والتي اقول عنها نظرة مبهرة اذ انه اعتقد بكل تلك الأمور التي تترادف بشكل كبير مع واقعنا. من قبل حدوثها بعشرات السنين. مما يعطي هكسلي مكانة عالية ككاتب ويوضح لما يحظى هو ورواياته بأحترام كبير.
جاري تحميل الاقتراحات...