⏺ 🔻مش عارف
⏺ 🔻مش عارف

@emadmustapha

8 تغريدة 20 قراءة Oct 27, 2020
هو بعيداً عن الاحداث إللي شغاله دلوقتي دي بس لاقيت الكلمتين دول عن"ريحانه"..يمكن محدش يفتكرها بس فعلاً شخصية تستحق أن يتكتب عليها أحلي كلام والله.. تعالوا نقرا كدا مين "ريحانه"..
في مساءِ اللهِ الجميلِ هذا أُحبُّ أن أذكرَ أحدًا أُحبُّه، ورغم أنه لم يعد موجودًا في الدنيا ..
غيرَ أني أذكرُه في غيرِ حزنٍ ولا مشقة؛ لأن الدنيا مرحلةٌ ولأنني -الآن الآن- أرى قربَ ما بيننا جميعًا وبين الذين وصلوا إلى الحياةِ الحقة، حتى لأكادُ أشعرُ أن ليس بيني وبينهم حاجزٌ إلا هذا الغمامُ الرقيقُ كالقطن، وأنَّ نسمةَ الهواءِ التي تمرُّ بوجهي الآن قد مرت بهم قبلي..
لكلِّ إنسانٍ مجموعةٌ من الرموزِ التي يختصرُ بها المعانيَ في منظومةِ قيَمِه، بحيث يختزنُ المعنى مُكثَّفًا ومُركَّزًا في صورةٍ أو في اسم، وبالنسبةِ لي أُعلِّقُ قيمةَ "الموتِ دون العرض" في عقلي بوجه ريحانة جبَّاري واسمِها.
"ريحانة جباري"، الفارسيَّة التي ستظلُّ حتى قيامِ الساعةِ ..
في السابعةِ والعشرين من العمرِ لا تكبرُ ولا تشيخُ عنها، لم تكن قصتُها مجردَ قصةٍِ فتاةٍ أُعدمت لقتلِها رجلًا حاول هتك عرضِها، قد يصدرُ ردُّ الفعلِ نفسُه عن امرأةٍ أخرى تحتَ وطأةِ مشاعرَ عديدة ثم تندم بعد زوال الصدمة، إنما ما ميَّز ريحانة بالذات هو ما تلا قتلَها إياه...
يا ضيعة الحقِّ في البلادِ التي لايعرفُ حاكموها اللهَ ياريحانة ! كانت تنتظرُ أن تُنصفَها المحكمة،ولكنَّ هذا لم يمنعها من أن تمسحَ بكرامةِ القاضي بلاطَها، فلم تسكتْ مجاراةًواستجداءَرحمة.
قال لها:لمَ قتلتِه؟
قالت:دفاعًا عن شرفي.
قال:هذا ليس سببًا كافيًا للقتل.
فقالت:لأنك عديمُ الشرف
وحتى في رسالتِها الأخيرة لأمها قبلَ الإعدامِ لم تندم، قالت لها وهي تواسيها: "لقد أخبرتِني أنَّ على المرءِ أن يُثابرَ لكي يُعليَ قيمة، حتى ولو كانَ جزاؤه الموت".
أذكرُها بسببٍ وبلا سبب، وهي أولُ ما يخطرُ لي عندما أقرأُ عن امرأةٍ أو بنتٍ تحرَّش بها كلبٌ وخافت أن تعضَّه،
تخطرُ لي تلقائيًّا ريحانة التي طعنت كلبًا حاولَ اغتصابَها ثم لم تلوِ على شيءٍ ولم تستعطفْ أحدًا ولم يُخلخلْها عن موقفِها تعذيبُ المحققين وعدمُ إنصافِ القُضاة، وأذكرُ أنَّ مَن يعرفُ أن "الموت ليس نهايةَ الحياة" كما قالتْ في رسالتِها الأخيرة يسترخصُ الألمَ الفوريَّ ..
والموتَ المُترتِّب في سبيل الحفاظِ على قيمة
مساءُ خيرٍ على روحِ ريحانة،عسى أن تكونَ الآن تنعمُ برَوحٍ وريحانٍ وجوارِ ربٍّ راضٍ غيرِ غضبان، وعسى أن يكونُ عمرُها وشبابُها أنضرَ وأنعمَ حيثُ هي.
-شيماء هشام سعد
(ذكرى إعدامها -25 أكتوبر2014)
#فقه_الأنوثة
المصدر
m.facebook.com

جاري تحميل الاقتراحات...