عبدالرحمن الراشد
عبدالرحمن الراشد

@aalrashed

9 تغريدة 14 قراءة Oct 27, 2020
مقالي: هل ينقذ العراقيون بلدهم؟
١
نظرة إلى إيراج مسجدي، بلباسه العسكري، تكفي لنعرف أنه ليس بالدبلوماسي المألوف في العالم. هو سفير إيران في #بغداد، لكن على أرض الواقع يعتبر نفسه الحاكم العسكري المكلف في #العراق
٢
#الحرس_الثوري أصبح مكلفاً بإدارة كل «مناطق الفوضى» مستخدماً سفاراته
حيث تم تعيين زميله حسن إيرلو أيضاً سفيراً «مطلق الصلاحية» في صنعاء، لدى حكومة الحوثي الانقلابية ليتولى إدارة «اليمن المحتل»
٣
على كثرة الأخطار التي مروا بها، يواجه العراقيون أخطرها. فإيران تسارع الخطى للسيطرة ع العراق مستغلة انشغال عدوتها، الولايات المتحدة، ب #الانتخابات_الاميركية
تريد أن تستبق وصول #جو_بايدن، إن فاز، لتفرض عليه واقعا جديدا يقول: العراق خارج المفاوضات المقبلة، إنه ولاية تابعة لإيران
٤
وفِي حال عاد #ترمب رئيساً فإنها ستفاوضه بما كسبته في بغداد.. العراقيون لا يجهلون النشاط الإيراني المتسارع. ويعرفون أنه خلف الفوضى، ووراء خسائرهم الاقتصادية وعجز حكومتهم، وأن إيران تدير الميليشيات المسلحة، وهي التي عطلت تطوير التعليم والتوظيف والحياة الاقتصادية والاجتماعية
٥
كلها حقائق ليست غائبة عن العراقيين، لكن ما باليد حيلة أمام قوة مسلحة متغلغلة، لا الدولة العراقية بمؤسساتها المدنية والعسكرية ترغب في قتال الإيرانيين، ولا الأميركيون أيضا
إيران ستجعل العراق لبنانا آخر، حيث الجيش والأمن هناك أضعف من حزب الله والقيادات التي تصدت له تمت تصفيتها
٦
سيقول اليائسون، إذا كان الأميركيون أنفسهم أغلقوا سفارتهم، وهربوا إلى #كردستان، كيف يمكن لبلد لا يزال يعاني من جروحه مواجهة قوة إيران؟
العراق بأهميته الاستراتيجية للعالم، وإمكاناته، أقدر على مواجهة الحرس الثوري، والميليشيات العراقية التابعة له، لو فرضت على العراقيين المواجهة.
٧
لكن إيران لن تسعى للمواجهة المباشرة لأنها تعرف أنها ستخسر المعركة، وسيقف معظم العراقيين والعالم ضدها، لهذا تحاول الاستيلاء على البلاد من الداخل. ومن مشاهدة التطور الذي يحدث للميليشيات العراقية نراها أصبحت تلعب أدواراً متعددة للسيطرة على مفاصل الدولة،
٨
وكونت مع بعضها منظومة أمنية خطيرة تحاول أن تحل محل المؤسسات الأمنية للدولة. وليس أمام العراقيين سوى مواجهة التغلغل بتعزيز مؤسسات الدولة، التي بدونها سينتهي العراق كما نعرفه اليوم.
سيكون دولة بلا سيادة، وستستخدم إيران العراق لتنفيذ حروبها في داخل العراق والمنطقة وخارجها
٩
العراق اليوم يستطيع وقف هذا السيناريو الايراني. كبلد كبير وغني ومتعدد قادر على أن يقف على قدميه ويصون استقلاله وسيادته.
إن حاول التصدي للفوضى والهيمنة الميليشياوية سيجد دعماً من معظم القوى والمكونات العراقية التي تشعر بما يواجهها من أخطار، وترحيباً من العالم.

جاري تحميل الاقتراحات...