د. ميساء راشد غدير
د. ميساء راشد غدير

@Maysa_Ghadeer

11 تغريدة 24 قراءة Oct 26, 2020
الرئيس مكارون: اخترت الرد أرد لأن لهجة الخطاب بالعربية مبهمة ولم يتقدمها ذكر لمناسبته ولم تحدد فيه ماهية (الحقد) الذي لا يتقبله إنسان مهما كانت ديانته أو ثقافته وجنسيته، ولأنك أشرت إلى "النقاش العقلاني" أناقشك بالعقل
الإبهام بقولك (لاشيء) مخالف لبروتوكول الخطاب الرئاسي الذي ينبغي أن يتسم بالوضوح وأن يحدد موضوعه وجمهوره ولكنك ربما تترفع عن ذكره لأنه يسيء لفرنسا ولايليق بها لأنها رفعت مبكرا شعار الثقافة والأدب والفن والحرية واحترام الإنسانية
إذا كانت النية هي عدم التراجع عن خطاب أسأت فيه لكل معاني السلام وأججت فيه مشاعر المسلمين فلم تكن هناك حاجة لإنتاج خطابين جديدين بالعربية والانجليزية
دول المسلمين تدعو إلى التسامح وتقبل الاختلاف الذي يحقق السلام وترفض الإرهاب والتطرف وتحاسب عليه حتى عندما يتورط أبناؤها فيه، ولا اعتقد أن عاقلا يقبل خطاب يصف المسلمين بالارهابيين ويسقط ممارسات فردية على مليار ونصف منهم بل ويسيء إلى الأنبياء
من حقنا رفض الإساءة لأي نبي ولايمكن وضعه في خانة حرية التعبير التي تتعدى على كرامة وحقوق الغير لأن استفزاز مشاعر المسلمين برفع صور ورسومات صورة من صور التطرف لايمكن أن ينتج عنه إلا تطرفا من نوع آخو وهو أشد .
قلت خلال زيارة للبنان إنه يتعين على المواطنين الفرنسيين إظهار الكياسة والاحترام لبعضهم بعضا وتجنب "حوار الكراهية" فأي حوار كان يدعو إليه خطابك الأخير؟ وقلت "ليس من شأن رئيس الجمهورية على الإطلاق الحكم على الاختيارات التحريرية لصحفي أو غرفة أخبار، إطلاقا، لأن لدينا حرية صحافة".
ولكنك كرئيس لاينبغي ان تشجع نشر رسوماتهم المسيئة للأديان في خطاب رسمي بل وتوضع على المباني، لاسيما وأنت تتحمل مسؤولية وضع الضوابط للتعايش المجتمعي والتهدئة لا إشعال فتيل الفتنة الثقافية والدينية بين سكان في فرنسا
قتل الأبرياء جريمة ولكن تحميل أمة بأكملها عمل فرد أو جماعة خطأ لا يتصل بالعدل ولا يحترم كرامة أموات أو أحياء ولو تعاملنا بالمنطق نفسه مع كل أوروبي يرتكب جريمة فردية سيكون المسيحيون كلهم إرهابيين لكننا كمسلمين نؤمن بما قاله ربنا لا تزر وازوة وزر أخرى
كرامة الانسان الذي اختار فرنسا بلدا لاتقبل المساس بها، وبعد كل المضايقات التي يتعرضون لها قد يفكرون جديا في وطن بديل يضمن كرامتهم لاسيما إن صدرت فتوى تحثهم على الهجرة.
ان تتراجع عن خطأ بدر منك في خطاب رسمي هو المنتظر لتصحيح مسار فرنسا التي تتعاون مع دول مسلمة وتحتضن مايقارب 6 ملايين مسلما ليسوا إرهابيين بل يعينون فرنسا في تنميتها، وإن ضاقت عليهم أرض فرنسا بما رحبت فأوروبا وبلاد المسلمين سترحب بهم فيما لو اختاروا الهجرة منها من فراراً بدينهم
وزارة الخارجية الفرنسية دعت منذ قليل دول الشرق الأوسط لإيقاف مقاطعة المنتجات الفرنسية لكنها لم تتوقف عند خطابك وما تسبب فيه ولم تعتذر عما ورد فيه وما يؤدي إلى قطيعة أكبر وهي الحوار والسلام والتسامح بين الأديان، فما هو الاهم علاقات اقتصادية أم انسانية وقيم عالمية؟

جاري تحميل الاقتراحات...