ضيف الله الحازمي
ضيف الله الحازمي

@aboalmjdalhazmi

8 تغريدة 5 قراءة Oct 25, 2020
َكِّر
أحيانا تشعر بأنك في منطقة فراغ لانهائية حيث لامحتوى حقيقي يحتويك وكل ماحولك مجرد ومضات من هالات التشويش المتقطعة المتكررة على أبعاد متساوية في درب الحياة، وكلما ظننت أنك وصلت لمنطقة النور إذ بها فراغ آخر وهكذا..
وفي خضم ذلك الدرب الطويل للحياة الذي يشبه موجة واحدة تأخذك معها صعودا وهبوطا تتساءل حينها ماهي المعايير التي يمكن أن تصف بها شغب الحياة التي نتنفسها؟
وكيف يمكن وصف ارتباكات الحياة؟
وكيف يمكن فلسفة قلق كل هؤلاء الخلق الذين خشيت عليهم مخلوقات النور من فساد ما في الزمن الأول.
ثم تتوالى متلازمة أسئلة وجود حياتنا ومنطقيتها وعبثيتها، التي تفتح شكاً ولاتقفله بيقين ، التي تفتح جرحا ولا تخيطه على العافية...
فمثلاً ماهي معايير الأخلاق؟
وماهي معايير الصواب؟
وماهي معايير الخطأ؟
وأين مساحة الربح؟
التي تكفي ثمرتها الجميع بقناعة واقتناع بلا أحقاد أوضغينة.
تتوالى الاستفهامات وتباغتك الأسئلة السوداء والبيضاء بوابلها المنهمر من كل الاتجاهات لتزعزع فيك كل يقين وتطلق في فضائك المحدود بعض سهامها الأشد فتكا في صورة استفهامات لاتغادرك إلابعد أن تتركك مثخنا بجراحها من مثل...
هل كل مايحدث حولنا يأتي طبيعيا ضمن النسق الطبيعي للحياة؟
وهل لابد أن نتقبل من الخائن خيانته؟ ومن القاتل ساديته! ومن القبيح قبحه! وهل لابد من إتاحة المساحات على الرغم من فداحة الأمر لكل بارقة سوء تمر من هنا أو هناك بدعوى التفهم؟!
أم أننا لابد أن نقف ونقول لا ولا،ولا، حتى تتغير المواقف مهما كان الثمن باهظاً..
إذاً لابد لنا من أن نعيد ترتيب هذا الفضاء المزدحم حولنا بالفوضى، لابد لنا من إعادة تنظيم كل صور الارتباك التي تزاحم كل قيمة من قيم النظام التي تظهر خجولة محتشمة بسبب امتلاء المشهد بالعبثية والعابثين..
لم يعد كافياً زم الشفاه أو الإعراض عن الجاهلين.
لابد من الأخذ على يد كل من يقامر بصفائنا وقيمنا وسلامنا ، لابد من أن نجعل للجمال ساحة في أرواحنا حتى تمتلئ بالرضا الذي أوشك أن يصبح مستحيلاً ضمن المستحيلات التي اتسعت دائرتها لتتجاوز ثلاثية نحتها العرب في زمن الطيبين....
فضلا @Rattibha ولك الشكر🌹

جاري تحميل الاقتراحات...