ونستذكر معا ان المرحلة الأولى من عمر الثورة كان الهدف الأول فيهاإستقالة الحكومة القائمة وقتذاك، وقد تحقق هذا الهدف بفضل الله ثم بصبر الثائرين السلميين ووعيهم.
وقد اسرع القائمون على العملية السياسية باستدراك الوضع، وجاءوا برئيس وزراء جديد، بعيد عن عالمهم الى حد ما، على امل إرضاء
وقد اسرع القائمون على العملية السياسية باستدراك الوضع، وجاءوا برئيس وزراء جديد، بعيد عن عالمهم الى حد ما، على امل إرضاء
الثائرين، ولكن الذي اتي ضعيف، ورغم انكم منحتموه وقتاكافيا ، لكنه لم يستطع ان يفعل ماهو مطلوب منه وطنيا وشعبيا، واستغل مهارته في الإعلام للإيحاء لكم انه يحقق تقدكما، ولكن للاسف دون جدوى، وبقيت اليد الطولى في إدارة البلاد بيد الفاسدين.
الآن جاء وقت الدخول في المرحلة الثانية من ثورتكم المباركة وهي المطالبة باسقاط هذه الحكومة والبرلمان معا، وتشكيل حكومة إنقاذ بديلة، تحل محلهما..
وهذه المعركة هي الأصعب، فالحصول على حكومة إنقاذ تفي بالغرض لن يكون سهلاً لان السلطة القائمة..
وهذه المعركة هي الأصعب، فالحصول على حكومة إنقاذ تفي بالغرض لن يكون سهلاً لان السلطة القائمة..
ستبذل كل ما في وسعها لصد الثورة عن هذا المطلب، ولن تستسلم قبل استنفاد جميع الوسائل المتاحة لها، حتى القذرة منها.
لا يمكن التنبؤ بدقة بما ستفعله، وبكل الحيَل التي قد تلجأ اليها، وبوسائل العنف التي تعد لها، فهي حتى اللحظة خاضعة لسطوة الفاسدين ونفوذهم.
لا يمكن التنبؤ بدقة بما ستفعله، وبكل الحيَل التي قد تلجأ اليها، وبوسائل العنف التي تعد لها، فهي حتى اللحظة خاضعة لسطوة الفاسدين ونفوذهم.
لكن مثلما كان الشباب الثائر من قبل يجب ان يكون الآن واكثر، فلا ينبغي أن يتنازلوا عن سقف المطالب هذا مهما كلف الثمن، بل لابد أن يزيدوا من ضغطهم الجماهيري على الحكومة القائمة.. ويبتكروا كل يوم الجديد والمثير في أساليب الضغط والقهر السلميين عليها..
حتى يضطروها ومن خلال رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء الى القبول بمبدأ التفاوض..
وبطبيعة الحال لانقصد التفاوض على تشكيل حكومة مشتركة بين الشباب الثائر وأحزاب السلطة فهذا بمنزلة خلط العسل بالخل، والعسل يفسد بمخالطة الخل،
وبطبيعة الحال لانقصد التفاوض على تشكيل حكومة مشتركة بين الشباب الثائر وأحزاب السلطة فهذا بمنزلة خلط العسل بالخل، والعسل يفسد بمخالطة الخل،
وانما المقصود التفاوض على القبول بتشكيل حكومة انقاذ مؤقتة من خارج الطبقة السياسية التي شاركت منذ 2003 وحتى الحين في إدارة شؤون الدولة..
اذا ثبت شباب الانتفاضة على مواقفهم، وصبروا عليها، رغم التحديات والاستفزازات والاستهداف، وعجزت الحكومة القائمة عن ثنيهم عن أهدافهم...
اذا ثبت شباب الانتفاضة على مواقفهم، وصبروا عليها، رغم التحديات والاستفزازات والاستهداف، وعجزت الحكومة القائمة عن ثنيهم عن أهدافهم...
وازداد الموقف الدولي دعما لهم، فليس امام رئيس الحكومة الحالي ورئيس وزارئه ومن يقف وراءهما من خيار سوى القبول بالتفاوض.. وستكون المسألة مسألة وقت..
حكومة الإنقاذ هنا يجب ان يكون فيها المعيار في اختيار الوزراء الجراءة والحِنكة السياسية وحصافة الرأي، وليس المهارة التقنية فحسب (التكنوقراط)، لأننا إذا اقتصرنا على الخبرة الفنية فقط في اختيار المسؤولين، فإن المسؤول الذي سيتم اختياره قد يفتقر الى الكفاءة السياسية،
وقد يكون متردّداً، أوضعيفاً، يسهل تخويفه والتحكّم به!! وبالتالي كيف يُمكننا أن نسلّم له مقاليد السلطة في مثل هذا الظرف الصعب.
الجراءة والصلابة والعزيمة والروح الثورية مهمة في هذه المرحلة بنفس قدر الخبرة التقنية، وربما أكثر في هذه المرحلة..
الجراءة والصلابة والعزيمة والروح الثورية مهمة في هذه المرحلة بنفس قدر الخبرة التقنية، وربما أكثر في هذه المرحلة..
شباب ثورة تشرين يجب أن يكونوا حاضرين بقوة في تشكيلة حكومة الإنقاذ هذه، تشاركهم نخبة من الكفاءات والخبرات، ويكونون جميعا قاطرة العملية السياسية التي تقود الشعب العراقي الى شاطيء الامن والسلام .
حكومة الإنقاذ هنا ليست مجرّد حكومة إنتقالية مهمّتها الوحيدة التحضير لانتخابات مبكّرة، بل أمامها مهمة كبيرة وهي اخراج العراق من الأزمة التي هو فيها، والنهوض به من جديد، والشروع في إصلاحاتٍ طال انتظارها، والتحضير لانتخابات نيابية مبكّرة في غضون سنة على اقل تقدير.
بطبيعة الحال، لا يُمكننا أن نستبق جميع المشاكل التي ستواجه هذه الحكومة، ولا أن نقول لها منذ الآن ما يجب أن تفعله..
لكن إجتثاث الفساد، واسترداد ما أمكن من الأموال المنهوبة، ووضع نظام إنتخابي يشبه الأنظمة الموجودة في العالم، هي البداية، على أمل أن يتحوّل العراق الى ورشة إصلاحٍ
لكن إجتثاث الفساد، واسترداد ما أمكن من الأموال المنهوبة، ووضع نظام إنتخابي يشبه الأنظمة الموجودة في العالم، هي البداية، على أمل أن يتحوّل العراق الى ورشة إصلاحٍ
كبرى يشارك فيها الناس، والشباب بوجه خاص، بأفكارهم وإقتراحاتهم للانتقال بالعراق الحبيب نقلة نوعية في عالم اليوم.
جاري تحميل الاقتراحات...