بسم الله الرحمن الرحيم
مشكلة النقاش مع العلمانيين
ان محاولة الوصول إلى قواسم مشتركة بين منهجين مختلفين
(الاسلام/العلمانية)
في المصادر والأصول هي مغالبة واستعراض وعبث وجدال لا طائل منه
مشكلة النقاش مع العلمانيين
ان محاولة الوصول إلى قواسم مشتركة بين منهجين مختلفين
(الاسلام/العلمانية)
في المصادر والأصول هي مغالبة واستعراض وعبث وجدال لا طائل منه
حتى أن افترضنا انهم توافقوا في بعض الفروع لا بد أولاً وقبل كل شيء أن يعرض المتحاورون منهجهم في الفهم بغية الوصول إلى الحق لأن الحق أحق أن يُتبع
شتان بين من يستمد ثقافته من الوحي وبين من يأخذها من العقل والهوى وياخدها من انسان ناقص إن قطعان العلمانيون العرب الذين يتهمون الله ورسوله بالتطفل على التشريع ويرفضون شريعة الله وينتحلون صفة المسلمين هم في الحقيقة مارقون من الدين ومنافقون
إذ كيف يستقيم لمن يعزل الدين عن الحياة من خلال إنكاره للسنة أو حصره للعمل بها وبالقرآن في زمن البعثة دون غيره أن يزعم بأنه مسلم؟!
فالإيمان الذي يقرر أن لله "الخلق والأمر" وأن شريعته صالحة لكل زمان ومكان هو عقيدة، والإيمان بفصل الدين عن الحياة والدول= العلمانية هو عقيدة أخرى
إن العقول والقلوب المنفصلة عن الله هيعقول جاف وقلوب مقفلة وخالية من الروح ومن الحياة خلو الجداول من الماء والأرض البور من الزرع
ولا يحق لها أن تقرر مسائل الدين. النفاق هو أبرز سماتهم لأنهم لا يصمدون أمام مواجهة فكرية منهجية ويجبنون عن المصارحة بفصلهم الدين عن الحياة، فعلاوة على إنكارهم للسنة يرفضون الوحي المباشر من القرآن بحجة ماذا؟
بحجة أن ما استُنبط منه هو مجرد فهم بشري وتجدهم يلجأون إلى تأويل النصوص بما يتناسب مع هواهم ويلبسون فهمهم لبوس الدين بكل صفاقة وجهل
وتجدهم يتهكّمون على المسلمين ويتهمونهم بالسفه والتخلف واتباع التراث يقولي تعالى {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُواْ أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاء أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء وَلَكِن لاَّ يَعْلَمُونَ} [البقرة: 13] .
يجمعهم سوء الطوية ولؤم السريرة وفُحش اللسان وفجور الخًصام، فلا يتركون مسألة تتصل بالدين إلاَّ ونالوا منها بالغمْز واللمز بينما تَجِدهم معظِّمين للكفَّار وحضارتهم ويعبدونهم
مدافعين عن الشواذ والملحدين وأعداء الإسلام، بحجة حرية التعبير وحرية العقيدة وحقوق الأقلية. ولاؤهم للغرب الكافر يَدينون له بالطَّاعة والمحبَّة، وينوبون عنه بإفساد المسلمين، فيأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف يقول تعالي: {الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ
بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ}[التوبة: 67]
يرفضون الشريعة بزعم أنها تراث ظني ويصرخون وينادون بالحداثة والمعايير العصرية فيما ينهلون ثقافتهم من تصورات أرسطو الربوبية وهي أقدم من الإسلام بألف عام!! .
يرفضون الشريعة بزعم أنها تراث ظني ويصرخون وينادون بالحداثة والمعايير العصرية فيما ينهلون ثقافتهم من تصورات أرسطو الربوبية وهي أقدم من الإسلام بألف عام!! .
هؤلاء قوم لا يريدون تحمل تكاليف الاستقامة نتيجة هزيمتهم النفسية وخورهم واستسلامهم لشرور أنفسهم متسلحين برجحان كفة الباطل في ميزان القوة المادية على أهل الحق ولا علاج لهم إلا بالوقاية من وبائهم والإعراض عنهم
جاري تحميل الاقتراحات...