سعيد صالح | Saeed
سعيد صالح | Saeed

@s3eed_176

9 تغريدة 38 قراءة Oct 24, 2020
خواطر عن الفكرة الأسمى؛ ما معنى أن تكون خليفة لله في الأرض؟ #ثريد
أن تكون خليفة لله يعني أن الله قد سلمك مقاليد الأمور في أرضه لتعمرها، أنت يا من أودع فيك من روحه فأصبحت قادراً على التحكم بالطبيعة، سيداً لها لا سيدة عليك، لماذا تصر على تكبيل نفسك؟!
إن أكبر وهم صنعه البشر هو إعتقادهم بأن الله منفصل عنهم، متجسد على عرشه ينتظر سجودهم وركوعهم ويستجيب لدعواتهم وكأنه ملك من ملوك البشر، بينما هو متجلٍ في داخلهم يحدثهم في كل حين لكنهم لا ينصتون!
إنهم يبحثون عنه في الخارج، بين طيات الكتب، وفي أقوال رجال الدين، اولئك الذين وضعوا بين الإنسان ووجدانه ألف حاجز وحاجز، وصنعوا له إلهاً يريده أن يؤمن به وأن يكفر بنفسه!
إنهم يقودون الناس للكفر بأنفسهم عندما يخبرونهم بأن الله قد حدد لهم مسبقاً ما ينبغي عليهم فعله، وبأنهم لا يستطيعون تجاوز النصوص التي جاء بها الأنبياء لأن عقولهم قاصرة عن الإتيان بأفضل من تلك الشرائع، إنهم بذلك يقودونك لأن تكفر بنفسك!
الله لم يتواصل مع الأنبياء، ولم يتواصل معنا من خلالهم، كل ما في الأمر أن الأنبياء كانوا حكماء أصحاب وعي إلهي مرتفع، استمعوا لصوت وجدانهم وأصبحوا أكثر اندماجاً مع الروح الإلهية التي بداخلهم، فأتوا بشرائع بشرية ناتجة عن قوة ذلك الإندماج، فأخطأوا بها وأصابوا لأنهم بشر في نهاية الأمر
كل الأنبياء صادقون، والحق في كل الأديان، لكن ليس كل ما جاءت به الأديان حق، ولكي نبني الأرض والإنسان فعلينا أن نعود للإيمان بالله الذي في وجداننا، الله الذي صنع إنسانيتنا عندما تجلى بداخلنا.
إن الحضارة التي نعيش في كنفها الآن لم تأت إلا عندما آمن الإنسان الغربي بنفسه وتحرر من الوهم المثبط، وطوّع الطبيعة بين يديه فكان كل هذا التطور العلمي والطبي والتقني والإنساني.
لقد وصلوا للقمر، وأصبحوا قادرين على إنزال المطر، وأطالوا بالعلم أعمار البشر، وأقاموا العدل بين الناس بشرائع من وحي عقولهم وضمائرهم، لأنهم آمنوا بأنفسهم!
- انتهى.

جاري تحميل الاقتراحات...