محمد التُّفَيْهِي أبو بكر
محمد التُّفَيْهِي أبو بكر

@Alaqeel1986

8 تغريدة 37 قراءة Oct 23, 2020
من تاريخ سب النبي ﷺ :
في أواخر عهد عبدالرحمن وبداية عهد ولده محمد ظهرت حركة يقودها بعض رهبان قرطبة تعلن بذم النبي ﷺ حاول السلطات الأموية من خلال طلب عقد مجلس كنسي لإيقاف هذه الحركة دون جدوى فاستعملت معها القوة وكان هدف هؤلاء النصارى تشويه النبي ﷺ والإسلام في أعين ناشئة
النصارى حيث رأى أيليخيو الذي تزعم هذه الحركة أن شباب النصارى في الأندلس تأثروا بثقافة العرب المسلمين وتسامحهم فأخذوا يتعلمون اللغة العربية وينظمون الشعر ويلبسون لباس المسلمين وهجروا اللغة القشتالية وتسابقوا للثقافة العربية حيث كانت في ذلك الوقت هي لغة العلم والفكر والأدب
هذه الحركة سميت " بحركة شهداء قرطبة " وكانت تقوم على أسلوب استفزاز المسلمين في ميادين حياتهم وشعائرهم كالجوامع والأسواق والأعياد فيأتي شباب النصارى المغرر بهم والمدفوعين من بعض أتباع القساوسة للإعلان بذم النبي ﷺ أمام المسلمين وذلك لإشعال الفتنة بين المسلمين والحكام
وبين المسلمين والنصارى في قرطبة وغيرها من بلاد الأندلس وهي تشبه بطريقتها ما يفعله النصارى اليوم وإعلامهم حيث يسلطون المدفوعين والمغرر بهم إ لى التهجم على النبي ﷺ والإسلام وثوابت الدين وذلك لخلق نفرة لدى أجيالهم هم ليصدوهم عن الإسلام وهذا تماما كان هدف مشروع " حركة شهداء قرطبة "
في منتصف القرن الثالث فترة حكم عبدالرحمن الأوسط وابنه محمد رحمهم الله تعالى حيث استخدموا الطرق السلمية والعفو والسجن واستعانوا بأساقفية إشبيلية وطليطلة وقرطبة رغبة منهم للوصول إلى علاج سلمي لهذه الحركات التي تسعى لاحتقان أطياف المجتمع الأندلسي ولكن للأسف كان أصحاب الحركة
مدججين بالعاطفة والفدائية ومستعدين للفداء بأنفسهم مقابل النيل من النبي ﷺ ودين الإسلام لذلك رأت الحكومة القرطبية الوقوف أمام هذه الحركة بكل حزم للمحافظة على استقرار مصالح البلاد والعباد للمسلمين والنصارى على حد سواء ولم تستغل الحكومة عاطفة المسلمين الجياشة للإيقاع بالنصارى
رغم مقدرتهم على ذلك ولكن لتعاليم الإسلام والمحافظة على العهود والعقود فيما بينهم وبين النصارى حصروا المشكلة في الفئة المتبنية لها ولم يعمموها على جميع نصارى الأندلس بل جعلوا هذه الفئة وجها لوجه أمام أسقفية إشبيلية وطليطلة وقرطبة الذين حذروت زعما هذه الحركة من مغبة أفكارهم
المتطرفة ضد الإسلام وضد النبي محمد ﷺ.

جاري تحميل الاقتراحات...