Mohamed Gbreel
Mohamed Gbreel

@mhgbreel

55 تغريدة 39 قراءة Oct 30, 2020
#الإثبات بشكل عام في القوانين المقارنة يختلف من نظام إلى آخر ، بعضها يضع قواعد الإثبات الموضوعية والإجرائية في قانون المرافعات ، وبعضها يضع القواعد الموضوعية في القانون المدني والإجرائية في المرافعات، وبعضها يجعل القواعد الموضوعية في قانون الإثبات والإجرائية في المرافعات (١) يتبع
والبعض الآخر يجمعهم في قانون للإثبات
وجاء #نظام_المحاكم_التجارية ليجمع بين قواعد الإثبات في (المسائل التجارية) تكمله في ذلك #اللائحة_التنفيذية_لنظام_المحاكم_التجارية بالإحالة إليها في أكثر من موضع، واللوائح التنفيذية هنا تختلف عن مفهوم اللوائح التنفيذية في النظم المقارنة والتي(٢)
تُشرع غالباً لوضع بعض القوانين _التي تحتاج إلى ذلك_ موضع التنفيذ فهي تتجاوز ذلك إلى تقرير أحكام جديدة تضيف وتزيد لنصل في نهاية المطاف إلى "قانون" جديد يتضمن أحكام موضوعية وإجرائية تكمل النظام الأصلي.
وقد ورد في #نظام_المحاكم_التجارية بعض المسائل التي تتعلق بالنظام العام وقواعد(٣)
العدالة والتي كان يجب أن تتناولها اللائحة بشئ من التفصيل لمنع التعارض "المتوقع" والحد من السلطة التقديرية للمحكمة بهدف توحيد الإجراء، على سبيل المثال لا الحصر:
أولاً : المادة السادسة من النظام والتي نصت على " ودون إخلال بالنظام العام وقواعد العدالة للأطراف في التعامل التجاري (٤)
متى كان كل منهم تاجراً الإتفاق على إجراءات محددة للترافع …."، وغني عن البيان أن هذه المادة تسري على الدعاوى بين التجار ولا تسري على الدعاوى المقامة من غير التاجر على التاجر بسبب أعماله التجارية ويشترط لإعمال هذه المادة عدم الإخلال بالنظام العام وقواعد العدالة وهذا يقتضي عدم (٥)
جواز التنازل عن حق الترافع لأن الأطراف لا يملكون النزول عن التمسك به ولا يجوز الإتفاق على أن يكون الترافع من جانب دون الآخر ولكن يجوز تقييد إجرائاته بنص أو إرادة الأطراف ويجب إبداء الإتفاق على تلك الإجراءات قبل السير في الدعوى وإلا سقط الحق في التمسك به وقد نصت المادة (١٠) من (٦)
اللائحة على أن يكون ذلك قبل نهاية الجلسة الأولى.
ثانياً: المادة (٣٨) من النظام نصت في فقرتها الثانية والرابعة على أنه لا يلزم لإثبات الإلتزام شكل خاص ما لم يتفق الأطراف على غير ذلك ودون إخلال بالنظام العام إذا اتفق الأطراف على قواعد محددة في الإثبات فتعمل المحكمة اتفاقهم. (٧)
وهذه المادة تتفق مع قواعد الإثبات في القوانين المقارنة فالأصل حرية الإثبات في المسائل التجارية إلا ما استثنى بنص ما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك وبما لا يخالف النظام العام فلا يجوز مثلاً الاتفاق على الإثبات بغير الكتابة فيما كانت فيه الكتابة شرط يترتب على تخلفه بطلان التصرف (٨)
كالعقود الشكلية التي اشترط فيها القانون شكلاً معينًا تكون فيه الكتابة ركن يترتب على تخلفه بطلان التصرف كعقود بعض الشركات.فإذا اتفق الأطراف على أن تكون الكتابة مثلاً دون غيرها هي طريق الإثبات فيما بينهم فإن هذا الاتفاق يستدعي قاعدة"عدم جواز الإثبات بالشهادة في الأحوال التي يجب(٩)
فيها الإثبات بالكتابة " ، وقاعدة " عدم جواز إثبات ما يخالف الكتابة إلا بالكتابة (ورقة الضد)" المادة (١٢٣) من اللائحة،
هذه القواعد التي أقرها _على استحياء_نظام المحاكم بالمادة رقم (٣٨) من النظام والمادة رقم ( ١٢٣) من اللائحة في غاية الأهمية ولها مكانتها في القوانين المقارنة (١٠)
ولها شروط لإعمالها ولها استثناءات ترد عليها:
أولاً: يجب التمسك بهذا الاتفاق إبتداءً قبل اتخاذ المحكمة أي من إجراءات الإثبات الأخرى وإلا سقط الحق في التمسك به، بمعنى إذا طلب أحد الأطراف الإثبات بالشهادة مثلاً فيما يجب إثباته بالكتابة بمقتضى اتفاق فهنا يجب أن يدفع الطرف الآخر (١١)
بعدم جواز الإثبات بالشهادة قبل قيام المحكمة بإجرائه وإلا سقط حقه في التمسك بهذا الدفع لأن قواعد الإثبات ليست من النظام العام فيجوز النزول عن الحق في التمسك بها ،وعدم الدفع بها إبتداءً هو نزول ضمني عن ذلك الحق ،كذلك إذا أذنت المحكمة لأحد الأطراف الإثبات بالشهادة فإن ذلك يقتضي (١٢)
أن يكون للطرف الآخر الحق في إثبات عكسها بذات الطريق، ولا يجوز للمحكمة إثارة مسألة وجود اتفاق بعدم جواز الإثبات بغير الكتابة من تلقاء نفسها لعدم تعلقه بالنظام العام.
ثانياً: هذه القواعد تسري على التصرفات القانونية دون الوقائع المادية فنظرية الإلتزام بشكل عام قائمة على الوقائع(١٣)
القانونية ، وهي نوعان:
١- التصرف القانوني : وهو اتجاه الإرادة إلى إحداث أثر قانوني معين فيرتب القانون عليه ذلك الأثر كاتفاق إرادة الأفراد على تصرف قانوني معين فيرتب القانون على ذلك التصرف حقوق والتزامات كالعقود ، وقد تكون الإرادة فردية في صورة إقرار أو إجازة أو إبراء وما شابه(١٤)
٢- الواقعة المادية: هي أفعال يرتب القانون عليها أثر سواء كانت إرادية كالعمل غير المشروع كمصدر من مصادر الإلتزام يرتب المسئولية عن التعويض ومنها ما يرتب آثار قانونية أخرى كوضع اليد والحيازة أو كانت غير إرادية كالجوار الذي يكون سبباً في كسب الحق في الشفعة، وهناك وقائع مختلطة (١٥)
يتلازم فيها التصرف مع الواقعة
فهذه الوقائع وغيرها هي وقائع ملموسة يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات ولا يتصور في إثباتها قواعد محددة لذلك فإن الاتفاق على قواعد محددة في الإثبات لا يسري إلا على التصرفات القانونية دون الوقائع المادية.
ثالثاً : الاستثناءات الواردة على قاعدة "عدم (١٦)
جواز الإثبات بالشهادة فيما يجب إثباته بالكتابة وعدم جواز إثبات ما يخالف الكتابة إلا بالكتابة":-
هناك استثناءات على القاعدة المذكورة نذكر منها:
أولاً : وجود مبدأ ثبوت بالكتابة.
ثانياً: وجود مانع مادي أو أدبي من الحصول على الكتابة أو مانع من تقديمها بعد الحصول عليها.
وغني عن (١٧)
البيان أن التحايل على القانون أو مخالفة النظام العام يجوز إثباته بكافة طرق الإثبات ولا يسري عليه القواعد المذكورة.
من الحالات التي يجوز فيها الإثبات بالشهادة والقرائن(القضائية) فيما كان يجب إثباته بالكتابة بموجب اتفاق أو نص هو وجود #مبدأ_ثبوت_بالكتابة
وحيث أن الأصل هو جواز (١٨)
الإثبات في المواد التجارية_ إلا ما استثني بنص أواتفاق_ بكافة طرق الإثبات حتى لو انصرف الإثبات إلى ما يخالف ما هو ثابت بالكتابة ،فإن القاعدة التي أقرتها المادة (٣٨) من النظام والمادة (١٢٣) من اللائحة مجال تطبيقها في القوانين المقارنة هو اساساً في المواد المدنية وتطبيقها (١٩)
استثناءً في المواد التجارية حال وجود نص أو اتفاق بين طرفين، لذلك فإن إقرار نظام المحاكم لتلك القواعد كان ينبغي معه إقرار الاستثناءات التي ترد على تلك القواعد لأن الأصل حرية الإثبات في المواد التجارية ،وعدم النص صراحةً على هذه الاستثناءات ينال من تلك الحرية ولا يتناسب مع طبيعة(٢٠)
العمل التجاري ويؤدي إلى اضطراب الأحكام ،ولا ينال من ذلك القول بأن القواعد العامة في الفقه الإسلامي قررت وجود مبدأ الثبوت الذي يستكمل باليمين المتممة كدليل إثبات لأن ذلك لا يسري على الشق الأول من القاعدة وهو الإثبات بغير الكتابة فيما اتفق على إثباته بالكتابة ولا يسري على الشق(٢١)
الثاني من القاعدة وهو إثبات ما يخالف الكتابة لأن النصوص التي قررت القاعدة تمنع ذلك ولم تنص على استثناءات كما أن المنظم اشترط لإعمال اليمين المتممة عدم وجود دليل كامل المادة (١٣١) من اللائحة وحيث أن إثبات ما يخالف الكتابة يتضمن دليل كامل وهو وجود محرر معد للإثبات فإنه لا مجال (٢٢)
لإعمال قاعدة استكمال مبدأ الثبوت باليمين المتممة،كذلك قررت القواعد في القوانين المقارنة عدم جواز الإثبات باليمين المتممة إلا في الحالات التي يجوز الإثبات فيها بالشهادة حينها يجوز الإثبات بإي مبدأ ثبوت سواء كان بالكتابة أو غيرها أما الحالات التي لا يجوز فيها الإثبات بالشهادة(٢٣)
فيشترط وجود مبدأ ثبوت بالكتابة تكمله اليمين المتممة كقرينة، بينما يكفي الإقرار أو النكول عن اليمين(الحاسمة) كدليل كامل في الحالتين، لذلك فإنه من الأهمية بمكان تعديل نظام المحاكم لإقرار الاستثناءات التي ترد على القاعدة ، وإن كان الأصل أن هذه الإستثناءات فضلاً عن القاعدة مجال(٢٤)
إعمالها المواد المدنية فالأولى عدم اعتمادها في المواد التجارية إلا بالإستثناءات الواردة عليها‼️.
نرجع لمبدأ الثبوت بالكتابة،
المقصود بهذا المبدأ هو أن أي كتابة تصدر من الخصم أو من وكيلة أو مَن يمثله ويكون من شأنها أن تجعل المدعى به قريب الاحتمال تعتبر مبدأ أو أساس يمكن تعزيزه(٢٥)
بالشهود أو القرائن(القضائية)ليكون دليل كامل يحوز قوة الكتابة في الإثبات.
معنى ذلك أنه لو اتفق طرفان على ألا يكون الإثبات بينهم إلا بالكتابة فإنه لا يجوز الإثبات بالشهادة أو غيرها إلا في حالات معينة من بينها وجود مبدأ ثبوت بالكتابة والكتابة هنا في الاتفاق المذكور تعني الدليل(٢٦)
الكتابي الكامل سواء كان ورقة رسمية أو عرفية (عادية)فهي حجة على الكافة ( من حيث صدورها من موقعها )وتسقط هذه الحجية إما بالطعن بالتزوير في الورقة الرسمية أو بإنكار الخط أو التوقيع أو البصمة أو الختم في الورقة العرفية المادة (٢/٤٢) من النظام ما لم يناقش الخصم موضوعها فلا يُقبل(٢٧)
منه الإنكار المادة (١١٧) من اللائحة ولكن يمكنه الطعن فيها بالتزوير وللمحكمة التحقق من صحة ذلك الإنكار بالطرق المقررة نظاماً المادة (١٤٢)مرافعات ، أما( من حيث صحة ما ورد بها )فإن كان ما ورد في الورقة الرسمية قد علمه الموظف العام وقرره بصفته فلا تسقط حجيته إلا بالطعن بالتزوير (٢٨)
وإن كان ما ورد بها هو مضمون ما صرح به أحد الأطراف فهي حجة عليه ما لم يثبت غير ذلك بالطرق المقررة نظاماً ولا يحتاج إلى الطعن فيها بالتزوير المادة(١/٤٢) من النظام،كذلك الورقة العرفية يجوز إثبات عكس ما ورد بها،وتكون للمراسلات الثابت صدورها من مرسلها أو وكيله أو ممثله حجية الورقة(٢٩)
العرفية المادة (٤٤) من النظام والمادة (١١٨) من اللائحة . هذا الدليل الكتابي الذي تتطلبه قاعدة عدم جواز الإثبات بغير الكتابة يجوز الإثبات بغيره إذا وجدت كتابة لا تتوفر فيها شروط الدليل الكامل بشرط أن تكون صادرة من الخصم وتجعل احتمال صدقه فيما يدعيه قريب فمتى عزز هذا الاحتمال (٣٠)
بشهادة أو قرينة أو بهما معاً كان دليلاً كاملاً يحوز قوة الدليل الكتابي.
مثال على ما يعتبر مبدأ ثبوت بالكتابة:
أي ورقة مكتوبة لا يُشترط فيها أن تكون بخط الخصم أو موقعة منه فقد يؤخذ مبدأ الثبوت من محضر تحقيق أو ضبط أو من بقايا سند ممزق أو محضر جرد أو مسودة أو أوراق في قضية أو (٣١)
في أسباب حكم في دعوى أخرى أو مذكرة دفاع كذلك قد يؤخذ من تأشير الدائن بالسداد بخطه دون توقيع على سند الدين أو بغير خطه إذا لم يخرج من حيازته وقد يؤخذ من إيصال سداد القسط اللاحق مبدأ ثبوت بالكتابة على سداد القسط السابق _ما لم ينص على ذلك القانون _ حيث نصت المادة (٤٥) من النظام(٣٢)
والمادة (١١٩) من اللائحة على أن تأشير الدائن على السند بخطه ودون توقيع أو بدونهما معاً ما لم يخرج السند من حيازته بما يفيد براءة ذمة المدين يكون حجة عليه ، فهذا النص يجعل التأشير الموصوف قرينة قانونية (غير قاطعة) تغني المدين وتعفيه من الإثبات لا مبدأ ثبوت بالكتابة يحتاج إلى (٣٣)
تعزيزه بالشهود أو القرائن ( القضائية) أو بهما معاً، كذلك الدفاترالتجارية يفترض فيها علم صاحبها ورضاه بجميع ما دون بها من قيود ما لم يثبت العكس المادة (٩) من نظام الدفاتر ويعد امتناعه عن تقديمها للإطلاع عليها قرينة على صحة الوقائع المراد إثباتها بالدفاتر المادة (١٠) من نظام (٣٤)
الدفاتر ، وللخصم تقديم أي محرر يرى أنه يؤيد دعواه المادة (١/١٣٩) مرافعات ، كذلك الإقرار غير القضائي للمحكمة تقدير حجيته حسب الوسائل التي اتخذت لإثباته المادة (٤١) من النظام فإن كانت الوسيلة الثابت بها هي الكتابة فيجوز اعتباره دليل كتابي كامل ويجوز اعتباره مبدأ ثبوت بالكتابة(٣٥)
أما اذا كانت الوسيلة الثابت بها الإقرار هي الشهادة فالعبرة بها في الأحوال التي يجوز الإثبات فيها بالشهادة ، هذه الأمثلة التي تصلح أن تكون مبدأ ثبوت بالكتابة وغيرها يشترط أن تكون صادرة من الخصم وأن ترجح صدقه فيما يدعيه فمتى كملها بالشهود أو القرائن كانت دليلاً كاملاً يصلح (٣٦)
للإثبات فيما يجب إثباته بالكتابة وكذلك في إثبات ما يخالف الكتابة أما اشتراط صدوره من الخصم فهي من مسائل القانون يخضع تقدير محكمة الموضوع فيها للمحكمة الأعلى بينما مسألة تقدير ما يجعل احتمال صدق المدعي قريب من مسائل الواقع وهي سلطة تقديرية لمحكمة الموضوع متى بنت تقديرها على(٣٧)
أسباب سائغه تكفي لحمله وتتفق مع وقائع الدعوى والثابت في أوراقها.
صورة الورقة العرفية:-
لا تصلح الصورة (الفوتوغرافية) للورقة العرفية أن تكون مبدأ ثبوت بالكتابة لأنها غير موقعة من الخصم ولا مكتوبة بخطه ويسهل تحريفها ويتعذر هنا الطعن بالتزوير الذي يرد على الأصل لا الصورة وليس(٣٨)
لها حجية في الإثبات إذا جحدها الخصم قبل مناقشة موضوعها إلا بقدر ما تهدى إلى الأصل إذا كان موجود أما في حالة عدم وجوده فلا سبيل إلى الاحتجاج بها ما دامت لا تحمل توقيع أو خط المحتج ضده وكذلك صورة الورقة الرسمية المادة (١٤٧) مرافعات، ويجوز الاعتداد بصورة الورقة إذا كانت محفوظة(٣٩)
لدى الجهات الحكومية أو الثابت بياناتها لديها المادة (٤٢) من النظام، كذلك الصورة التي يعضدها دليل آخر المادة (٢/٤٣/د) من النظام وأعتقد أن المقصود بهذا النص الصورة التي سبق الإطلاع على أصلها وضبطها في دعوى أخرى أو التي تم توثيق أصلها لدى جهة مرخص لها ونحو ذلك وليس المقصود (٤٠)
بالدليل هنا أي من أدلة الإثبات لأن القرينة القانونية تغني من تقررت لمصلحته وتعفيه من عبء الإثبات،كذلك إذا ثبت أن الأصل موجود وامتنع أي من أطراف الدعوى عن تقديمه رغم تكليف المحكمة له فلها أن تعتبر امتناعه قرينة على صحة الصورة ومطابقتها لأصلها المادة (٢/٤٦) من النظام .أخيراً (٤١)
يجوز الاستئناس بالصورة كقرينة تُضم إلى القرائن (القضائية) الأخرى والشهود وذلك في الأحوال التي يجوز الإثبات فيها بغير الكتابة كثبوت فقد الأصل بسبب لا يد للمدعي فيه. (٤٢)
الاستثناء الثاني الذي يجيز الإثبات بغير الكتابة فيما يجب إثباته بها وفيما يخالف الثابت بها هو: وجود مانع مادي أو أدبي من الحصول على الكتابة أو مانع من تقديمها بعد الحصول عليها:-
عند قيام مانع مادي أو أدبي يحول دون الحصول على دليل كتابي للإثبات فإنه يجوز الإثبات والحال كذلك (٤٣)
بالشهادة والقرائن على اعتبار أن المانع واقعة مادية يُكلف بإثباتها مَن يدعيها بكافة طرق الإثبات وهنا الشهادة أو القرائن لا تكمل دليل ناقص كالحال عند وجود مبدأ ثبوت بالكتابة وإنما تحل محل الدليل الكتابي الكامل لتعذر الحصول عليه والقاعدة "لا تكليف بمستحيل"وكذلك في حالة فقد السند(٤٤)
وهو المقصود بالمانع من تقديمه
من أمثلة المانع المادي وقوع حادث جبري أو قوة قاهرة حالت دون الحصول على السند كحدوث حريق مفاجئ أو خطر أو اصابة مفاجئة فللمدعي والحال كذلك عليه أولاً إثبات قيام المانع ثم إثبات التصرف المراد إثباته بكافة طرق الإثبات كذلك في حالة فقد السند أو إتلافه(٤٥)
أو سرقته بفعل لا يد له فيه ولا يتصل به كالخطأ والإهمال مثلاً ويشترط في ذلك أن يثبت أولاً سابقة حصوله على السند وواقعة فقده ومضمونه وله في إثبات ذلك كافة طرق الإثبات.
المانع الأدبي يأخذ حكم المانع المادي وحكمه ويتلخص في وجود علاقة بين الطرفين كصلة قرابة أو زواج أو أن يكون (٤٦)
الطرف المطلوب توقيعه ذا نفوذ أو مكانة وأن يكون من شأن هذه العلاقة أو هذه المكانة أن تجعل أخذ توقيعه متعذراً لدواعي أدبية ويرجع تقدير مدى تحقق المانع للسلطة التقديرية لمحكمة الموضوع متى كان استخلاصها سائغاً مبني على مقدمات تؤدي إليه ولها أصلها في الأوراق.
وقد نص مشروع اللائحة(٤٧)
التنفيذية لنظام المحاكم على جواز الإثبات بالشهادة إذا كانت الدعوى بين زوجين أو أصول وفروع أو قرابة إلى الدرجة الرابعة المادة (٢٤١) من المشروع ولكن للأسف لم يتم اعتماد ذاك النص في لائحة النظام‼️(٤٨) يتبع ....
⏹ نصت المادة (٣٩) من النظام والمادة (١١٥) من اللائحة على أن للمحكمة أن تعدل بقرار تثبته في محضر الجلسة عما أمرت به من إجراءات الإثبات أو لا تأخذ بنتيجته بشرط أن تبين أسباب هذا العدول في محضر القضية أو الحكم.
معنى ذلك أن للمحكمة أن تعدل عما أمرت به من إجراءات الإثبات متى رأت (٤٩)
أن تلك الإجراءات غير منتجة في الدعوى وأن الأوراق الموجودة كافية لتكوين عقيدتها للفصل في موضوع النزاع وذلك قبل تنفيذ الإجراء، وبعد تنفيذه لها ألا تتقيد بالنتيجة التي أدت إليها ، بشرط أن تبين في محضرالضبط أسباب العدول عن الإجراء وفي الحكم أسباب عدم التقيد بنتيجته بعد تنفيذه لكي(٥٠)
يتاح للخصوم
مناقشة الأسباب إذا ما طعنوا في الحكم الصادر في الدعوى . ويعيب على هذه المادة عدم ترتيب جزاء على مخالفتها فلا يعتبر عدم ذكر المحكمة لأسباب عدولها من القصور المبطل في التسبيب وعدم التزامها بذلك إذا كانت هي التي أمرت باتخاذ الإجراء من تلقاء نفسها ثم استجد في الدعوى (٥١)
ما يكفي لتكوين
عقيدتها بعدم جدوى ذلك الإجراء فلا تثريب عليها إن لم تبين أسباب ذلك العدول طالما أقامت حكمها على ما يكفي لحمله ولَم يمس ذلك العدول أي حق من حقوق الخصوم ،أما إذا كان الأمر باتخاذ الإجراء بناءً على طلب الخصوم تحقيقاً لدفاع جوهري يحسم مسألة أو خلاف كطلب الخصوم سماع(٥٢)
الشهود وعدم كفاية ما في الأوراق للحكم فإن العدول عن ذلك الإجراء أو إغفاله أو عدم التقيد بنتيجته دون بيان الأسباب هو قصور(مبطل) في التسبيب وإخلال بحق الدفاع. كذلك هناك أحوال تتقيد فيها المحكمة بنتيجة الإجراء كأمرها بالاستجواب عن وقائع معينة وأدى هذا الإجراء إلى الإقرار بالحق (٥٣)
المتنازع فيه فذلك الإقرار دليل كامل لا
سلطان للمحكمة في تقديره ، أو وجهت اليمين الحاسمة الذي طلبها الخصم فإنها تتقيد بنتيجتها سواء حلفها أو ردها أو النكول عنها وما يترتب على ذلك. (٥٤) يتبع
حدث مبهج وخطوة مبشرة نحو المأمول.
بعض ما ورد في مشروع #قانون_الإثبات_في_المعاملات_المدنية_والتجارية
وقد سبق الإشارة في هذا الثريد إلى ضرورة تقريره، الأمر الذي يشجع على إكمال ما بدأناه بمشيئة الله(٥٥) يتبع .....

جاري تحميل الاقتراحات...