عبدالله بن صلاح الشهري
عبدالله بن صلاح الشهري

@A_S11S

11 تغريدة 30 قراءة Oct 23, 2020
{المربي وحب النبي ﷺ}
هذه التغريدات ستكون عن حدث الساعة وموضوع عظيم من موضوعات العقيدة والإيمان، عن أمر يهم كل مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر، نسمع اليوم ونشاهد هجوم متكرر على النبي ﷺ، وهو نبي هذه الأمة وقائدها ومعلمها وقدوتها وحبيبها وخيرها، تفديه بكل ما تملك
=
ولا يصح إيمان أفرادها إلا بمحبته، وتقديمه على محبة الولد والوالد والناس أجمعين، قال رسول الله ﷺ في الحديث الصحيح: (والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده، والناس أجمعين)
وتقديمه على محبة النفس كما قال ﷺ لعمر (لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك)
محبة النبي ﷺ من أصول الإيمان ومن القضايا الكبرى في الدين ومحكم من محكمات التربية، يجب على المربين العناية به والتأكيد عليه وتكراره في مجالسهم ومنتدياتهم ومؤسساتهم، ومن هنا نقول:
كيف نربي أنفسنا ومن نربيهم على حب النبي ﷺ؟
١- التفكير في هذه القضية وسؤال النفس: هل أنا أحب الله ورسوله أكثر مما سواهما؟
قال ابن حجر - رحمه الله - "وفيه فضيلة التفكر؛ لأن الإنسان قد يكون في حقيقة الأمر يحب الله ورسوله أكثر من أي شيء، لكن في الواقع الذي يمارس فيه الأشياء قد يكون يحب أشياء أكثر من الله ورسوله"
=
ومن هنا يطرح المربي السؤال على نفسه وطلابه ويتناقشون حول ذلك، ويمكن أن يستخدم أسلوب التربية بالحوار، أو أسلوب التربية بالحدث؛ عند وجود الحدث المناسب لهذا السؤال.
=
٢- اتباع النبي ﷺ والاقتداء به والتمثل بسنته، ومعرفة أن اتباعه دليل محبته.
{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ}
قال ابن القيم -رحمه الله-: "فلما كثر المدعون للمحبة طولبوا بإقامة البينة"
=
وينظر المربي في مدى تمثّله للسنة واتباعه لها، وتعظيمه للنبي ﷺ في كل أحواله، ومن أعظم الأساليب للتربية هنا: التربية بالقدوة.
٣- كثرة الحديث عنه وذكره بالصلاة عليه في المواطن الواردة.
وكما ورد" من أحب شيئاً أكثر من ذكره"، فكثرة الصلاة على النبي ﷺ والاستشهاد بمواقفه والحديث عنه دلالة محبته، ويمكن التذكير الطلاب والأبناء بذلك، ومن الأساليب: أسلوب التحفيز والترغيب.
٤- معرفة سيرته، وبيان هديه، وخلقه وفضله.
كان الزهري - رحمه الله - يقول: في علم المغازي علم الآخرة والدنيا، ويقول زين العابدين علي بن الحسين - رضي الله عنه- "كنا نُعلّم مغازي النبي ﷺ وسراياه كما نعلّم السورة من القرآن".
ويقول بعض السلف:"يا بني هذه مآثر آبائكم فلا تضيِّعوا ذكرها"
ويمكن للمربي إقامة الدروس عن سيرة النبي ﷺ، وإقامة مسابقات وقراءة كتب الشمائل وتقديمها بأساليب مبتكرة ومناسبة للفئة المستهدفة وغيرها من الأفكار، ويناسب هنا أساليب: الإلقاء والمحاضرة والرحلة والمعارض.
=
هذه تغريدات يسيرة حول موضوع كبير، أحببت الإشارة له والتذكير به، وأظن أن كل بيئة تربوية يمكنها عقد ورشة عمل بحضور المتربين؛ لطرح أفكار عملية لتعميق محبة النبي ﷺ في النفوس، والاستفادة من مخرجات الورشة في تنفيذ برامج خاصة وعامة.
تمّـت وبالله التوفيق.

جاري تحميل الاقتراحات...