19 تغريدة 18 قراءة Oct 22, 2020
• نجاح يونايتد في الـ half-spaces
• تغيير بوغبا للرد على تغيير توخيل
• يونايتد كان خطيرًا في التحولات لكن لم يفز من خلالها
💫 تحليل تكتيكي لبعض جوانب فوز مانشستر يونايتد على باريس سان جيرمان وكيف نجح اولي غونار سولشاير في الفوز للمرة الثانية على توماس توخيل، يأتيكم تباعًا:
في هذه المباراة، استطاع يونايتد تعطيل هجوم باريس سان جيرمان الخطير في معظم فترات المباراة، أمرٌ يرجع إلى الرسم الخططي الذي اعتمد عليه اولي غونار سولشاير خلال المباراة لكن أيضًا يرجع إلى النهج التكتيكي الواضح في إحداث الكثافة الدفاعية في الـ half-spaces (أنصاف المساحات).
في ظل وجود لاعبين مثل نيمار، مبابي و دي ماريا، كان أمرًا متوقعًا دائمًا أن تكون الـ half-spaces مناطق خطورة على دفاعات يونايتد إلا أن برسم الـ 5-2-1-2 دفاعيًا، استطاع فريق سولشاير أن يُحدث الكثافة العددية في تلك المساحات كلما حاول باريس العمل من خلالها.
ثنائية الارتكاز بين سكوت ماكتومني وفريد عنت أنه يُمكن لكليهما التغطية على الجانب الذي يهاجم منه باريس مع احتفاظ خط الدفاع بترابطه ومن ثمّ يمكن للـ wingbacks (بيساكا وتيليس) إحداث الزيادة العددية في أنصاف المساحات.
هنا أمامنا مثال على كثافة يونايتد العددية في الـ half-spaces بوجود ستة لاعبين من الفريق بالقرب من بعضهم البعض في تلك المساحة مما أجبر باريس على إعادة تدوير الكرة وتغيير اتجاه اللعب.
رسم الـ 5-2-1-2 منح يونايتد الزيادة العددية هجوميًا كما دفاعيًا إذ منح لوك شو حرية التقدم وإحداث الزيادة العددية في الطرف الأيسر.
بجانب نجاحه في غلق الـ half-spaces على خصمه، نجح يونايتد بدوره في استغلالها هجوميًا مع تقدم شو وحصل منها على ركلة الجزاء.
أهمية معارك الثلث الثاني والأخير من الملعب لعبت أيضًا دورًا محوريًا في المباراة:
في معظم فترات المباراة، كان يونايتد يسمح لباريس باللعب في ثلثه الأول لكن بمجرد دخوله للثلث الأوسط أو الأخير، كان يبدأ يونايتد ضغطه سواء من خلال تدخلٍ على الكرة أو قطعها أو أحيانًا ارتكاب أخطاء.
وهنا أمامنا مثال على نوايا يونايتد:
بمجرد دخول باريس للثلث الأوسط من الملعب يبدأ لوك شو بالخروج للضغط على دي ماريا وارتكب خطأ عليه. يُمكننا أيضًا أن نلاحظ وجود تيليس وفريد بالقرب أيضًا لأداء دورهما في الضغط على الأرجنتيني.
بين الشوطين، أحدث باريس تغييره الأول بدخول المهاجم مويس كين ليتحول الفريق للعب بـ 4-2-3-1 ويتحول نيمار للعب كرقم 10. تعديلٌ تكتيكي مكّن باريس من إيجاد مساحات أكثر بين الخطوط مع سعي نيمار، مبابي و دي ماريا للتحرك فيها فيما كان كين يشغل تركيز دفاع يونايتد.
هذا التغيير قاد باريس إلى أفضل فتراته في المباراة قبل أن يُسجل هدف التعادل.
وللتعامل مع خطورة باريس بين الخطوط، غيّر سولشاير رسم فريقه من 5-2-1-2 إلى الدايموند بدخول بوغبا بدلًا من تيليس.
هذا التغيير منح يونايتد ترابطًا أكثر في الوسط والعمق بتواجد فريد، ماكتومني وبوغبا في ثلاثي وسط مسطح مما أغلق على نيمار ورفاقه مساحات يستلمون فيها الكرة كما مكّن خط الدفاع من الحفاظ على ترابطه حين كانت الكرة تتوجه للأطراف إذ كان كلٌ من بوغبا وفريد مكلفًا بالضغط على أطراف باريس.
هذا التغيير مكّن يونايتد أيضًا من اللعب في مساحة أكبر داخل الملعب في ظل عدم قدرة باريس على مواصلة هجماته لعدم قدرته على إيصال الكرة لأخطر لاعبيه بالقدر الذي أراده.
قبل دخول بوغبا، كان يونايتد يلعب في 36.4% من الملعب أما بعد دخوله فأصبح الفريق يلعب في مساحة بلغت 53.1% من الملعب.
ذلك لم يكن فقط بسبب زيادة ترابط الفريق وإحكامه للمساحات في العمق بدخول بوغبا للملعب بل أيضّا بسبب قدرة الفرنسي على السيطرة والحفاظ على الكرة التي أضافها للاستحواذ.
وفي الوقت ذاته، كان ضغط باريس في الثلثين الأوسط والأخير باهتًا مما منح بوغبا والفريق الوقت على الكرة.
هجوميًا، اعتدنا ضد الفرق القوية أن تأتي أخطر فرص يونايتد من التحولات ولم يختلف الحال في هذه المباراة إلا أن الفريق لم يحقق الفوز من خلال التحولات وإن شكّل تهديدًا مستمرًا منها فشل في استغلاله بسبب سوء اللمسة الأخيرة.
سواء في التحولات او الهجمات المركزة، كثيرا ما بالغ لاعبو يونايتد في التمريرات او اللمسات وهنا مثال جيد على ذلك:
راشفورد يمرر لبرونو في ظهر دفاع باريس وعوض التسديد على المرمى، يهدر برونو الفرصة بمحاولة التمرير لمارسيال ليعترض ديالو التمريرة وتضيع على يونايتد فرصة سانحة للتسجيل.
راشفورد نفسه كان حاضرا في مثالين على ذلك:
• أولا في موقف 2×1 قبل هدف التعادل: عوض التقدم نحو المرمى واستغلال الموقف، لعب تمريرة سيئة نحو مارسيال أنهت خطورة الهجمة وأضاعت الكرة.
• ثانيا في موقف 3×2، أساء التعامل مع الكرة وكانت لمسته أقوى من اللازم، ما سمح لدانيلو بإبعاد الكرة.
يونايتد فاز بالمباراة من خلال استغلال المساحات التي منحها باريس للفريق في الثلث الأخير دون ضغطٍ سريع.
في ظل ندرة مشاركة خط هجوم باريس في شكل الفريق الدفاعي، كانوا عادةً يدافعون بـ 6-7 لاعبين فقط خلف الكرة مما منح يونايتد المساحات مع تقدم أظهرته للمساندة الهجومية ودخول بوغبا.
راشفورد وجد تلك المساحة في الدقيقة 68 حين أبعد كيلور نافاس تسديدته لركلة ركنية ثم في هدف الفوز:
أولًا، استلم بوغبا الكرة دون ضغط كافٍ عليه ثم استطاع إيصال التمريرة إلى راشفورد المتواجد في مساحة أكبر وبعدما راوغ أول من واجهه أصبح يونايتد في موقف 4×4 أمام رباعي دفاع باريس.
في النهاية، لم يستطع أحد من رباعي باريس الخروج لإيقافه بالسرعة اللازمة إذ كان كلٌ منهم يخشى أن يترك لاعبًا من لاعبي يونايتد وحيدًا وفي نهاية المطاف كانت ردة فعلهم متأخرة، تسديدة راشفورد كانت مدمرة في الركن السفلي من المرمى ومنحت يونايتد الثلاث نقاط.
انتهى ♥️

جاري تحميل الاقتراحات...