المحامي نايف آل منسي
المحامي نايف آل منسي

@nayef_almnsi

9 تغريدة 58 قراءة Oct 22, 2020
من أكبر الخرافات المتناقضة التي قام الفكر الصحوي بتسويقها على عقولنا هي أن هذا العالم (العلماني) له عداء (ديني) ضد الاسلام فقط وأنه متسامح مع كل أديان الأرض الأخرى عدا الاسلام!!
وأن مواقفه وتصرفاته نابعة من دوافع دينية!
مع أنه لا يقيم وزنا لدينه الرسمي في كافة شئون حياته!!
خرافة العداء الديني وصراع الحضارات ركيزة أساسية لدى الفكر لدى الاسلام السياسي (وفروعه)
لأنه "الفزّاعة" الأكثر كفاءة في تجييش الشباب عاطفيا ولتبرير العداء ضد أوروبا والغرب وحكام المسلمين!
ولذلك فهذا الاصل عندهم غير قابل للنقاش!
ومن السخرية العلمية استشهادهم بآيات تتحدث عن عداء بعض الكفار المحاربين لدعوة النبي ﷺ كقوله ﴿ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى﴾ على أنه حكم (كوني) يجب أن يوجد عند كل يهودي ونصراني إلى قيام الساعة!
مع أن القرآن ذاته أزاح هذا الاعتباط المفتعل بآيات أخرى كقوله عنهم ﴿ليسوا سواء﴾
والواقع -الذي لا شك فيه- أنه لا يوجد اليوم حكومة في العالم تعادي الاسلام كدين وإنما يوجد عداء للاسلام المتطرف -المحرّف- (اسلام الجماعات)
وهذا العداء نحن نشاركهم فيه ويشاركنا فيه السواد الأعظم من عوام وعلماء المسلمين في كافة أنحاء العالم الاسلامي!
وكلنا نرفضه ونحاربه!
الأفلام العالمية مليئة بالسخرية من الكنيسة وتعاليمها ووصفها بالتخلف
وهي مليئة بالاستهزاء برجال الدين النصراني والطعن فيهم بل والاستهزاء الصريح بالله تعالى والأنبياء
وحتى الاستهزاء بعيسى (ابن الله عندهم)
وهذا من أكبر الأدلة على أن آخر ما يفكر فيه القوم هو الأديان!
هراء آخر كانوا يروجونه وهو:
أن كل إنسان غير مسلم سمع بالاسلام فهو -بالضرورة- مقتنع به في باطنه ولكنه يخالفه!
وهو هراء غير لازم -لا عقلا ولا شرعا ولا واقعا- خاصة بعد العبث الذي عبثوه بالاسلام حتى شككوا فيه أتباعه -قبل غيرهم- وجعلوا الناس تشك في سماحة الاسلام وكونه من عند الله
ومن الكوارث التي روّجوها:
أننا نحن المسلمين لنا أطماع للسيطرة على العالم وإخضاع الشعوب الأخرى تحت إرادتنا إذا دخل الناس في ديننا!
مما جعل بعضهم يخاف من الاسلام ليس من جهة عداءه كدين وإنما من جهة أن الاسلام صار فكرة استعمارية دنيوية بدلا من كونه سموا روحيا وأخلاقيا!!
هل يوجد "اسلام متطرف" أو "اسلام محرّف"؟
"اسلام الخوارج" النسخة المحدّثة (في القرنين السابقين) هو إسلام آخر له قواعده وأركانه الخاصة التي لا علاقة لها بالاسلام الأول وهو "متطرف" و"محرّف" وهو أداة الشيطان الأولى في صد الناس عن الاسلام -بمن فيهم المسلمين أنفسهم-
ومن المعاني التي حرّفوها:
أن سعادتنا وفخرنا كمسلمين كان بهداية الناس للحق ودعوتهم إليه ونشر التوحيد بين الخلق..
فتحوّل ذلك إلى الفخر بالخلافة والسلطان وأننا ملكنا الأرض وبنينا الامبراطوريات وأخضعنا العالم لحكمنا!
فاستبدلنا القِيَم الروحية -وهي أساس الدين- بالاطماع الأرضية!

جاري تحميل الاقتراحات...