ضِرْغام
ضِرْغام

@legend_klear3

12 تغريدة 8 قراءة Oct 21, 2020
(بيان تعارض الإستلحاد المادي مع صدق إدعاء الفرد للقيمة الأخلاقية المعنوية)
الإستلحاد يسقط المفهوم الأخلاقي
للإنسانية لأن مقايسه مادية و لا يملك مرجعية تحوي مناهج خاصة لقياس القيمة معنوية فطالما أن المادة هي نفسها في كل الأشياء فلا توجد مركزية للإنسان في وجوده كما هي في الإسلام لكون الخالق قد فضل الإنسان و كرمه على سائر المخلوقات
قال تعالى : { وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} (سورة الإسراء: 70).
و لا يسقط الإلحاد مركزية الإنسان و يساويه بالحيوان فحسب بل يجعله أدنى درجة في "قيمته الوجودية"
لأنه من منظور مادي " إنقراض حشرة من نوع النحل مثلا : سوف يهلك النظام الطبيعي لأنها تساهم في تلقيح النباتات عبر حمل حبيبات الطلع بينما إنقراض البشر لن يضر الطبيعة شيئاً بل بالعكس تماما سوف يجعلها تنتعش و تزدهر لأن البشري يلوث و يستهلك و ليس له دور تكاملي
مثل بقية المخلوقات الخاضعة للدورة الطبيعية دون إرادة إختيارية لدورها في النظام لذلك توجد حجة لإدعاء قيمة سامية للإنسان إستلحاديا .
كذلك موضوع الغاية فأما الحيوان فإن غايته قهرية لا إرادية بإتباع الغريزة دون المعنى و القيمة (الأكل و الشرب و النوم و الجنس) لذلك لا حاجة تطوريا لإكتسابه الوعي بالإفتفار للمعنى كالإنسان
و الإلحاد يهمش المعنى رغم كونه دافع الإنسان للعيش لأن توفر الأسباب المعيشية المادية وحده غير كافي و إلا لما إنتحر المشاهير و الأغنياء رغم إشباع غرائزهم
و منه لا تجسد للإرادة و الإنسانية بشكل خالص إلا بسمو الغاية الأخلاقية و توفر معنى حقيقي مطلق يضبط الشهوة بضوابط عقلية أخلاقية حتى مع وجود الضغوطات و المغريات ليتميز العاقل عن البهيم فعليا.
و عليه فلا فرق بين : "وجود الإنسان أو عدمه" و لا فرق بين : "قيمته و بين الحيوان " حسب الإلحاد موضوعيا أما (ذاتيا) فكونك كملحد ترى نفسك إنسانيا و ذو قيمة أخلاقية في وجودك فهذه نظرة (ذاتية نسبية) خاصة بك قانونك الخاص و الحياة العاقلة لا تقنن إلا وفق معايير موضوعية
فلا (معيار مرجعي ثابث) يحكم به المستلحدون بينهم و يقيسون عليه و من يدعي إكتساب القيمة و العمل بها و هو ملحد فهو لا يفهم معنى الإلحاد أصلا .

جاري تحميل الاقتراحات...