الصراخ هو وسيلة الطفل للتعبير عن احتياجاته ومعاناته، والأم تستطيع التعرف على احتياجات طفلها من خلال خبراتها السابقة، وهل هو ناتج عن ألم أو جوع أو بحاجة إلى النوم .
تبدأ بعدها مرحلة المناغاة، حيث يبدأ الطفل في إصداره لبعض الأصوات العشوائية متخذا منها وسيلة للعب والتسلية والمتعة. وعادة ما يبدأ مناغاته بإصدار حروف تلقائية مثل (د، ب، أ، ع، غ،م )
في النصف الثاني من العام الأول يبدأ في زيادة حرف أو حرفين؛ ليصبح قادرة على ترديد (بابا ، ماما) وهنا يعتقد الأهل أن الطفل بدأ مرحلة الكلام، ويظهرون السعادة والفرح ما يشجع الطفل، ويعزز الأصوات، ويثبتها لديه، ويدفعه لتثبيتها .
لاحظ الباحثون في هذه المرحلة يصدر صوتاً قريب الشبه من الحرف (ر) حينما يكون مستلقياً على ظهره، ويتجمع بعض من لعابه في نهاية حلقه؛ لينتقل اللعب به محدثاً مثل هذا الصوت .
وبظهور الأسنان لدى الطفل يبدأ في نطق الحروف السنية (س، ش .. إلخ)
ثم ينتقل الطفل بعد ذلك إلى مرحلة يحاول من خلالها تقليد أصوات المقربين منه؛ في محاولة منه لإيجاد نوع من الاتصال بهم، وهذا الانتقال لا يحدث فجأة؛ وذلك لتداخل مراحل نمو اللغة، وصعوبة تحديد مواصفات أو نهايات لكل مرحلة.
ثم ينتقل الطفل بعد ذلك إلى مرحلة يحاول من خلالها تقليد أصوات المقربين منه؛ في محاولة منه لإيجاد نوع من الاتصال بهم، وهذا الانتقال لا يحدث فجأة؛ وذلك لتداخل مراحل نمو اللغة، وصعوبة تحديد مواصفات أو نهايات لكل مرحلة.
قد يصاحب عملية التقليد بعض الحركات التعبيرية الإيمائية المصاحبة للصوت كمد اليدين عند طلب أخذ أو إعطاء شيء ما، والوثوب على أطراف الأصابع ورفع اليدين باتجاه الشخص الذي يرغب الطفل في أن يحمله ... وهكذا ...
وقد ربط بياجيه بين التقليد وذكاء الطفل، واعتبر التقليد امتدادا للتكيف لدى الطفل، وأسماه (الذكاء الحسحركي) واعتقد بياجيه أن هذه المرحلة تقع في نهاية السنة الأولى وبداية الثانية، حيث تتحول عملية التقليد من عملية تلقائية لا إرادية، لتصبح عملية إرادية يصاحبها عنصر الفهم والإدراك.
تعتبر المراحل السابقة هي المهيأة لدخول الطفل في المرحلة اللغوية، فالطفل لا يصل مرة واحدة إلى استخدام اللغة، بل يمر بعدة مراحل قبل البدء في استخدامها، يكون خلالها قد تمكن من جمع حصيلة من الالفاظ والحركات الإيمائية التي يفهمها، ولكنه غير قادر عن التعبير عنها والتلفظ بها .
تبدأ مرحلة تكوين الجمل لدى الطفل بعد أن يكتسب الحد الأدنى من المفردات المفهومة المعنى، ويستطيع طفل السنتين البدء في تكوين جمل بسيطة تتكون من كلمتين، ولا يبدأ في تكوين الجمل المركبة قبل أن تتكون لديه حصيلة من المفردات تسمح له بذلك .
ببلوغ الطفل عامه الرابع يصبح قادراً على تكوين الجمل التامة، حيث يمكنه استخدام جمل مكونة من 4:6 كلمات، ثم تبدأ قدرة الطفل على استخدام الجمل المركبة تباعاً، ثم إدخال الضمائر، وظروف المكان والزمان، وحروف العطف، وحروف الجر ... إلخ
لاحظ الباحثون أثناء دراستهم أن هناك العديد من العوامل المؤثرة في النمر اللغوي لدى الأطفال، كالجنس، حيث ثبت أن الإناث أسرع في اكتسب اللغة من الذكور، وذلك حتى عمر 6 سنوات، ثم يبدأ الذكور بالتساوي بهم، وقد يفوقونهن ..
كما ثبت أن الذكاء يلعب دوراً في النمو اللغوي، وكذلك البيئة المحيطة بالطفل، فكلما كان المحيطون بالطفل حريصين على التفاعل معه، كلما أثر ذلك في سرعة اكتسابه للغة ..
جاري تحميل الاقتراحات...