فهد سند الحربي
فهد سند الحربي

@fahadsanad1

9 تغريدة 55 قراءة Oct 19, 2020
قبل أيام نزل آلاف الفرنسيين في مظاهرات تتضامن مع مدرس قتله طالب مسلم بعد إصرار المدرس على دمج كاريكاتيرات مسيئة للنبي محمد في دروسه.. الجميع قرأ عن ذلك ولكني أحب الحديث عن الصورة الكبيرة لأنها تفسر التفاصيل بشكل واضح في #فرنسا
بسم الله 👇🏻
وصل قذافي الإليزيه إلى الحكم عام 2017 بوعود تحسين حياة المواطنين، وبعد أقل من عام ونصف فرض ضرائب عالية على الوقود استثنى منها الشركات العملاقة والكيانات التجارية الكبيرة، تلك المملوكة غالبا لعوائل محددة، كما خفف قوانين التعيين والفصل من العمل
وهنا لابد أن أشير لكتاب ألفه باحثان فرنسيان قبل أكثر من 15 عاما عن أغنى 200 عائلة فرنسية تتحكم بالأوساط المالية والمصارف والمصانع والمتاجر الكبرى والإعلام، مما جعل البعض يتساءل (لماذا إذن قامت الثورة الفرنسية؟).
وللعائلات اليهودية الحضور الأقوى بين هذه العوائل كعادتهم في كثير من بلدان العالم مما جعل الكاتب الفرنسي سيلين يقول (يتحدثون عن مئتي عائلة والأجدر بهم أن يتحدثوا عن الخمس مئة ألف يهودي الذين يتحكمون باقتصاد #فرنسا )
وبالعودة إلى قرارات الرئيس الأصغر في تاريخ #فرنسا فبعد تبخر وعوده وعمله لصالح الشركات الكبرى ضد الغلابا اندلعت مظاهرات السترات الصفراء مما أدخل البلاد في فوضى لشهور طويلة
على إثر ذلك تهاوت شعبية #ماكرون إلى أدنى مستوياتها لكن الهدف المرحلي تحقق وهو تمرير القرارات الجديدة، أما الآن فإن اقتراب الانتخابات المقبلة يستلزم استرجاع الشعبية ولهذا صرح قبل فترة قصيرة مهاجما #الإسلام
ولهذا فإن مقتل المدرس الفرنسي في هذا التوقيت إن كان صدفة فهي فرصة ذهبية لن يغفلها سياسي، ولذا أمهل #ماكرون وزراءه أسبوعين فقط لتمرير قانون (مكافحة الانفصالية) والذي يستهدف تحديدا المسلمين في #فرنسا
وعن حرية التعبير المزعومة في #فرنسا فهي تتوقف عند #اليهود حتى في البحث التاريخي الرصين، وكل من شكك في #الهولوكوست أو انتقد اليهود بأي صيغة كانت أصبح ضحية النبذ والإقالة في قائمة ضمت كثيرين منهم الأب بيير الرمز الديني والقومي، وآخرهم فرانسوا جالك زعيم حزب الجبهة الوطنية
أما عن المسلمين في #فرنسا فأعدادهم كبيرة جدا وينحدرون في الغالب من مجتمعات حادة الطباع وفي الضغط عليهم مقامرة باستقرار فرنسا، فهل مشروع #ماكرون هو أداة انتخابية ستتبخر كغيرها أم سياسة خنق وإخضاع ستؤدي لتفجر الأوضاع في فرنسا؟
أتمنى الخير لفرنسا ولمسلمي فرنسا في كل الأحوال

جاري تحميل الاقتراحات...