#نبذة_عن_الصحابة
🔴كعب بن مالك🔴
كعب بن مالك بن أبي كعب بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة، أبو عبد الله الأنصاري السلمي، ويقال: أبو بشير، ويقال: أبو عبد الرحمن. شهد العقبة وبايع بها، وتخلف عن بدر، وشهد أُحدًا وما بعدها، وتخلف في تبوك، وهو أحد الثلاثة الذين تاب الله عليهم.
🔻
🔴كعب بن مالك🔴
كعب بن مالك بن أبي كعب بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة، أبو عبد الله الأنصاري السلمي، ويقال: أبو بشير، ويقال: أبو عبد الرحمن. شهد العقبة وبايع بها، وتخلف عن بدر، وشهد أُحدًا وما بعدها، وتخلف في تبوك، وهو أحد الثلاثة الذين تاب الله عليهم.
🔻
كان كعب بن مالك شاعر الإسلام، أسلم قديمًا، وكان أهل الصفة. وذهب بصره في خلافة معاوية.
رُويَ أن رسول الله ﷺ آخى بين طلحة بن عبيد الله، وكعب بن مالك. وقيل: بل آخى بين كعب والزبير.
🔻
رُويَ أن رسول الله ﷺ آخى بين طلحة بن عبيد الله، وكعب بن مالك. وقيل: بل آخى بين كعب والزبير.
🔻
🔸غزوة أُحُد:
عن حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أن رسول الله ﷺآخى بين الزبير وكعب بن مالك، فارتث كعب يوم أحد، فجاء به الزبير، يقوده، ولو مات يومئذ، لورثه الزبير، فأنزل الله: {وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله}
🔻
عن حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أن رسول الله ﷺآخى بين الزبير وكعب بن مالك، فارتث كعب يوم أحد، فجاء به الزبير، يقوده، ولو مات يومئذ، لورثه الزبير، فأنزل الله: {وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله}
🔻
وعن كعب: لما انكشفنا يوم أُحُد، كنت أول من عرف رسول الله ﷺ وبشرت به المؤمنين حيًّا سويًّا، وأنا في الشعب. فدعا رسول الله ﷺ كعبا بلأمته -وكانت صفراء- فلبسها كعب، وقاتل يومئذ قتالًا شديدًا، حتى جُرِح سبعة عشر جُرحًا.
🔻
🔻
🔸الشعر:
كان شعراء أصحاب رسول الله ﷺ حسان بن ثابت، وعبد الله بن رواحة، وكعب بن مالك.
قال عبد الرحمن بن كعب، عن أبيه: أنه قال: يا رسول الله، قد أنزل الله في الشعراء ما أنزل. قال: «إن المجاهد، مجاهد بسيفه ولسانه، والذي نفسي بيده لكأنما ترمونهم به نضح النبل»
🔻
كان شعراء أصحاب رسول الله ﷺ حسان بن ثابت، وعبد الله بن رواحة، وكعب بن مالك.
قال عبد الرحمن بن كعب، عن أبيه: أنه قال: يا رسول الله، قد أنزل الله في الشعراء ما أنزل. قال: «إن المجاهد، مجاهد بسيفه ولسانه، والذي نفسي بيده لكأنما ترمونهم به نضح النبل»
🔻
قال ابن سيرين: أما كعب، فكان يذكر الحرب، يقول: فعلنا ونفعل، ويتهددهم. وأما حسان، فكان يذكر عيوبهم وأيامهم. وأما ابن رواحة، فكان يعيرهم بالكفر. وقد أسلمت دوس خوفًا من بيت قاله كعب:
نخيرها ولو نطقت لقالت قواطعهن دوسًا أو ثقيفا
🔻
نخيرها ولو نطقت لقالت قواطعهن دوسًا أو ثقيفا
🔻
🔸قصة تخلفه عن غزوة تبوك:
زكَّى الله تعالى الصادقين في توبتهم، ودعا المؤمنين إلى أن يكونوا معهم، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة: ١١٩]، وسجل لنا التاريخ في صفحاته أروع المواقف، ظهرت فيها معاني الصدق بكل تجلياتها
🔻
زكَّى الله تعالى الصادقين في توبتهم، ودعا المؤمنين إلى أن يكونوا معهم، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة: ١١٩]، وسجل لنا التاريخ في صفحاته أروع المواقف، ظهرت فيها معاني الصدق بكل تجلياتها
🔻
والإخلاص في أبهى صوره، وهو ما تمثل في قصة الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك، ثم تاب الله عليهم، وكانت هذه الغزوة تعرف بغزوة العسرة، لأن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يعيشون في ذلك الوقت في أشد الظروف وأصعبها.
بقيت قصة هؤلاء الثلاثة منارة شامخة عبر العصور،
🔻
بقيت قصة هؤلاء الثلاثة منارة شامخة عبر العصور،
🔻
وأصبحت توبتهم رمزًا خلدها القرآن الكريم، وستبقى آياتها تتلى إلى يوم الدين قال تعالى: {وعلى الثلاثةِ الذين خُلِّفُوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رَحُبَتْ وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أَنْ لَا مَلْجَأَ من الله إِلَّا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم} [التوبة: ١١٨]
🔻
🔻
أحداث هذه القصة يرويها أحد الثلاثة الذين تخلفوا وهو كعب بن مالك، وهو أدرى الناس بها، قال: لم أتخلف عن رسول الله ﷺ في غزوة غزاها قط إلا في غزوة تبوك، غير أني قد تخلفت في غزوة بدر ولم يعاتب أحدًا تخلف عنه.
فهو بهذا يقرر رضي الله عنه أنه لم يتخلف إلا عن غزوة بدر وعن هذه الغزوة
🔻
فهو بهذا يقرر رضي الله عنه أنه لم يتخلف إلا عن غزوة بدر وعن هذه الغزوة
🔻
ويقول: ولقد شهدت مع رسول الله ﷺ ليلة العقبة حين تواثقنا على الإسلام، وما أحب أن لي بها مشهد بدر، وإن كانت بدر أذكر في الناس منها.
وهذا يعني أنه رضي الله عنه كان من الذين بايعوا رسول الله ﷺ في بيعة العقبة، وأنه كان يفتخر بموقفه ذلك، ويرى أنه لا يقل عن شهوده لغزوة بدر.
🔻
وهذا يعني أنه رضي الله عنه كان من الذين بايعوا رسول الله ﷺ في بيعة العقبة، وأنه كان يفتخر بموقفه ذلك، ويرى أنه لا يقل عن شهوده لغزوة بدر.
🔻
يبدأ كعب في بيان تفاصيل هذه القصة، ويعترف بأنه لا عذر له في تخلفه، لأنه كان يملك الزاد والراحلة، فيقول: وكان من خبري حين تخلفت عن رسول الله ﷺ في غزوة تبوك أني لم أكن قط أقوى ولا أيسر مني حين تخلفت عنه في تلك الغزوة، والله ما جمعت قبلها راحلتين قط، حتى جمعتهما في تلك الغزوة.
🔻
🔻
ويتحدث عن الشدة التي كان يعاني منها الصحابة الكرام في زمن تلك الغزوة، فيقول: فغزاها ﷺ في حر شديد، واستقبل سفرًا بعيدًا ومفازًا، واستقبل عدوًا كثيرًا.
ويستمر في ذكر أحداث القصة حتى يصل إلى موعد اللقاء مع الرسول ﷺ بعد عودته منتصرًا من تبوك، ويتحدث عن اعتذار غيره من المتخلفين
🔻
ويستمر في ذكر أحداث القصة حتى يصل إلى موعد اللقاء مع الرسول ﷺ بعد عودته منتصرًا من تبوك، ويتحدث عن اعتذار غيره من المتخلفين
🔻
وكيف كانوا يأتون بالحجج التي تجعل الرسول ﷺ يقبل منهم أعذارهم، بينما هو لم يعتذر كما اعتذر غيره، رغم أنه كان قادرًا على صنع ذلك، قال: فجئت أمشي حتى جلست بين يديه، فقال لي: «ما خلفك؟ ألم تكن قد ابتعت ظهرك؟»
🔻
🔻
قال: قلت: يا رسول الله إني والله لو جلست عند غيرك من أهل الدنيا لرأيت أني سأخرج من سخطه بعذر، ولقد أُعطيت جدلًا، ولكني والله لقد علمت لئن حدثتك اليوم حديث كذب ترضى به عني ليوشكن الله أن يُسخطك عليّ، ولئن حدثتك حديث صدق تجد عليَّ فيه إني لأرجو فيه عقبى الله
🔻
🔻
والله ما كان لي عذر، والله ما كنت قط أقوى ولا أيسر مني حين تخلفت عنك.
هكذا كان يتكلم رضي الله عنه بكل قوة وجرأة، لم يعتذر كما اعتذر غيره، ولم يُنافق كما نافق الآخرون، إنما صدع بالحق، وجاء على ذكر الحقيقة كما هي، فقال له الرسول ﷺ: «أما هذا فقد صدق، فقُم حتى يقضي الله فيك».
🔻
هكذا كان يتكلم رضي الله عنه بكل قوة وجرأة، لم يعتذر كما اعتذر غيره، ولم يُنافق كما نافق الآخرون، إنما صدع بالحق، وجاء على ذكر الحقيقة كما هي، فقال له الرسول ﷺ: «أما هذا فقد صدق، فقُم حتى يقضي الله فيك».
🔻
وهنا تبدأ أول مراحل الابتلاء، تمثل ذلك في نصائح المحبين له من أقاربه وأصحابه، قال: وثار رجال من بني سلمة فاتبعوني فقالوا لي: والله ما علمناك أذنبت ذنبًا قبل هذا، لقد عجزت في أن لا تكون اعتذرت إلى رسول الله ﷺ بما اعتذر به إليه المخلّفون، فقد كان كافيك ذنبك استغفاره ﷺ لك.
🔻
🔻
نعم طلبوا منه أن يفعل كما فعل غيره، وحجتهم في ذلك أن استغفار الرسول ﷺ يكفيه، فكان من شدة إلحاحهم عليه أنه فكر في التراجع، قال: فوالله ما زالوا يؤنبونني حتى أردت أن أرجع إلى رسول الله ﷺ فأكذب نفسي.
ولكن الله ثبت قلبه، وزاد من ثباته أنه تذكر أمرًا في غاية الأهمية
🔻
ولكن الله ثبت قلبه، وزاد من ثباته أنه تذكر أمرًا في غاية الأهمية
🔻
قال: ثم قلت لهم: هل لقي هذا معي من أحد؟ قالوا: نعم لقيه معك رجلان قالا مثل ما قلت فقيل لهما مثل ما قيل لك.
نعم إن وطأة هذا الأمر وشدته تقل مع وجود أقران مشاركين فيه، فإن كان مثل هذا الأمر الذي حصل معه قد حصل مع غيره فهذا يخفف عنه خاصة إذا كان هؤلاء من المعروفين بصدقهم وصلاحهم
🔻
نعم إن وطأة هذا الأمر وشدته تقل مع وجود أقران مشاركين فيه، فإن كان مثل هذا الأمر الذي حصل معه قد حصل مع غيره فهذا يخفف عنه خاصة إذا كان هؤلاء من المعروفين بصدقهم وصلاحهم
🔻
قال: قلت: من هما؟ قالوا: مرارة بن ربيعة العامري، وهلال بن أمية الواقفي.
فلما عرفهما وتبين له صلاحهما وصدقهما اطمأنت نفسه، وقلل هذا من شدة ألمه، حيث قال: فذكروا لي رجلين صالحين قد شهدا بدرًا، فيهما أسوة، فمضيت حين ذكروهما لي.
🔻
فلما عرفهما وتبين له صلاحهما وصدقهما اطمأنت نفسه، وقلل هذا من شدة ألمه، حيث قال: فذكروا لي رجلين صالحين قد شهدا بدرًا، فيهما أسوة، فمضيت حين ذكروهما لي.
🔻
ثم كان الابتلاء الثاني المقاطعة، مقاطعة المجتمع له بكل فئاته، حيث نهى رسولُ الله ﷺ كافة المسلمين عن التعامل معهم، وكان ذلك شديدًا عليهم، وصف ذلك بقوله: حتى تنكرت لي في نفسي الأرض، فما هي بالأرض التي أعرف.
واستمرت المقاطعة خمسين يومًا، ذاق فيها كعب وأصحابه من المصاعب ما ذاقوا
🔻
واستمرت المقاطعة خمسين يومًا، ذاق فيها كعب وأصحابه من المصاعب ما ذاقوا
🔻
عبر عن بعض ذلك فقال: فكنت أخرج فأشهد الصلاة وأطوف في الأسواق، ولا يكلمني أحدٌ، وآتي رسول الله ﷺ فأسلم عليه وهو في مجلسه بعد الصلاة فأقول في نفسي: هل حرك شفتيه برد السلام أم لا؟ ثم أصلي قريبًا منه وأسارقه النظر، فإذا أقبلتُ على صلاتي نظر إليَّ، وإذا التفتُ نحوه أعرض عني.
🔻
🔻
وهكذا تستمر القصة بلياليها الطويلة، اضطروا فيها إلى ضرورة الانعزال عن الناس، لأنه أخف عليهم، قال: حتى إذا طال ذلك عليّ من جفوة المسلمين مشيت حتى تسوّرت جدار حائط أبي قتادة، وهو ابن عمي، وأحب الناس إليَّ، فسلمت عليه، فوالله ما ردَّ عليَّ السلام.
🔻
🔻
ويزداد الألم حتى أصبح كعب يشك في نفسه، فيبحث عن إجابات يدحض بها هذا الشك عن نفسه عند أعز الناس عليه -ابن عمه أبي قتادة- ولكن أحدًا من المسلمين لا يمكنه أن يخالف أمر الرسول ﷺ، قال: فقلت له: يا أبا قتادة أنشدك بالله هل تعلمن أني أحب الله رسوله؟
🔻
🔻
قال: فسكت، فعدت فناشدته فسكت، فعدت فناشدته فقال: الله ورسوله أعلم، ففاضت عيناي وتوليت حتى تسورت الجدار.
وبعد هذه المقابلة الصعبة، وعقب هذا اللقاء القاسي المرير مع أبي قتادة، جاءه الابتلاء الثالث، الذي عبر عنه بقوله: واستكان صاحباي فجعلا يبكيان الليل والنهار لا يطلعان رؤوسهما
🔻
وبعد هذه المقابلة الصعبة، وعقب هذا اللقاء القاسي المرير مع أبي قتادة، جاءه الابتلاء الثالث، الذي عبر عنه بقوله: واستكان صاحباي فجعلا يبكيان الليل والنهار لا يطلعان رؤوسهما
🔻
وبينما أنا أمشي في سوق المدينة إذا نبطي من نبط أهل الشام ممن قدم بالطعام يبيعه بالمدينة يقول: من يدل على كعب بن مالك، قال: فطفق الناس يشيرون له إليَّ حتى جاءني فدفع إليَّ كتابًا من ملك غسان.
وكنت كاتبًا فقرأته فإذا فيه: أما بعد، فإنه قد بلغنا أن صاحبك قد جفاك، ولم يجعلك الله
🔻
وكنت كاتبًا فقرأته فإذا فيه: أما بعد، فإنه قد بلغنا أن صاحبك قد جفاك، ولم يجعلك الله
🔻
بِدار هوان، ولا مضيعة، فالحق بنا نُواسِك.
نعم لقد استغل ملك غسان هذه الظروف التي يمر فيها كعب، لأنه يعلم ما يعنيه استمالة قلبه في هذه الحالة، فكعبٌ له مكانته في المجتمع، إذ معروفًا بشعره ومكانته، ويعلم كذلك أثر ذلك في شق صف المسلمين ولذلك كان ملك غسان شديد الحرص على ذلك.
🔻
نعم لقد استغل ملك غسان هذه الظروف التي يمر فيها كعب، لأنه يعلم ما يعنيه استمالة قلبه في هذه الحالة، فكعبٌ له مكانته في المجتمع، إذ معروفًا بشعره ومكانته، ويعلم كذلك أثر ذلك في شق صف المسلمين ولذلك كان ملك غسان شديد الحرص على ذلك.
🔻
لو حصل مثل الأمر في زماننا لعده الكثيرون مخرجًا وفرجًا له، واعتبروه نصرًا يخرجهم من الضيق والألم إلى أوسع أبواب العزة، ولكن هذا يحصل عند غير المؤمن، الذي يعلم علم اليقين أن الدنيا بكل ما فيها لا تعدل عند الله جناح بعوضه، وأن أي حل يأتي في غير طاعة الله تعالى ورضوانه،
🔻
🔻
إنما هو الخسران بعينه، والخيبة بكل معانيها، فكان هذا الكتاب بالنسبة إلى كعب بمثابة الابتلاء، حيث قال: فقلت حين قرأتها: وهذه أيضًا من البلاء فتياممت بها التنور فسجرتها بها.
نعم، حرق كعب بن مالك ذلك الكتاب ولم يندم، حرقه وهو يعلم أنه من ملك غسان نفسه،
🔻
نعم، حرق كعب بن مالك ذلك الكتاب ولم يندم، حرقه وهو يعلم أنه من ملك غسان نفسه،
🔻
وهو ما يعني في زماننا الجنسية أو اللجوء السياسي، حرق الكتاب في التنور وهو يعلم أن فيه سبب نجاة لو أراد، حرقه وهو يعلم أن فيه ما ينسيه الألم الذي هو فيه، ولكن كعبًا لم يكن يسأل عن دنيا يصيبها، أو عن مكانة يتطلع إليها في هذه الدنيا الفانية.
🔻
🔻
نعم! لا غرابة في هذا، فالمؤمن حين يخالط الإيمان بشاشة قلبه يسمو هدفه، وتشمخ نفسه، وتصبح عنده الدنيا بكل ما فيها مجرد أوهام لا يمكنها أن تجذب قلبه أو تحرفه عن حب الله تعالى أو حب رسوله ﷺ.
ثم يأتي بعد ذلك الفرج، يأتي بعد التأكد من ثباتهم على العهد،
🔻
ثم يأتي بعد ذلك الفرج، يأتي بعد التأكد من ثباتهم على العهد،
🔻
وبعد مقاومتهم وصبرهم على كل أنواع الابتلاءات التي تعرضوا لها، قال كعب: فكمل لنا خمسون ليلة من حين نهي عن كلامنا، قال: ثم صليت صلاة الفجر صباح خمسين ليلة على ظهر بيتٍ من بيوتنا، فبينا أنا جالس على الحال التي ذكر الله عز وجل منا، قد ضاقت عليّ نفسي وضاقت عليّ الأرض بما رحبت
🔻
🔻
سمعت صوت صارخ أوفى على سلع يقول بأعلى صوته: يا كعب بن مالك أبشر.
رضي الله عنك وعن أصحابك يا كعب، لقد ضربتم بثباتكم وصمودكم أروع النماذج على صدق الإيمان، وعلى صحة اليقين وحسن التوكل على الله، فكانت تجربتكم من أروع التجارب، وصمودكم من أعظم أنماط الصمود
🔻
رضي الله عنك وعن أصحابك يا كعب، لقد ضربتم بثباتكم وصمودكم أروع النماذج على صدق الإيمان، وعلى صحة اليقين وحسن التوكل على الله، فكانت تجربتكم من أروع التجارب، وصمودكم من أعظم أنماط الصمود
🔻
فقال معبرًا عن فرحته بتوبة الله عليه: فخررت ساجدًا وعرفت أن قد جاء فرج، قال: "فآذن ﷺ الناس بتوبة الله علينا حين صلى صلاة الفجر، فذهب الناس يبشروننا، فلما جاءني الذي سمعت صوته يبشرني نزعت له ثوبي فكسوتهما إياه ببشارته، ووالله ما أملك غيرهما يومئذ، واستعرت ثوبين فلبستهما
🔻
🔻
فانطلقت أتأمم رسول الله ﷺ يتلقاني الناس فوجًا فوجًا، يهنئونني بالتوبة
وذهب الناس يهنئونه بالتوبة، فقام إليه طلحة بن عبيد الله مصافحًا ومهنئًا، ولم يقم له من المهاجرين غير طلحة رضي الله عنه، فكان كعب لا ينساها لطلحة أبدًا.
🔻
وذهب الناس يهنئونه بالتوبة، فقام إليه طلحة بن عبيد الله مصافحًا ومهنئًا، ولم يقم له من المهاجرين غير طلحة رضي الله عنه، فكان كعب لا ينساها لطلحة أبدًا.
🔻
قال كعب: ونزلت توبتنا على النبي ﷺ ثلث الليل. فقالت أم سلمة: يا نبي الله، ألا نبشر كعبا؟ قال: «إذا يحطمكم الناس، ويمنعونكم النوم». قال: فانطلقتُ إلى النبي ﷺ، فإذا هو جالس في المسجد وحوله المسلمون، وهو يستنير كاستنارة القمر، فقال: «أبشر يا كعب بخير يوم أتى عليك»
🔻
🔻
ثم تلا عليهم: {لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة}.
يقول كعب: وفينا نزلت أيضًا: {اتقوا الله وكونوا مع الصادقين}. فقلت: يا نبي الله، إن من توبتي ألا أُحدث إلا صدقًا، وأن أنخلع من مالي كله صدقة. فقال له ﷺ: «أمسك عليك بعض مالك، فهو خير لك»
🔻
يقول كعب: وفينا نزلت أيضًا: {اتقوا الله وكونوا مع الصادقين}. فقلت: يا نبي الله، إن من توبتي ألا أُحدث إلا صدقًا، وأن أنخلع من مالي كله صدقة. فقال له ﷺ: «أمسك عليك بعض مالك، فهو خير لك»
🔻
🔸من ملامح شخصية كعب بن مالك:
من ملامح شخصيته صدقه وشجاعته في قول الحق والثبات عليه؛ فقد كانت شجاعة كعب في قوله الحق وصدقه عاملاً أساسيًّا في قبول توبته، مهما أفضت هذه الشجاعة إلى نتائج في بادئ الأمر، غير أنه أصرَّ على أن يقول للرسول ﷺ الحق،
🔻
من ملامح شخصيته صدقه وشجاعته في قول الحق والثبات عليه؛ فقد كانت شجاعة كعب في قوله الحق وصدقه عاملاً أساسيًّا في قبول توبته، مهما أفضت هذه الشجاعة إلى نتائج في بادئ الأمر، غير أنه أصرَّ على أن يقول للرسول ﷺ الحق،
🔻
ولم يحاول أن يختلق أعذارًا كغيره من المتخلفين، ولما قَبِل الله توبته عاهد الله ألَّا يحدِّث إلا صدقًا.
🔸وفاته:
قال ابن عبد البر: تُوُفِّي كعب بن مالك في زمن معاوية سنة خمسين. وقيل: سنة ثلاث وخمسين، وهو ابن سبعٍ وسبعين، وكان قد عمي وذهب بصره في آخر عمره.
رضي الله عنه وأرضاه.
🔸وفاته:
قال ابن عبد البر: تُوُفِّي كعب بن مالك في زمن معاوية سنة خمسين. وقيل: سنة ثلاث وخمسين، وهو ابن سبعٍ وسبعين، وكان قد عمي وذهب بصره في آخر عمره.
رضي الله عنه وأرضاه.
جاري تحميل الاقتراحات...