Yasser Ad-Dab'bagh ياسر الدباغ
Yasser Ad-Dab'bagh ياسر الدباغ

@yasseraddabbagh

5 تغريدة 14 قراءة Oct 18, 2020
جميل توجيه البصر الراجع للذات هذا...
أصول ذلك الارتباك التابع للسؤال قد تختلف ومنها بالتأكيد شعورنا بأننا لم نُتِمّ خلق هوياتنا بعد أو أننا أبسط مما نريد أو نطمح أن نكون. لكن لدى بعضنا المسألة أكثر تعقيداً من الفارق بين الأنا والأنا المُثلَى أو مختلفة عنه بطرق شتى...
مثلاً... هنالك من يعاني من ظاهرة لاموعية تُسمى "الذات الزائفة"، وهنالك من يكره ذاته أو يظنها مذنبة غير جديرة بسؤال السائل، وهنالك ذو الهوية التفارقية أو من يعاني من النساوة، أو من يمر بنوبة هوس ويؤمن بأنه أعظم الخلق، أو ذو الفصام أو ذو الاضطراب الضلالي اللذان يعتقدان بالاضطهاد...
أو من في حالة هذيان أو من نسى هويته بسبب تقدم مرض الألزهايمر أو من لديه اضطراب الانزعاج من الجندر أو اضطراب تشوه الجسم أو من يمر بنوبة اكتئاب ذات مظاهر سوداوية أو ذو اضطراب نمائي بدون لغة منطوقة أو درجة عميقة من الإعاقة الذهنية...
سبحان خالق عقل تحيره كلمتان بكل تلك الطرق وغيرها
ولكن الاستبصار بالنظر في المرآة للإجابة على ذلك السؤال في حد ذاته إجراءٌ عجيبٌ متعدد الأوجه... فمن نظر إلى ظاهره يختلف عمن نظر إلى باطنه، وقد ينظر المرء للظاهر ولا يرى جُلّه، ويغلب أن لا يرى الناظر للباطن سوى بعضه، وفي الانتقاء أسرار ووراءه دوافع يخفى أكثرها في الحالتين...
ولا أعلم بعد هذا كله إن كان من النِّعم أن يشعر المرء بأنه يعلم يقيناً إجابة السؤال، أو أنه من النِّقم... ولكني أظنه من تحديات الحالة الإنسانية وألغازها...
أشكرك أ. زهرة لتحفيزك بتغريدتك لمخيلتي لمحاولة إحصاء بعض جوانب المعضلة الناجمة عن ذلك السؤال وبعض مناحي حلّها...
💐💐💐

جاري تحميل الاقتراحات...